وساطة لبنانية للافراج عن المطرانين المخطوفين في سوريا

دخل لبنان على خط التفاوض مع خاطفي المطرانين السوريين في شمال سوريا في محاولة للافراج عنهما، وذلك بعد نجاحه، عبر مفاوضات شاقة، في اعادة اللبنانيين التسعة الذين كانوا محتجزين لمدة 17 شهرا لدى مجموعة من المعارضة المسلحة في سوريا، بحسب ما ذكر مسؤول امني ليناني اليوم الاثنين.

وقال المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم في تصريحات نقلها بيان صادر عن المكتب الاعلامي للامن العام،  "نعمل على موضوع المطرانين على خط بعيد جدا عن الخط" الذي ادى الى الافراج عن اللبنانيين التسعة، والذي شاركت في الوساطة حوله دولة قطر.

واضاف "هذا واجبنا كدولة"، مضيفا انه حتى لو لم يكن المطرانان لبنانيين، فان "نصف الشعب اللبناني على الاقل عاطفيا وعقائديا ينتمي الى ما ينتمي إليه هذان المطرانان، وهما رسولا خير ومحبة".

 واضاف "واجباتنا أن نسعى الى تحريرهما، وأنا لا أكشف سرا إذا قلت اننا ساعدنا كثيرا (...) على تحرير الكثير من الأجانب في سوريا نتيجة الازمة هناك".

وتولى اللواء ابراهيم ملف التفاوض مع خاطفي اللبنانيين على مدى اشهر طويلة، وتنقل مرارا بين تركيا ولبنان. وافرج عن اللبنانيين الاربعاء الماضي وتم نقلهم الى الاراضي التركية، واعلن خبر اطلاقهم الجمعة، ووصلوا الى لبنان مساء السبت. وشملت الصفقة التي ادت الى الافراج عنهم اطلاق طيارين تركيين خطفا في بيروت في التاسع من آب/اغسطس. واعلنت المجموعة التي خطفتهما انها تسعى الى حمل تركيا الداعمة للمعارضة السورية على الضغط على خاطفي اللبنانيين للافراج عنهم.

وخطف مطران حلب للروم الارثوذكس بولس اليازجي ومطران حلب للسريان الارثوذكس يوحنا ابراهيم في نهاية نيسان/ابريل الماضي قرب مدينة حلب.

ويرجح انهما محتجزان لدى مجموعة اسلامية متطرفة، بحسب شهادات عدة.

واثار خطفهما موجة قلق في لبنان الذي توجد فيه اقلية مسيحية كبيرة. وعبر العديد من المسؤولين ورجال الدين المسيحيين في لبنان عن قلقهم على الوجود المسيحي في لبنان والشرق في ظل تصاعد موجة التيار الاسلامي المتطرف في المنطقة، لا سيما في سوريا المجاورة.

 

×