مناوئون للحكومة الليبية يطالبون بحكم ذاتي وينشئون مؤسسة نفطية

اعلنت مجموعة مناوئة للحكومة الليبية المؤقتة وتريد ان تفرض الحكم الفدرالي الذي يمنح صلاحيات حكم ذاتي اوسع في مناطق شرق ليبيا، انشاء مؤسسة لانتاج وتصدير النفط والغاز خارج الاطار الرسمي للدولة، وفقا لما قال قادة المجموعة ليل الاحد الاثنين في مؤتمر صحفي.

وقال عبد ربه البرعصي رئيس ما يسمى بالمكتب التنفيذي لاقليم برقة (حكومة الاقليم) ان "المكتب اصدر القرار رقم 2 بشان انشاء المؤسسة الليبية للنفط والغاز" على ان يكون مقرها بشكل مؤقت في مدينة طبرق الواقعة في اقصى الشرق الليبي على الحدود مع مصر.

واضاف البرعصي ان "المؤسسة ستدار بشكل مؤقت من مدينة طبرق قبل نقلها الى مقرها الرسمي في مدينة بنغازي على ان يترأسها الدكتور صالح بوزيد المسماري وهو رئيس سابق لشركة الخليج العربي للنفط والغاز".

وعقد المؤتمر الصحفي لقادة الدعوة الى الحكم الفدرالي في اقليم برقة الممتد من شرق مدينة سرت غربا الى الحدود الليبية المصرية شرقا، بعد ساعات على تصريح رئيس الحكومة المؤقتة علي زيدان في مؤتمر صحافي في طرابلس انه "تم امهال الذين يحتجزون الموانئ النفطية مدة لا تتجاوز 10 ايام لفك حصارهم لهذه الموانئ".

واضاف انه "بعد انتهاء هذه المهلة ستستخدم الحكومة صلاحياتها واجراءاتها ولن يتم القبول باحتجاز واحتلال الحقول النفطية من اجل اوهام سياسية، او مصالح شخصية"، من دون ان يحدد الاليات التي سيتم بها فض الحصار.

غير انه حث الليبيين على التظاهر احتجاجا على هذا الامر.

لكن البرعصي قال ان "تصريحات رئيس الحكومة المؤقتة على زيدان لا تستحق حتى الرد عليها ونحن نسير بخطى ثابتة"، مشيرا الى "انهم اقدموا على خطوة اعلان تاسيس المؤسسة الليبية للنفط والغاز امام عجز الحكومة عن التحقيق في سرقات النفط وتركيب العدادات".

و في 17 اب/اغسطس الماضي اعلنت "حركة شباب برقة" انشاء مكتب سياسي لادارة الاقليم وعين لرئاسته ابراهيم الجضران وهو مقاتل سابق ضد قوات معمر القذافي الذي كان يفرض قبل اسبوعين من ذلك الاعلان حصارا لموانئ منطقة الهلال النفطي وسط البلاد.

واعلن رئيس ما يسمى بالمكتب السياسي للاقليم نهاية الشهر الماضي بشكل احادي الجانب انشاء مكتب تنفيذي في شكل حكومة متكونة من 23 وزيرا ليديروا موارد الاقليم.

وخلال المؤتمر الصحفي المشترك بين البرعصي والجضران هاجم الاخير الحكومة المؤقتة والمؤتمر الوطني العام اعلى سلطة تشريعية في البلاد.

وقال "ما زلنا نصر على ان الحكومة باعت النفط دون وحدات قياس، ونحن لن نقع في نفس الخطا (..) اوصينا المكتب التنفيذي ان يقع تجهيز المنشات بوحدات القياس قبل ان تشرع المؤسسة الليبية للنفط والغاز في بيع النفط، وهذا الامر لن يتطلب كثيرا من الوقت بحسب المختصين".

وتقدر خسائر ليبيا من توقف تصدير النفط الخام من موانئ شرق البلاد التي تحوي 60 بالمئة من مجمل الانتاج قرابة 13 مليار دولار، بحسب مسؤولين.

 

×