×

تحذير

JUser: :_load: غير قادر على استدعاء المستخدم برقم التعريف: 212

الجامعات ساحة جديدة لتحدي الاخوان للسلطة في مصر

لم يشارك الطالب محمود صبري المؤيد للرئيس السابق محمد مرسي في احتجاجات واعتصام الاسلاميين في رابعة العدوية لكنه الان يرى، مثل غيره من الطلاب المنتمين لجماعة الاخوان المسلمين، ان حرم الجامعة اصبح "الساحة الرئيسية للمعركة" مع السلطة.

فمع تزايد عنف المواجهات بين الاسلاميين والاهالي والامن في الشارع، اصبحت الجامعات الساحة الاكثر امانا لانصار جماعة الاخوان خاصة مع غياب التواجد الامني وايضا غياب الوجود المنظم للقوى السياسية المدنية فيها.

وفي هذا الاطار دعا التحالف الوطني لدعم الشرعية، المؤيد لمرسي، انصاره الى التظاهر في الجامعات .

وهكذا ومنذ بدء الدراسة الجامعية في مصر قبل شهرين تشهد الجامعات المصرية المختلفة مواجهات حادة وعنيفة بين الطلاب المؤيدين لجماعة الاخوان والطلاب المعارضين لهم.

وقال القيادي بالتحالف عمرو عادل لفرانس برس "الجامعة وسيلة لجمع طاقة الشباب في مكان واحد وبالتالي يظهر الزخم بشكل اوسع".

ولمواجهة محاولات طلاب الجماعة تعطيل الدراسة في بعض الجامعات وخصوصا جامعة الازهر في القاهرة، اقر المجلس الاعلى للجامعات "ضوابط للتظاهر داخل الجامعات" بدأ تطبيقها السبت.

وتشمل هذه الضوابط "تخصيص اماكن للتظاهر بعيدا عن القاعات الدراسية وحظر تنظيم احتجاجات داخل هذه القاعات وتجريم استخدام الالعاب النارية او مكبرات الصوت بالقرب من قاعات المحاضرات ومنع الكتابة على جدران المباني الجامعية ومنع لصق الشعارات السياسية او الدينية داخل قاعات الدراسة".

وصرح وزير التعليم العالي حسام عيسى للصحافيين الجمعة ان "حق التظاهر السلمي والتعبير عن الرأي داخل الجامعات مقدس ولكن لن يتم السماح بايقاف العملية التعليمية".

ويقوم بحراسة الجامعات وتنظيم الدخول اليها إداريون غير مدربين تنفيذا لحكم قضائي الغى تواجد الحرس الجامعي التابع لوزارة الداخلية في تموز 2010، لكن قوات الامن بقيت في وضع استعداد على مقربة من جامعة القاهرة وجامعة الازهر في العاصمة.

وبعد الثورة التي اطاحت بالرئيس السابق حسني مبارك في العام 2011، عادت ممارسة السياسة مجددا للجامعة لكن في جو من الاستقطاب الحاد والعنف الشديد.

وفيما كان يسرع للمشاركة في تظاهرة حاشدة داخل حرم جامعة الازهر، قال صبري الطالب في كلية تجارة بحماس لوكالة فرانس برس "كنت اتمنى ان اكون في رابعة العدوية لادافع عن الشرعية (الممثلة من وجهة نظره في محمد مرسي) لكن ابي رفض ان اذهب. تظاهرات الجامعة تعويض لي عن شرف الوجود في رابعة"، واضاف بتحد "سلطات الانقلاب لا تسمح لنا بالتظاهر في الشارع دون قمع لذا فالجامعة هي ساحتنا الرئيسية للمعركة الان".

وامام صورة صديق له قتل في احداث العنف، قال طالب يدعى حمزة "الامن يقمعنا في الشارع لانه يسيطر عليه. اما الجامعة فهمي ملكنا نحن".

ومنذ عزل الجيش مرسي في الثالث من تموز/يوليو الفائت، تشهد مصر اضطرابات امنية واحداث عنف وهو ما تضاعف اثر فض السلطات بالقوة لاعتصامات الاسلاميين في القاهرة في 14 اب/اغسطس بالقوة. ومنذ ذلك الحين سقط اكثر من الف قتل معظمهم من الاسلاميين في احداث عنف عبر البلاد.

