سعوديات يتفادين صداما مع السلطات التي بددت امالهن بقيادة السيارة

بدد الحزم الذي اظهرته السلطات السعودية حيال حملة تنطلق السبت مطالبة بقيادة المراة للسيارة الامال في منحها هذا الحق، الامر الذي حذا بالناشطات الى تفادي الصدام وعدم المواجهة.

وتشهد بعض الشوارع الرئيسية في الرياض مثل طريق الملك عبد الله وبعض متفرعاته وشارع العليا  انتشارا للشرطة التي قامت بسد بعض الطرق الفرعية القريبة من منازل ناشطات يدعمن علنا قيادة المراة للسيارة.

وبث موقع تويتر مشاهد لنساء ثلاث اثناء قيادتهن للسيارات في الرياض والاحساء (شرق المملكة).

لكن لم يتسن التاكد من ذلك بواسطة ناشطات حتى ظهر اليوم.

لكن عددا من الناشطات اكد تلقيهن اتصالات من وزارة الداخلية تطلب منهن عدم الجلوس وراء المقود السبت، احد يومي العطلة الاسبوعية في المملكة.
وكان المتحدث باسم الوزارة اللواء منصور التركي اعلن لفرانس برس الخميس انه ليس مسموحا للنساء بقيادة السيارات، وقال محذرا "من المتعارف عليه في المملكة السعودية ان قيادة المرأة للسيارة ممنوعة وسنطبق القوانين في حق المخالفين ومن يتجمهر تأييدا لذلك".

كما اكد انه ليس بامكان "فئة محددة فرض رايها على الجميع". 

بدورها، ابدت غالبية الاراء المتداولة على شبكات التواصل الاجتماعي تاييدها قرار السلطات.

كما قالت الناشطة نجلاء الحريري لفرانس برس الجمعة "كخطوة احترازية واحتراما لتحذيرات وزارة الداخلية وبغية منع استغلال الحملة من قبل مجموعات اخرى، نطلب من النساء عدم قيادة السيارات غدا (السبت) وتغيير مبادرة 26 تشرين الاول/اكتوبر المفتوحة" للجلوس وراء المقود.

واوضحت من جهتها المدونة الناشطة ايمان النجفان "ان الموعد رمزي فقط. فقد بدأت النساء القيادة قبل 26 تشرين الاول/اكتوبر وستستمر في القيام بذلك بعد هذا اليوم".

وعلى سبيل التهكم، اعلنت بعض الناشطات على موقع تويتر 31 تشرين الثاني/نوفمبر موعدا جديدا للحملة.

وتخوض نساء الحملة تحت شعار "القيادة اختيار وليس اجبار"، عبر شبكات التواصل الاجتماعي لكن لا توجد قيادة مركزية كما لم تطلق اي توجيهات واضحة في ما يتعلق باليوم.

من جهتها، قالت الناشطة ميساء العمودي "واضح ان السلطات لا تريد اي تجمع في موعد محدد، نحاول تهدئة الامور واظهار ان الحملة تتواصل بدون موعد محدد".

لكن بعض النساء قررن تحدي المحظور.

واكدت منظمات الحملة منذ البداية انها لا تدعو الى تجمع او تظاهرة وانها طلبت من النساء قيادة السيارات بصورة فردية لتفادي سابقة 1990 عندما تم توقيف نساءوهن يقدن سيارات في الرياض.

وقد استجابت اكثر من خمسين امراة للدعوة خلال الاسبوعين الاخيرين ونشرن اشرطة فيديو يظهرن فيها وراء المقود.

الا ان موقع الحملة تمت قرصنته الجمعة بحسب ناشطات.

وتلقت عريضة نشرت على هذا الموقع في ايلول/سبتمبر وتطالب بحق النساء بقيادة السيارات اكثر من 16 الف توقيع قبل تعطيل الموقع قبل اسبوعين.

والسعودية هي البلد الوحيد في العالم الذي يمنع النساء من قيادة السيارات. وتحتاج النساء لموافقة محرم او ولي امر،والد او شقيق او زوج او ابن عم، للسفر والعمل والزواج.

وفي خطبته الجمعة حذر امام الحرم المكي الشيخ اسامة بن عبد الله خياط "من رفع الشعارات التي تحوي مطالب تكون عاقبتها تهديد السلم الاجتماعي والروابط الاخوية بما تبذره من بذور الفتنة والشقاق وما تحدثه من فرقة ونزاع".

كما ايد عدد من الاكاديميات في بيان منع المراة من قيادة السيارة مؤكدين ان هناك امورا اخرى اكثر اهمية.

من جهتها اعتبرت منظمة العفو الدولية "ان السلطات السعودية تتذرع بحجة ان المجتمع هو الذي يفرض المنع وتؤكد ان القانون ليس تمييزيا ازاء النساء لكنها تستمر في مضايقة وتخويف الناشطات".

ونددت هذه المنظمة المدافعة عن حقوق الانسان في بيان ب"المكالمات الهاتفية والتهديدات عبر الانترنت والمنع التعسفي من السفر واجبار الناشطات وافراد عائلاتهن على توقيع تعهدات بعدم قيادة" السيارات، وكذلك "اللجوء الى وسائل الاعلام التي تسيطر عليها الدولة لتشويه سمعة الناشطات".

ودعا مجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة بدوره السعودية الى وضع حد للتمييز الذي يمارس بحق النساء من بين تجاوزات اخرى.

 

×