العفو الدولية: الامن المصري استخدم "القوة القاتلة" في تفريق تظاهرات مؤيدي مرسي

اتهمت منظمة العفو الدولية الاثنين قوات الامن المصرية باستخدام "القوة القاتلة والرصاص الحي" لتفريق المتظاهرين المؤيدين للرئيس الاسلامي المعزول محمد مرسي يوم السادس من اكتوبر الجاري خلال التظاهرات التي جرت في الذكرى الاربعين للحرب العربية الاسرائيلية.

وقالت المنظمة غير الحكومية ومقرها لندن، في بيان ان "دلائل جرى جمعها من مسؤولين طبيين وشهود عيان ومتظاهرين مصابين تشير ان الامن استخدم الرصاص الحي لتفريق المتظاهرين المؤيدين لمرسي ومعظمهم سلميين" ما تسبب في مقتل 49 شخصا في القاهرة وحدها بحسب المنطمة.

وشهد الاحد السادس من تشرين الاول/ اكتوبر تظاهرات حاشدة مؤيدة للرئيس الاسلامي المعزول مرسي في مدن مصرية عدة. وقتل 57 شخصا في اشتباكات بين المتظاهرين و قوات الامن عبر البلاد، 48 منهم سقطوا في القاهرة حسب مسؤولي وزارة الصحة المصرية. 

وتعد حصيلى قتلى ذلك اليوم الاكبر منذ فض الامن المصري بالقوة اعتصامين للاسلاميين في القاهرة في 14 اب/اغسطس الفائت مخلفا مئات القتلى.

واشارت المنظمة ان احدا من قوات الامن لم يقتل في الصدامات التي وقعت في السادس من الشهر الحالي.

وحدثت اكثر الاشتباكات عنفا ودموية في حي الدقي وحي رمسيس المتاخمين لميدان التحرير، رمز الثورة الشعبية التي اطاحت بالرئيس الاسبق حسني مبارك في شباط/فبراير 2011، وحيث كانت تتجه المسيرات المؤيدة لمرسي وجماعة الاخوان المسلمين.

وقالت المنظمة ان 27 شخصا قتلوا في حي الدقي. 

ونقلت عن شهود عيان روايات ان "مسلحين في ملابس مدنية هاجموا المتظاهرين وطعنوا بعضهم فيما لم تحرك قوات الامن ساكنا واكتفت بالتفرج".

وقال شاهد عيان اخر "اصبحنا تحت مطر من الرصاص الحي. ثم هاجمنا البلطجية. الشرطة وجنود الجيش والبلطجية هاجمونا جميعا في نفس الوقت".

وقال بيان المنظمة ان 16 قتلوا في منطقة رمسيس القريبة من التحرير بعدما "استخدم الامن الرصاص الحي لتفريق مسيرة لمؤيدي مرسي متجهة للتحرير". 

وقالت حسيبة حاج صحراوي، نائبة مدير منظمة العفو الدولية لشؤون الشرق الاوسط وشمال افريقيا ان "قوات الامن المصرية فشلت فشلا ذريعا في منع الخسائر في الارواح. وفي بعض الحالات جرى القبض على مارة ومتظاهرين سلميين".

واشارت حسيبة الى "انه رغم ان بعض المتظاهرين المؤيدين لمرسي القوا الحجارة والاطارات المشتعلة واستخدموا الالعاب النارية والمواد الحارقة ضد قوات الامن والاهالي، فان الامن لجأ الى استخدام القوة القاتلة حين لم تكن ابدا ضرورية".

وقالت المنظمة في بيانها انه "يبدو ان الاستخدام المفرط للقوة اصبح طريقة العمل الطبيعية لقوات الامن المصرية".

وطالبت المنظمة باجراء تحقيقات كاملة ومستقلة ونزيهة عن احداث ذلك اليوم.

واشارت المنظمة الى ان السلطات المصرية حذرت قبل السادس من تشرين الاول/اكتوبر ان التظاهرات ضد الجيش في ذلك اليوم ستشكل خطرا على الامن القومي ولن تعتبر تحركا لنشطاء.

وشددت حسيبة ان التحذير هذا "اعطى الضوء الاخضر لقوات الامن لارتكاب انتهاكات ضد المتظاهرين. السلطات المصرية يجب ان تضمن ان بياناتها لا تبدو وكانها تجيز الاستخدام المفرط للقوة لتجنب اراقة المزيد من الدماء لا داعي لها".

والقت الشرطة المصرية القبض على 423 متظاهرا مؤيدا لمرسي على هامش تظاهرات 6 تشرين الاول/اكتوبر، بحسب بيان لوزارة الداخلية المصرية حينها.

 واوضحت المنظمة ان المئات من المتظاهرين المؤيدين لمرسي تم القاء القبض عليهم اثناء احداث العنف او بعدها.

وقالت المنظمة ان بعض ممن تم القاء القبض عليهم كانوا يمارسون حقهم في التعبير عن الراي والتجمع. 

وطالبت المنظمة بان "توجه الى المحتجزين تهم جنائية يعتد بها او ان يطلق سراحهم".

واشارت المنظمة ان بعض ممن القي القبض عليهم احتجزوا في اماكن احتجاز غير رسمية مثل معسكرات الامن المركزي (قوات مكافحة الشغب). ولفتت المنظمة ان كثيرا منهم حرموا من حقهم في التواصل مع عائلاتهم او محاميهم.

وطالبت منظمة العفو الدولية السلطات المصرية بضمان منح جميع المحتجزين امكانية التواصل مع ذويهم ومحاميهم واي رعاية طبية يحتاجونها.

وعزل الجيش المصري الرئيس الاسلامي محمد مرسي في الثالث من تموز/يوليو الفائت اثر احتجاجات شعبية حاشدة عبر البلاد.

وتقوم السلطات المصرية بحملة امنية ضد انصار مرسي خاصة بعد فض اعتصامات الاسلاميين بالقوة.

ومنذ ذلك الحين،  قتل نحو 1000 شخص واعتقل نحو 2000 على راسهم قيادات الصف الاول في جماعة الاخوان المسلمين. ويحتجز مرسي نفسه في مكان غير معلوم.

 

×