نجل ابو انس الليبي يطالب السلطات الاميركية الاهتمام بصحة والده

طالب عبدالله الرقيعي السلطات الامبركية الاهتمام بصحة والده نزيه عبدالحميد نبيه الرقيعي المكنى ب "ابو انس الليبي" القيادي المفترض في تنظيم القاعدة، وذلك عشية مثول والده امام المحكمة للمرة الثانية.

وقال الرقيعي الابن الاثنين لابو انس الليبي لوكالة فرانس برس ان محامي الدفاع الذي عينته المحكمة الفيدرالية الاميركية للدفاع عن والده نقل لهم ان "حالة ابو انس الليبي الصحية متدهورة بسبب اضرابه عن الطعام"، لافتا الى ان "حالته الصحية تفاقمت كونه يحمل الفيروس المسبب مرض التهاب الكبد البائي".

وجدد الدفع ببراءة والده قائلا ان "والدي بريء وهذه حقيقة وقد زج به زورا".

واوضح عبدالله الرقيعي ان عائلته على اتصالات بالسلطات القضائية الليبية وبسفارة بلاده في الولايات المتحدة الاميركية للوقوف على القضية، مشيرا الى ان السلطات الليبية تعهدت بتشكيل فريق للدفاع ليترافع عن ابو انس الليبي في اقرب وقت ممكن.

ودفع ابو انس الليبي المشتبه بانتمائه لتنظيم القاعدة، ببراءته الثلاثاء الماضي امام محكمة في نيويورك من تهم تتعلق بتفجير السفارتين الاميركيتين في شرق افريقيا في 1998.

وكان عناصر من القوات الاميركية الخاصة خطفوا الليبي في 5 تشرين الاول/اكتوبر من طرابلس، وجرى التحقيق معه على متن سفينة حربية اميركية ثم تم احضاره الى نيويورك. وكانت لجنة محلفين وجهت التهم لليبي في عام 2000.

وحول اجراءات تاشيرات الدخول للولايات المتحدة الاميركية التي تتطلب وقتا طويلا للحصول عليها خصوصا وان كان فريق الدفاع يرغب في السفر من ليبيا، قال الرقيعي الابن انه لا يعرف ان كانت السلطات الليبية ستوفد محامين ليبيين من العاصمة الليبية طرابلس ام ستعين محامين اميركيين ليترافعوا عنه هناك.

ومثل ابو انس الليبي (49 عاما)، امام المحكمة وهو يرتدي سترة سوداء وسروالا رياضيا رماديا.

وتلا القاضي لويس كابلان لائحة الاتهامات ضد الليبي والتي تشمل التامر لارتكاب عمليات قتل وخطف وتشويه اميركيين والتخطيط لالحاق الاضرار او تدمير ممتلكات اميركية ومهاجمة مبان دفاعية اميركية. وتحمل هذه التهم عقوبة الاعدام.

وتحدث الليبي الذي بدا عليه التعب، بصوت اجش ليؤكد فقط اسمه وعمره وانه يفهم الاجراءات. وتحدث باللغة العربية وخصص له مترجم لمتابعة جلسة الاستماع.

وقال الادعاء ان الليبي كان يشكل خطرا واضحا على العامة وخطرا على السفر بالطائرات.

وقال عبدالله الرقيعي ان عائلته على اتصال باللجنة الدولية للصليب الاحمر والبعثات الدولية لتمكينهم من اجراء مكالمة مع والده عبر برنامج السكايب في شبكة المعلومات الدولية (الانترنت).

ولفت الرقيعي الابن الى ان عائلته تتمنى المغادرة بشكل عاجل للولايات المتحدة الاميركية لمتابعة سير جلسات محاكمة والده، معربا عن امله في ان يواجه التهم الموجهة اليه امام القضاء الليبي.

وامر القاضي باحتجاز الليبي بعد جلسة استمرت اقل من 15 دقيقة واجلت الى يوم غد الثلاثاء الموافق 22 تشرين الاول/اكتوبر.

وفي السابع من اب/اغسطس 1998 ادى تفجير سيارة مفخخة في السفارة الاميركية في نيروبي الى مقتل 213 شخصا واصابة 5000 اخرين.

كما ادى انفجار شاحنة في وقت متزامن امام السفارة الاميركية في تنزانيا الى مقتل 11 واصابة 70 اخرين.

وكان الليبي، خبير الكمبيوتر، على قائمة مكتب التحقيقات الفدرالي (اف بي اي) للمطلوبين واعلنت مكافاة بقيمة خمسة ملايين دولار لمن يساعد في القاء القبض عليه لدوره المفترض في التفجيرين.

وقبل وصوله الى نيويورك تم استجوابه على متن سفينة الشحن البرمائية يو اس اس سان انطونيو التي تعمل قبالة السواحل الليبية في البحر المتوسط.

وجرى توجيه التهم له في العام 2000 مع 20 اخرين يشتبه بانتمائهم للقاعدة لعلاقتهم المباشرة بتفجير السفارة في كينيا.

الا ان ثلاث فقرات فقط من الوثيقة المؤلفة من 150 صفحة تتحدث عن الليبي مباشرة.

 

×