×

تحذير

JUser: :_load: غير قادر على استدعاء المستخدم برقم التعريف: 212

مصر/ عدم استقرار بالعلاقة مع أمريكا والتوجه لموسكو "تنويع بدائل"

قال وزير الخارجية المصري، نبيل فهمي، إن بلاده مستعدة لمواجهة تداعيات العلاقة مع أمريكا، التي قالت إنها تمر بحالة "عدم استقرار" قد تنعكس سلبا على المنطقة، وأضاف أن "الأمن القومي والكرامة المصرية خط أحمر" كما قال إن التوجه نحو موسكو هو ضمن "تنويع البدائل" ورأى أن ما تعرضه قناة الجزيرة يضر بعلاقات مصر مع قطر.

وقال فهمي، في مقابلة مع صحيفة "الأهرام" المصرية الرسمية نشرتها الأربعاء، إن الحكومة المصرية الحالية تتحمل "مسؤولية تاريخية" في مرحلة هي "الأدق في تاريخ مصر المعاصر" معتبرا أن محاور عمل وزارته تتمثل في حماية ودعم الثورة ونقل صورتها الحقيقية وإعادة ثقل مصر إقليميا ودوليا ووضع أسس السياسة الخارجية لسنوات مقبلة.

وقال فهمي إن "استقلالية القرار المصري يتحقق بتأمين بدائل وخيارات متعددة لمصر" وحدد موقف بلاده حيال عدة قضايا إقليمية عبر القول إن القاهرة تتحرك لضمان حقوقها في مياه النيل مع أثيوبيا وسائر دول الحوض ، كما تتابع تطورات الأزمة السورية "من خلال تأكيد وقوفها إلي جانب الثورة السورية ودعم مطالبة الشعب السوري بالحصول علي حقوقه المشروعة في إطار ديمقراطية تعددية."

وحول الموقف الأمريكي حيال مصر قال فهمي: "تشهد العلاقات المصرية الأمريكية تغيرا وتمر بحالة من عدم الاتزان منذ 1996" مضيفا أن ما وصفها بـ"حالة عدم الاستقرار التي تسود العلاقات" بين البلدين "ليست وليدة اليوم, أو فقط بسبب قرار أمريكي غير صائب بالتأجيل المؤقت للوفاء ببعض جوانب المساعدات الأمريكية لمصر."

ورأى فهمي أن المشكلة مرتبطة بـ"أن اعتماد مصر علي المساعدات الأمريكية طوال ثلاثين عاما" جعلها تختار "البديل السهل" دون تنويع بالخيارات ودفع واشنطن إلى "المبالغة في الافتراض خطأ بأن علي مصر التماشي دائما مع سياساتها وأهدافها. وأدى ذلك إلى سوء تقدير من كليهما بمصالحهما واضطراب العلاقات كلما اختلفا حول مواقف محددة."

وحذر فهمي من أن الاضطراب الحالي في العلاقات يصبح أكثر خطورة بسبب ظروف مصر والمنطقة مضيفا أن "امتداد مرحلة عدم الاستقرار سينعكس سلبا على المنطقة بأكملها, بما فيها المصالح الأمريكية" وإن كان قد قدر أن كل طرف سيعيد حسابات ويقدر العلاقة بشكل أفضل مستقبلا.

وحول إمكانية توجه مصر نحو روسيا ردا على تطورات العلاقة مع مصر قال فهمي: "في أعقاب ثورة الثلاثين من يونيو أصبح من المحتم أن تكون علاقاتنا بالخارج علاقة بين شركاء حقيقيين, وذلك من منطلق توسيع البدائل المتاحة تعظيما للمصالح الوطنية المصرية وليس بهدف استبدال طرف دولي بطرف آخر. هذا هو ما دفعنا إلي إعادة توثيق العلاقات مع روسيا."

وحول الموقف من قطر قال فهمي إن القاهرة ترتبط مع الدوحة بعلاقات هوية ما يجعلها "تتريث في ما تتخذه من إجراءات" مضيفا: "رغم أن الحكومة القطرية تنفي صلاتها أو تأثيرها علي قناة الجزيرة, فالرأي العام العربي غير مقتنع بذلك, لذا تؤثر افتراءات القناة وعرضها المغرض المسيس والمتعمد للأحداث علي علاقات قطر بالدول العربية والأجنبية بما في ذلك مصر."