اتهامات ب"انتهاك حقوق الإنسان" في الصحراء الغربية والسلطات المغربية تنفي

اتهمت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان القوات المغربية في العيون، كبرى محافظات الصحراء الغربية، بارتكاب "انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان" عشية زيارة المبعوث الشخصي للأمين العام الأممي الى المنطقة، فيما نفت السلطات المغربية الأمر.

وتحدث تقرير صادر عن الجمعية الأحد، عن "سقوط عشرات الجرحى نتيجة التدخلات الأمنية العنيفة ضد مواطنين" إثر محاولتهم "تنظيم وقفات ومسيرات سلمية".

وبناء على تبليغات المواطنين قال التقرير انه تم "اقتحام المنازل وإساءة معاملة المواطنين والعبث بمحتويات المنازل واختطاف شبان من منازلهم".

وأظهرت فيديوهات على اليوتيوب مواطنين من العيون يتفقدون ممتلكاتهم وقد تم العبث بها، ويتهمون قوات الأمن ب"التكسير والسرقة"، ويطالبون السلطات بفتح تحقيق فيما حصل.

وقال محمد الشرقاوي ممثل المجلس الوطني لحقوق الإنسان في المنطقة لفراس برس "نراقب الوضع عن كثب ومهمتنا كمجلس هو استقصاء الشهادات من جميع الأطراف سلطات ومتظاهرين، وتقديم تقرير للسلطات المعنية".

ونفى بيان لولاية العيون ان تكون القوات العمومية قد داهمت المنازل "خلافا لما روجه بعض الأشخاص ذوي النوايا السيئة من إشاعات مغرضة" مؤكدة ان "تدخل القوات العمومية خارج القانون ستتم معاقبته" ومتهمة "عناصر بالقيام بأعمال شغب للتشويش على زيارة كريستوفر روس".

من جانبها شهدت مدينة السمارة (220 كلم عن العيون) عشية الأحد مواجهات بين صحراويين حاولوا التجمع للتظاهر وقوات الأمن المغربية، مع حلول كريستوفر روس بالمدينة لتفقد عمل المكتب الثاني لبعثة الامم المتحدة لتنظيم الاستفتاء في الصحراء الغربية، في المنطقة.

وقال مبارك دعلان ممثل الجمعية المغربية لحقوق الإنسان في السمارة "حسب المعطيات التي جمعنا لحد الآن، أصيب 20 مواطنا بينهم قاصر إصابته بليغة، وقد تم استعمال الحجارة في المواجهات بعد التدخل العنيف لقوات الأمن قبل تجمهر الناس، لكن لم يتم اقتحام المنازل كما حصل في العيون".

وأضاف مبارك "طالبنا خلال لقائنا بروس بالتعجيل بخلق آلية أممية لمراقبة أوضاع حقوق الإنسان في الصحراء ومخيمات تندوف على حد سواء".

وكانت الولايات المتحدة قد طرحت قبل ستة أشهر مشروع قرار لدى الأمم المتحدة من أجل توسيع صلاحية بعثة الأمم المتحدة لتنظيم الاستفتاء في الصحراء الغربية (مينورسو)، لتشمل مهماها مراقبة حقوق الإنسان في المنطقة.

وأكد المغرب "رفضه القاطع" توسيع صلاحيات البعثة الأممية الى الصحراء الغربية لتشمل مراقبة حقوق الإنسان، داعيا مجلس الأمن الى "التحلي بالحكمة"، ومشيرا الى إمكانية حدوث "آثار كارثية على استقرار المنطقة".

ومن المتوقع ان يزور كريستوفر روس الصحراء الغربية مرة ثانية قبل حلول شهر نيسان/أبريل القادم، موعد انتهاء تجديد مهام بعثة المينورسو في المنطقة، التزاما بتوصية أممية حول الملف تقضي بتقديم تقريرين على الأقل كل سنة، حول الوضعية في المنطقة ومعيقات عمل البعثة.

وجدد مجلس الأمن في نيسان/ابريل 2013 ولاية هذه البعثة لمدة سنة واحدة، مطالبا المغرب في الوقت نفسه ب"تحسين وضعية حقوق الإنسان" في المنطقة.

ومن المقرر ان يجري مجلس الأمن الدولي مشاورات حول الصحراء الغربية في 30 تشرين الأول/أكتوبر، على أساس إحاطة (تقرير) سيقدمه روس للأمين العام بعد نهاية زيارته.

وضم المغرب الصحراء الغربية في 1975 بعد رحيل المستعمر الاسباني. وحملت جبهة البوليساريو السلاح من أجل الحصول على الاستقلال وحتى فرضت الامم المتحدة وقفا لاطلاق النار عام 1991.

وتقترح الرباط حكما ذاتيا واسعا للصحراء الغربية لحل النزاع، وهو ما ترفضه جبهة البوليساريو التي تدعمها الجزائر، حيث تطالب بإجراء استفتاء لتقرير المصير.