ثلاثة قتلى في اعمال عنف ليلية في شمال لبنان

قتل شخصان في مدينة طرابلس في شمال لبنان الليلة الماضية في اشتباكات بين سنة وعلويين على خلفية النزاع السوري، ومسلح برصاص الجيش اللبناني في المدينة، ما يرفع حصيلة  القتلى منذ بدء جولة العنف هذه مساء الاثنين الى تسعة، بالاضافة الى 60 جريحا، بحسب ما افاد مصدر امني وكالة فرانس برس اليوم السبت.

وقال المصدر ان "شخصين من منطقة باب التبانة (ذات الغالبية السنية المتعاطفة مع المعارضة السورية) قتلا ليل امس في الاشتباكات مع منطقة جبل محسن (ذات الغالبية العلوية المؤيدة للنظام السوري)".

واشار المصدر الى ان "وحدات الجيش اللبناني المنتشرة في المدينة نجحت ليلا في تضييق الخناق على المسلحين واجبارهم على الانكفاء بعيدا عن خطوط التماس وملاحقتهم والاشتباك معهم في بعض الاماكن".

من جهة اخرى، افاد المصدر  ان مسلحين على دراجة نارية "حاولا تجاوز حاجز للجيش في وسط طرابلس مساء امس، وبادروا الى استهداف عناصره" الذين ردوا باطلاق النار، ما ادى الى مقتل أحد المسلحين واصابة آخر.

واكد رئيس الحكومة المستقيلة نجيب ميقاتي (سني) المتحدر من طرابلس، ان عناصر الجيش والقوى الامنية "سيتخذون كل الاجراءات اللازمة والضرورية لانهاء حالة العنف والتفلت" في المدينة، بحسب بيان وزعه مكتبه الاعلامي.

وشدد على "اطلاق يد القوى الامنية في ضبط الوضع الامني بشكل صارم ومتوازن"، مؤكدا ان القوى السياسية في المدينة "اعلنت ضرورة الحسم ورفع الغطاء عن اي مخالف للقانون".

واعتبر الرئيس السابق للحكومة سعد الحريري (سني)، ابرز قادة المعارضة المناهضة لدمشق، من جهته ان "ثمة حرب قذرة قرر النظام السوري ان يشنها بواسطة أدواته المحليين على طرابلس وأهلها".

واندلعت المواجهات مساء الاثنين تزامنا مع بث قناة "الميادين" التي تتخذ من بيروت مقرا، مقابلة مع الرئيس السوري بشار الاسد، فاقدم اشخاص من جبل محسن على اطلاق النار ابتهاجا، وطال الرصاص باب التبانة ما دفع مسلحين فيها الى الرد.

وتشهد المعارك تصعيدا خلال الليل، بينما تتراجع صباحا لتترك المحال للقناصة الذين يصطادون ضحايا بشكل يومي.

وشهدت طرابلس جولات عدة من المعارك بين مجموعات علوية تنتمي بمعظمها الى الحزب العربي الديموقراطي، ابرز ممثل سياسي للعلويين في لبنان، والمؤيد للنظام السوري، ومجموعات سنية تابعة لتنظيمات عدة صغيرة معظمها اسلامي ومتعاطفة مع المعارضة السورية، وذلك منذ بدء النزاع في سوريا في منتصف آذار/مارس 2011.