المصريون يصلون في المساجد والساحات بعيدا عن الميادين الرئيسية

أدى الاف المصريين صلاة عيد الاضحى المبارك الثلاثاء في المساجد والساحات بعيدا عن ميادين القاهرة الرئيسية التي اغلقها الجيش، وذلك في اجواء من الهدوء خلت من  العنف والتوتر اللذين سادا الايام الاخيرة، حسب ما افادت مصادر امنية وكالة فرانس برس.

واغلق الامن المصري بالمدرعات والاسلاك الشائكة المنافذ المؤدية للميادين الرئيسية المتنازع عليها بين مؤيدي ومعارضي الرئيس الاسلامي المعزول محمد مرسي.

وادى الرئيس المصري المؤقت عدلي منصور وقائد الجيش الفريق اول عبد الفتاح السيسي صلاة العيد في مسجد القوات الجوية في شرق القاهرة برفقة كبار مسؤولي الدولة وقادة الجيش، ونقل التليفزيون الرسمي  الصلاة على الهواء مباشرة.

واغلق الامن بالمدرعات والاسلاك الشائكة ميدان التحرير مركز ثورة يناير التي اطاحت بالرئيس الاسبق حسني مبارك ومنطقتي رابعة العدوية والنهضة حيث مقر اعتصام الاسلاميين الذي فضه الامن بالقوة قبل شهرين.

وقال مصدر امني انه "لم تسجل محاولات لانصار مرسي بالتوجه للميادين الرئيسية التي اغلقها الجيش".

وغرب القاهرة، سمح الامن باقامة الصلاة بشكل محدود في مسجد مصطفى محمود والباحة الصغيرة المتاخمة له.

وكان ميدان مصطفى محمود عبر سنين ساحة رئيسية لصلاة الاف المصريين على اختلاف انتماءاتهم السياسية.

واقيمت الصلاة بشكل واسع في مسجدي الازهر وعمرو بن العاص وسط وجنوب القاهرة بالاضافة للساحات الرئيسية للصلاة التي اعلنت عنها وزارة الاوقاف المصرية في مختلف مدن البلاد.

وقال التلفزيون الرسمي للدولة ان "الامن حال بين انصار مرسي وانصار الجيش الذين هتفوا كل لفريقه"، لكن الامر لم يتطور لاشتباكات بين الطرفين.

وفي مدينة الاسكندرية الساحلية شمال البلاد، اقيمت صلاة العيد في مسجد القائد ابراهيم تحت حراسة مشددة من الامن ووسط انتشار مدرعات الجيش، حسبما اوضح مصدر امني.

وفي محافظات البلاد المختلفة، جرت صلاة العيد في هدوء واضح حيث لم تسجل اي اشتباكات بين انصار مرسي ومؤيدي الجيش، بحسب المصادر الامنية.

وخلال الشهور القليلة الماضية، شهد مسجد القائد ابراهيم اشتباكات عنيفة وقاتلة بشكل شبه اسبوعي بين انصار مرسي ومعارضيهم سقط فيها قتلى وجرحى من الطرفين.

ورفعت وزارة الداخلية المصرية "درجة استعدادها القصوى  لتأمين المواطنين والمنشآت العامة والخاصة لضمان عدم حدوث أى محاولات من شأنها تكدير السلم والأمن العام"، بحسب ما نقلت وكالة انباء الشرق الاوسط الرسمية عن مسؤول امني لم تسمه.

وكان التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب المؤيد لمرسي وجماعة الاخوان المسلمين اعلن في بيان الاثنين ان "صلاتنا ستكون في كل ميدان، كل ساحة، بلا تمييز او احتكار، ارض واحدة، رب واحد، رغم المؤامرات، اهواء ورغباب الكارهين".

ولم يدع البيان انصار مرسي بتنظيم مسيرات او تظاهرات عقب الصلاة.

وفي شأن متصل، ذكرت وسائل اعلام رسمية ان مواعيد حظر التجوال المفروضة منذ شهرين اثر موجة العنف الاخيرة ستظل سارية دون تعديل رغم حلول العيد.

وتفرض السلطات حظر تجوال من منتصف الليل (22,00 تغ) الى الساعة الخامسة صباحا (3,00 تغ) في القاهرة و13 محافظة اخرى.

وتشهد مصر اضطرابات امنية منذ الاطاحة بالرئيس الاسبق حسني مبارك العام 2011، لكن الامر تفاقم بعدما عزل الجيش مرسي في الثالث من تموز/يوليو الفائت اثر احتجاجات شعبية حاشدة عبر البلاد.

وفي الاسبوع الماضي قتل 77 شخصا في اشتباكات بين متظاهرين اسلاميين والامن عبر البلاد بالاضافة الى مقتل افراد امن في هجمات لمسلحين وقع معظمها في شبة جزيرة سيناء المضطربة.