كيري يغادر واشنطن في جولة شرق اوسطية-خليجية طويلة

غادر وزير الخارجية الاميركي جون كيري واشنطن السبت متوجها الى الشرق الاوسط والخليج في جولة طويلة تتصدر جدول اعمالها ملفات ثلاث هي مفاوضات السلام الاسرائيلية-الفلسطينية والحرب الدائرة في سوريا والملف النووي الايراني. 

وبحسب وكالة انباء الشرق الاوسط المصرية فان كيري سيتوقف "لساعات قليلة" الاحد في القاهرة، في اول زيارة له الى مصر منذ عزل الجيش الرئيس الاسلامي محمد مرسي في مطلع تموز/يوليو الفائت.

وقالت الوكالة ان كيري سيلتقي في القاهرة الرئيس المصري الموقت عدلي منصور. ونقلت ايضا عن متحدث باسم وزارة الخارجية المصرية قوله انه "لا توجد اي علاقة بين توقيت زيارة" كيري لمصر الاحد وموعد محاكمة مرسي التي تبدأ الاثنين.

ولكن هذه المحطة المصرية لكيري غير مدرجة على البرنامج الرسمي لجولته على الرغم من انه تحدث بنفسه هذا الاسبوع عن امكان حصولها. وستأتي زيارة الوزير الاميركي لمصر في وقت يسود فيه التوتر العلاقات بين القاهرة وواشنطن بعدما علقت الولايات المتحدة بعض مساعدتها العسكرية لمصر اثر قيام الجيش بعزل مرسي.

وفي محطته "الرسمية" الاولى والابرز في هذه الرحلة السابعة عشرة التي يقوم بها خلال ثمانية اشهر، يصل كيري الاحد الى السعودية التي سيمكث فيها حتى الاثنين لاجراء مباحثات مع العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز. وترتدي هذه المحطة اهمية استثنائية كونها تأتي في اعقاب توتر بين الحليفين مرده الخلافات حول ايران وسوريا اضافة الى مصر.

وتأخذ الرياض على حليفها الاميركي تراجعه عن شن ضربة عسكرية على نظام الرئيس السوري بشار الاسد، وفي الملف الايراني تأخذ عليه انفتاحه على الرئيس الايراني الجديد حسن روحاني، اما في الملف المصري فهي لا تخفي استياءها من خفض المساعدات العسكرية الاميركية لمصر.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الاميركية جنيفر بساكي الخميس ان كيري "سيؤكد مجددا الطبيعة الاستراتيجية للعلاقات بين الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية نظرا الى اهمية التحديات التي يجب ان يواجهها بلدانا سويا"، مؤكدة ان "شريك في غاية الاهمية في ملفات مثل سوريا او (...) ايران انه الوقت المناسب لقيام وزير الخارجية بزيارة".

وفي ملف اخر، سيسعى كيري الذي كان مهندس استئناف المفاوضات المباشرة بين الاسرائيليين والفلسطينيين في نهاية تموز/يوليو، لاعطاء دفع لعملية السلام الشاقة، ولا سيما بعد اعلان اسرائيل عن خطط جديدة لبناء 1500 وحدة سكنية استيطانية في القدس الشرقية في وقت يؤكد فيه الفلسطينيون ان المشاريع الاستيطانية تهدد عملية السلام.

واقرت وزارة الخارجية الاميركية بان المشاريع الاستيطانية تنعكس سلبا على اجواء المفاوضات التي سبق ان تعثرت في ايلول/سبتمبر 2010 بشأن مسألة الاستيطان.

واعلن مسؤول فلسطيني الجمعة ان وزير الخارجية الاميركي سيلتقي الرئيس الفلسطيني محمود عباس في بيت لحم الثلاثاء في محاولة لاحتواء الازمة في المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية الناتجة عن الاستيطان.

وتشكل ايران نقطة خلاف ايضا بين اسرائيل والولايات المتحدة اذ تخشى الدولة العبرية ان تخفف الولايات المتحدة العقوبات المفروضة على طهران بدون الحصول على تنازلات فعلية في الملف النووي. ومن المقرر ان تلتقي ايران ودول مجموعة 5+1 (الولايات المتحدة وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا والمانيا) في 7 و8 تشرين الثاني/نوفمبر في جنيف.

وستتضمن جولة كيري محطة اوروبية وجيزة في وارسو.

وكيري الذي زار حتى الان حوالى 35 دولة منذ توليه مهامه في شباط/فبراير سيزور في هذه الجولة ايضا كلا من الاردن والامارات والمغرب والجزائر حيث سيشارك في الحوار الاستراتيجي بين الولايات المتحدة والجزائر.

 

×