×

تحذير

JUser: :_load: غير قادر على استدعاء المستخدم برقم التعريف: 212

ازدياد المخاوف في العراق من سيطرة الجهاديين على معابر مع سوريا

في ظل استمرار المعارك على طول الحدود الوعرة مع سوريا، يخشى العراق الذي يتخبط في اعمال عنف يومية مرتبطة بتنظيم القاعدة، من استيلاء الجهاديين على الممر الحدودي الطويل بين البلدين ما يسهل تدفق الاسلحة والمقاتلين بين البلدين، وفق خبراء.

وبموازاة المعارك بين قوات النظام ومقاتلي المعارضة في سوريا، يتنازع مقاتلون اكراد سوريون واخرون من مجموعات جهادية موالية لتنظيم القاعدة منذ اشهر للسيطرة على اراض في شمل شرق سوريا غنية بالنفط وحقول القمح على الحدود مع العراق.

وحقق الاكراد تقدما مهما عبر سيطرتهم على معبر حدودي استولوا عليه بعدما كان خاضعا لسيطرة الجهاديين في الايام الماضية، الا ان السلطات العراقية لا تزال قلقة.

واوضح علي الحيدري الخبير المتخصص في الامن والمقيم في بغداد ان معبر اليعربية الحدودي هذا "مهم للقاعدة والاكراد على السواء"، مضيفا "بالنسبة للقاعدة، انه معبر للمتفجرات، المقاتلين والانتحاريين".

غير ان سيطرة الاكراد على معبر اليعربية لا تعني انتهاء المعارك، وتخشى بغداد من امكان سيطرة الجهاديين على ممر طويل بين شرق سوريا وغرب العراق ما يسهل حركتهم بين البلدين.

ويتشارك العراق وسوريا حدودا بطول 600 كلم الا ان المعارك تتركز على شرق هذا الخط الفاصل بين البلدين.

وخلال الاشهر الاخيرة، عززت قوات الامن العراقية وجودها على طول الحدود، لمنع الجهاديين المشاركين في المعارك من الاحتماء في محافظة نينوى العراقية الحدودية.

وحذر نايف سيدو رئيس بلدية بلدة سنوني العراقية القريبة من الحدود السورية من انه في حال سقوط معبر اليعربية "بين ايدي جبهة النصرة، ستكون منطقتنا في خطر كبير".

واوضح ان القوات الامنية الفدرالية العراقية والسلطات الامنية في اقليم كردستان العراق، على رغم التوترات المتكررة بينهما، تلتقيان اسبوعيا لدرس الوضع.

ويحارب مقاتلو جبهة النصرة، شأنهم في ذلك شأن تنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام الموالي ايضا للقاعدة، ضد الاكراد في محافظات الحسكة وحلب والرقة شمال سوريا.

ويهدف هؤلاء الى السيطرة على المعابر الحدودية، اذ يرى الاسلاميون ان العراق وسوريا ارض معركة واحدة.

واكد ايمن التميمي من مجموعة خبراء "منتدى الشرق الاوسط" ان هذا الامر "يتعلق بالعقيدة لديهم".

واشار الى ان الجناح العراقي للقاعدة الذي لا يزال يشن هجمات دامية في العراق، "يرى سوريا والعراق ارضا لمعركة واحدة. هذا ينضوي في اطار مشروع اوسع: اقامة دولة اسلامية في العراق وسوريا".

ومنذ زمن طويل، تبدي بغداد مخاوفها بشأن الدور المتنامي للقاعدة في النزاع في سوريا، ما يثير قلقا لديها من تمدد هذا النفوذ بشكل اكبر على اراضيها.

هذا وتستمر اعمال العنف في العراق بحصد اعداد متزايدة من الضحايا. ففي تشرين الاول/اكتوبر، قتل 964 شخصا في هجمات، اي اكثر من الاعداد المسجلة خلال الاشهر الثلاثة الاولى من العام 2013.

وبحسب خبراء ودبلوماسيين، فإن التصعيد في العراق مرتبط بالنزاع في سوريا الذي دفع بالمجموعات السنية المرتبطة بالقاعدة والمعارضة للحكومة العراقية ذي الغالبية الشيعية الى مزيد من التشدد.

واوضح صفا حسين المستشار الوطني المساعد للامن ان تنظيم القاعدة في العراق "توصل الى اعادة تجميع قواه في بعض المناطق" العراقية، مضيفا "الان، لديهم الوسائل المطلوبة لاجتياز الحدود، وحلفاء اقوياء جدا في سوريا".

واعتبر ان الجهاديين "يعون ان المعركة ضد (الرئيس السوري بشار) الاسد ستكون طويلة. هدفهم المرحلي هو السيطرة على هذه المناطق التي يعتبرونها استراتيجية".