عودة تدريجية للتيار الكهربائي الى مناطق سورية بعد استهداف خط للغاز

بدأ التيار الكهربائي بالعودة تدريجيا الى مناطق سورية عدة ابرزها دمشق، بعد انقطاعه ليل الاربعاء الخميس بسبب اعتداء طاول خط غاز يزود محطة حرارية اساسية قرب مطار دمشق الدولي، بحسب ما افادت وكالة الانباء الرسمية السورية (سانا).

ونقلت الوكالة اليوم الخميس عن وزير الكهرباء عماد خميس قوله ان "التيار الكهربائي بدأ بالعودة تدريجيا وبشكل نسبي الى بعض المحافظات بعد تأمين مصادر وقود بديلة".

وافاد سكان في دمشق وكالة فرانس برس ان التيار الكهربائي بدأ بالعودة تدريجيا منذ مساء الاربعاء، وان غالبية أحياء العاصمة استعادت التغذية صباح الخميس، في حين ما زالت الكهرباء مقطوعة في بعض الضواحي.

واضاف خميس ان "ورشات الصيانة تتابع عملها لاصلاح الاضرار الناجمة عن الاعتداء الارهابي على خط الغاز المغذي لمحطات توليد الكهرباء في المنطقة الجنوبية واعادة التيار الكهربائي الى وضعه الطبيعي خلال 48 ساعة".

كما نقلت سانا عن وزير النفط والثروة المعدنية سليمان العباس قوله ان ورش الصيانة "تعمل بالتوازي لاصلاح المقطع المتضرر من خط الغاز".

وكانت سانا افادت ليل الاربعاء ان "اعتداء ارهابيا" استهدف خط غاز يغذي محطة لتوليد الكهرباء في المنطقة الجنوبية، ما ادى الى انقطاع التيار عن مناطق واسعة ابرزها العاصمة دمشق.

ويستخدم النظام والاعلام الرسمي السوريين عبارة "ارهابيين" للاشارة الى المقاتلين المعارضين لنظام الرئيس بشار الاسد.

وافاد مراسل لفرانس برس في دمشق ليل الاربعاء انه شاهد كتلة لهب ضخمة ترتفع فوق منطقة قريبة من مطار دمشق الدولي القريب من محطة الكهرباء التي تعرف بمحطة تشرين الحرارية.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس من بيروت الاربعاء "يبدو ان هذه عملية واسعة النطاق جرى التخطيط لها بعناية".

واشار المرصد الى ان الانقطاع في التيار طال مناطق في حلب (شمال) وحمص (وسط).

وكانت مناطق سورية عدة شهدت في ايلول/سبتمبر الماضي انقطاعا شاملا في التيار الكهربائي جراء هجمات على خطوط التوتر العالي.

وكان خميس قدر في تموز/يوليو حجم الاضرار التي لحقت بقطاع الكهرباء جراء "الاعتداءات الارهابية" بنحو 80 مليار ليرة سورية (400 مليون دولار) منذ بدء النزاع السوري منتصف آذار/مارس 2011.

وتراحعت التغذية بالكهرباء في مناطق واسعة خلال العامين الماضيين، في خطوة تعزوها السلطات الى "اعمال تخريب" يقوم بها المقاتلون المعارضون، اضافة الى صعوبة ايصال الوقود الى المحطات الكهربائية.