واسفرت اشتباكات الجامعات عن سقوط جرحى في جامعة الزقازيق بمحافظة الشرقية (دلتا النيل) وفي جامعة المنصورة(دلتا النيل) اثر استخدام اسلحة الخرطوش والاسلحة البيضاء في المواجهات في الحرم الجامعي.

واندلعت اشتباكات مماثلة في جامعات عين شمس والاسكندرية والقاهرة حيث اقتحم انصار مرسي بالقوة المبنى الاداري الرئيسي للجامعة الاحد الماضي.

وقبل اسبوع حاول طلاب الاخوان في جامعة الازهر الخروج للشارع لكن الامن منعهم مستخدما قنابل الغاز المسيل للدموع.

وجامعة الازهر، وهي جامعة تابعة لمؤسسة الازهر الشريف، تشكل بشكل خاص قلب الاحتجاجات الطلابية لانصار الاخوان الذين يطالبون بعودة مرسي والافراج عن زملائهم الطلاب المعتقلين في احداث العنف .

ويقول حسن وجيه الاستاذ في جامعة الازهر لفرانس برس "الخطاب العام الذي تتبناه جماعة الاخوان المسلمين يتماشى مع بيئة الافكار والتربية الدينية لمعظم طلاب جامعة الازهر، وبالتالي فهم مهيئون اكثر من غيرهم لتنفيذ افكار الاخوان في نشر الفوضى".

ومن موقعها القريب للغاية من منطقة رابعة العدوية، بؤرة الاحتجاجات على عزل مرسي التي باتت رمزا سياسيا لجماعة الاخوان، بدت جامعة الازهر وكأنها "رابعة جديدة"  لانصار الجماعة حيث انتشرت الشعارات المؤيدة للرئيس السابق والمناهضة للسلطات الجديدة مثل "الانقلاب هو الارهاب" و"سيسي قاتل" في كل مكان حتى على الاشجار واعمدة الانارة.

وتجوب المسيرات المناهضة للسلطات الجديدة والتي تضم المئات ارجاء الجامعة يوميا وسط مشاركة لافتة للطالبات.

والثلاثاء الماضي اقتحم انصار مرسي القاعات الدراسية لاجبار الادارة على ايقاف الدراسة تحت شعار "لا دراسة تحت حكم العسكر".

كما اعتدى بعض هؤلاء الطلاب على صحافيين ومراسلين مصريين بعدما اتهموهم بالكذب في واقعة شهدت تكسير كاميرا احدى القنوات الفضائية.

وهذه الممارسات التي تتسم بالعنف في معظم الاحيان تثير حنق الكثير من الطلاب.

وفي جامعة القاهرة، يقول الطالب شريف حرب بغضب "ما يفعله الاخوان في الجامعة ارهاب. هم يستفزونا للاشتباك معهم ثم يستخدمون العنف ضدنا"، واضاف "العنف الذي يمارسه الاخوان ربما يتطلب عودة الحرس الجامعي".

واشار طالب الحقوق عبد الله سليمان الى ان "طلاب الاخوان يحاولون اثبات وجودهم ولو بالعنف. ما يفعلونه يعكر مناخ الدراسة للاسف".

ويعتقد استاذ العلوم السياسية في الجامعة الاميركية احمد عبد ربه ان "لجوء الاسلاميين لمواجهة المجتمع بهذا الاسلوب العنيف في كل مؤسسات الدولة سيأتي بنتيجة عكسية لقضيتهم"، وتابع "خطر ما يحدث في الجامعة حاليا انه ربما يتم قمع كافة الحريات الطلابية بذريعة مواجهة الاخوان بالاضافة الى ان السجال الحالي بين الاجيال الاصغر سيزيد من التطرف ويقلل فرص التعايش والمصالحة".

وجوار حائط كتب عليه "ثورة طلاب الازهر"، يقول احمد يحي الطالب المناصر للاخوان ان "تظاهرات الجامعات لن تنتهي الا بعودة مرسي للحكم"، وهو ما ينذر بتظاهرات اكبر للطلاب الاسلاميين مع بدء محاكمة مرسي مطلع الشهر القادم بتهمة قتل متظاهرين.

 

×