العراق وتركيا يتفقان على فتح صفحة جديدة في العلاقات بين البلدين

اتفق العراق وتركيا، اليوم الأحد، على فتح صفحة جديدة بالعلاقات بين البلدين، وأكدا على التعاون في مجالات الطاقة والنقل والصحة والزراعة، وعبّرا عن رغبة مشتركة لوضع حد للأوضاع المأساوية في سوريا.

وقال زيباري وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره التركي أحمد داوود أوغلو، في بغداد اليوم، إن "علاقتنا مع تركيا شهدت بعض الجمود والتوتر، لكن هذه الحالة قد انتهت، وبدأنا بفتح صفحة جديدة من العلاقات المتنوعة بين البلدين وفي مختلف المجالات".

وأضاف "اتفقنا سوية قبل أشهر على خارطة طريق زمنية لما يجب أن نقوم به كبلدين في سبيل الوصول إلى هذه العلاقة الصحية بيننا، كما اتفقنا خلال مباحثاتنا على إعادة تفعيل لجنة الحوار السياسي والدبلوماسي بين بلدينا، وقريباً سوف يجتمع وكلاء وزارتي الخارجية في أنقرة لإعادة تفعيل هذه الآلية".

وأشار الى رغبة البلدين وضع حد للأوضاع المأساوية في سوريا.

وأوضح أنه تم الاتفاق على التعاون في مجالات الطاقة والنقل والصحة والزراعة، وأوضح أن حجم التجارة البينية بين البلدين بلغت 12 مليون.

ولفت الى دعوة رئيس مجلس النواب العراقي أسامة النجيفي إلى نظيره التركي لزيارة بغداد، والتي ستتم في القريب العاجل، مشيراً إلى أتفاق العراق وتركيا على إعادة تفعيل اللجنة الوزارية المشتركة ولجانها الفرعية من مختلف الوزارات بغية عقد الاجتماع العالي المستوى برئاسة رئيسي وزراء البلدين في المستقبل القريب.

الى ذلك، قال رئيس الوزراء نوري المالكي، في بيان صدر عقب استقباله وزير الخارجية التركي أحمد داوود أوغلو، في بغداد في وقت سابق اليوم، إن "العراق يريد علاقات طيبة مبنية على المصالح المشتركة والاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية مع كل دول العالم سيما دول الجوار".

وأضاف أن "ظروف المنطقة تستدعي التعاون والتشاور وإقامة علاقات ثنائية متينة لتكون قاعدة صلبة للتعاون على صعيد المنطقة"، مرحّباً "بالتطورات الحاصلة على صعيد العلاقات الثنائية".

وأشار إلى أن "الشعبين تلقيا هذه التطورات بإيجابية"، داعياً الى "علاقات ثنائية ثابتة ومستقرة بين العراق وتركيا".

وأكد المالكي أن بلاده تريد "علاقات بين دولتين متكافئتين تقوم على أسس متينة ودائمة بحيث تبقى مستمرة مع تبدل الأشخاص والحكومات"، لافتاً الى أن "هناك آفاقاً واسعة جداً للتعاون والتنسيق".

من جانبه، شدّد وزير الخارجية التركي، وفقاً للبيان، على "ضرورة التعاون والتنسيق بين البلدين على كل المستويات خصوصاً في ما يتعلق بالتطورات الجارية في المنطقة"، داعياً الى "تفعيل عمل اللجان المشتركة بين البلدين تمهيداً لزيارة دولة رئيس الوزراء المرتقبة الى تركيا".

وندّد بـ"الأعمال الإرهابية التي يتعرّض لها العراق"، وقال إن أي "هجوم على العراق يعد هجوماً على تركيا"، مضيفاً أن "تركيا على استعداد للتعاون والتنسيق مع العراق حتى على الصعيد الاستخباري".

وأوضح أن "العراق وتركيا يقفان ضد إثارة النعرات الطائفية في المنطقة"، داعياً الى "تعاون إقليمي أوسع في هذا المجال"، وأكد على "ضرورة مضاعفة التشاور الثنائي فيما يخص تطورات المنطقة سيما الشأن السوري".

وبحث نائب رئيس الوزراء العراقي لشؤون الخدمات صالح المطلك، مع وزيرالخارجية التركي أحمد داوود أوغلو، العلاقات الثنائية بين العراق وتركيا والسبل الكفيلة بتطويرها.

وجاء في بيان صادرعن مكتب المطلك، في وقت سابق اليوم، إنه تم بحث "مجمل العلاقات الثنائية بين بغداد وأنقرة وسبل تطويرها بما يخدم مصلحة البلدين ويعزز أواصر الصداقة والتعاون بينهما"

وأعرب المطلك عن أمله بأن تشهد العلاقات مع تركيا "تطورات إيجابية لا سيّما أن العراق وتركيا يتمتعان بثقل مهم في المنطقة وتربطهما علاقات اقتصادية وتاريخية متينة"، وشدّد على أهمية تطوير التعاون في المجالات المختلفة، مؤكداً أن العراق وتركيا "قادران على مجابهة خطرالطائفية والإرهاب اللذين يهددان المنطقة ككل".

من جانبه أكد أوغلو على أن العراق وتركيا "لا بد لهما من توحيد الجهود من أجل مجابهة التحديات التي تشهدها المنطقة الأقليمية".

وكان نائب الرئيس العراقي خضير الخزاعي، بحث مع وزير الخارجية التركي أحمد داوود أوغلو، سبل تطويرالعلاقات الثنائية بين البلدين.

وذكر بيان لمكتب الخزاعي، في وقت سابق اليوم، أن الأخير استقبل في مكتبه داوود أوغلو، حيث جرى التأكيد على "إقامة أفضل العلاقات الثنائية مع الجارة تركيا، وضرورة فتح صفحة جديدة بينهما ونسيان الخلافات التي طرأت على العلاقات التاريخية بين البلدين".

كما أشار الخزاعي الى "المشتركات الكثيرة التي تربط العراق بتركيا من قبيل الجوار الجغرافي وأواصر الأخوّة التي ستكون منطلقا لبناء افضل العلاقات في جميع المجالات وعلى كافة الصعد".

وشدّد على أن "العراق بلد غني ويرغب بأن تكون تركيا شريكاً أساسياً في العلاقات الاقتصادية ويرغب في الاستفادة من التجربة التركية الرائدة".

وذكر البيان أن داوود أوغلو عبّر عن "شكره لحسن الضيافة وحفاوة الاستقبال"، مؤكداً أن "للعراق مكانة مميزة لدى تركيا، وأن بلاده تؤمن بضرورة إقامة أفضل العلاقات مع العراق لأنه سيكون رسالة قوية لقوى الإرهاب"، مشدّداً على أن "استقرار العراق هو من استقرارالمنطقة".

وكان داوود أوغلو، وصل الى بغداد صباح اليوم في زيارة رسمية للعراق، والتقى فور وصوله مع رئيس الوزراء نوري المالكي، ووزير الخارجية هوشيار زيباري، وبحث معهما مستقبل العلاقات الثنائية والوضع بالمنطقة والقضايا ذات الاهتمام المشترك.

 

×