اسرائيل تطلق سراح دفعة جديدة من الاسرى الفلسطينيين

تطلق اسرائيل ليل الثلاثاء الاربعاء سراح دفعة جديدة من الاسرى الفلسطينيين مؤلفة من 26 اسيرا في اطار مفاوضات السلام الجارية مع الفلسطينيين برعاية الولايات المتحدة.

ونشرت قائمة باسماء الاسرى المعنيين ليل الاحد الاثنين على موقع ادارة السجون الاسرائيلية بعد ابلاغ اسر القتلى الاسرائيليين.

ومن هؤلاء 21 اسيرا من ابناء الضفة الغربية اما الخمسة الاخرون فهم من ابناء قطاع غزة. وينتمي 19 منهم الى حركة فتح واربعة الى الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وثلاثة لحركة حماس.

وسيطلق سراح الاسرى من سجن عوفر العسكري قرب رام الله بينما سيطلق سراح الاسرى القادمين من قطاع غزة عند معبر ايريز عند المدخل الشمالي لقطاع غزة.

وبحسب اللائحة التي نشرتها مصلحة السجون الاسرائيلية فانه حكم على كافة الاسرى ما عدا واحد بالسجن مدى الحياة على الاقل وقضوا فترات تتراوح ما بين 19 الى 29 عاما في السجن.

وقال رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو الاثنين في اجتماع لحزب الليكود اليميني الذي يتزعمه ان "قرار الافراج عن السجناء هو احد اصعب القرارات التي اتخذتها. من غير العادل ان يتم اطلاق سراح هؤلاء الارهابيين قبل قضاء عقوبتهم. قلبي مع العائلات الثكلى".

وكان نتانياهو وافق قبل يومين من استئناف مفاوضات السلام مع الفلسطينيين في 30 من تموز/يوليو الماضي على اطلاق سراح 104 اسير فلسطيني على اربع دفعات وفقا لسير المفاوضات.

واطلق سراح الدفعة الاولى من الاسرى والتي شملت 26 اسيرا في 12 من اب/اغسطس الماضي.

وشدد رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو الاثنين خلال اجتماع لحزبه الليكود على ضرورة "مراعاة ثقل الواقع" في اشارة الى الوعد الذي قطعه في واشنطن بالافراج عن هؤلاء المعتقلين لاتاحة استئناف الحوار مع الفلسطينيين.

وتابع "نحن مضطرون للعمل على جبهة دولية معقدة تجبرنا على اخذ عناصر معينة في الحسبان من اجل مصلحة اسرائيل" داعيا اعضاء حكومته الى "التصرف بطريقة مسؤولة ومعقولة مع الاخذ بالاعتبار رؤية طويلة الامد".

من جهته، اكد وزير الشؤون الاستراتيجية يوفال شتاينتز المقرب من نتانياهو ان "الحكومة الاسرائيلية لا يمكنها ان ترضخ لسلسلة اجراءات من اجل اعادة اطلاق المفاوضات حتى ينفجر كل شيء بعد اشهر. فمن المستحيل ان نقول نعم للاميركيين قبل ثلاثة او اربعة اشهر ثم نقول لا بعد ذلك".

وتظاهر نحو الفي اسرائيلي بينهم وزير مساء الاثنين امام سجن عوفر قرب رام الله في الضفة الغربية احتجاجا على اطلاق السجناء.

وافاد مصور فرانس برس ان المتظاهرين اطلقوا هتافات مثل "الموت للارهابيين" وحملوا لافتات كتب عليها "هل اصبحنا مجانين لنطلق سراح مجرمين؟" مع صور لضحايا هجمات شنها فلسطينيون يفترض ان يطلق سراحهم الثلاثاء.

وشارك وزير الاسكان اوري اريئيل من حزب البيت اليهودي القومي المتطرف في التظاهرة وهاجمه ناشطون من اليمين المتطرف اخذوا عليه عدم استقالته من الحكومة.

وكان الوزراء المنتمون الى حزب البيت اليهودي عارضوا خلال اجتماع الحكومة الاسرائيلية الاحد اطلاق سراح الاسرى.

وتقدمت عائلات قتلى اسرائيليين بالتماس الى المحكمة العليا ضد اطلاق سراح السجناء بحسب احد ممثليهم.

وعشية الافراج عن السجناء،اطلق صاروخان من قطاع غزة على مدينة عسقلان جنوب اسرائيل دون التسبب باصابات.

واعتبر مسؤول اسرائيلي اشترط عدم الكشف عن اسمه ان القذائف الاخيرة التي اطلقت من غزة لن تعرقل على الارجح الافراج عن هؤلاء الاسرى.

وحذر نتانياهو المعتقلين الفلسطينيين انهم في حال عودتهم الى ممارسة "انشطة معادية ضد اسرائيل" فانهم سيقومون بانهاء محكوميتهم.