×

تحذير

JUser: :_load: غير قادر على استدعاء المستخدم برقم التعريف: 212

ضجة حول شريط فيديو يتهم حزب الله بتصفية جرحى في سوريا

يثير شريط فيديو نشره ناشطون سوريون ضجة على مواقع التواصل الاجتماعي على الانترنت، اذ يظهر، بحسب قولهم، عناصر من حزب الله وهم يطلقون النار على جرحى لم تعرف هويتهم، بقصد تصفيتهم.

ولا يمكن التحقق من صحة الفيديو ولا من هوية المسلحين الذين يظهرون فيه وهم يرتدون ملابس القتال المرقطة، ويظهر على بعضها الشارة الصفراء التي يضعها اجمالا مقاتلو حزب الله، ويتكلمون بلهجة لبنانية.

ويظهر في الشريط وهو ذو نوعية سيئة جدا، المسلحون وهم يسحبون جريحا وقد غطى الدم عنقه وقسما كبيرا من قميصه الابيض، من مؤخرة سيارة ويجرونه ارضا.

ثم يسحبون آخر، بينما بدا على الارض قربهما شخصان ميتان على الارجح ومغطيان بدمائهما ايضا. واطلق المسلحون من رشاشاتهم النار على الجرحى بطلقات اوتوماتيكية متتالية.

وتسمع اصوات متداخلة في الشريط، ويمكن تبين اسمين: "يحيى" و"علي" تتم المناداة عليهما. وفي آخر الشريط، يتدخل احد المسلحين ويقول للآخرين "لحظة، لحظة، نحن نؤدي تكليفنا، ولا ننتقم لانفسنا". فيصرخ الآخرون "في سبيل الله، في سبيل الله".

ورغم الانتقادات التي يتعرض لها حزب الله من خصومه في لبنان، الا ان وسائل الاعلام اللبنانية لم تتطرق الا بخفر للموضوع، ربما لصعوبة التحقق من صحة الشريط، او لتجنب تأجيج جديد للتوتر القائم في لبنان منذ بداية النزاع السوري، والذي تفجر في احيان كثيرة حوادث امنية هنا وهناك. وكذلك يلتزم السياسيون المناهضون للحزب وللنظام السوري الصمت حتى الآن.

الا ان صفحات "فيسبوك" وحسابات "تويتر" تضج بالتعليقات المريرة.

وفي هذا كتب مصطفى فحص على فيسبوك "بين السلفية الجهادية السنية والاصولية الجهادية الشيعية، علينا ان نتحسس رقابنا كثيرا".

كذلك شبه هيثم شمص والصحافي اللبناني عمر حرقوص على صفحتيهما ما فعله العناصر المفترضون من حزب الله، بممارسات الجهاديين في سوريا.

فكتب الاول "قلناها من زمان... حزب الله وداعش (دولة الاسلام في العراق والشام) وجهان لعملة واحدة".

وقال الثاني ان الفيديو "هو بكل سيئاته كما فيديو آكل القلوب"، في اشارة الى الشريط الذي نشر عن مقاتل سوري معارض يهم بأكل احشاء سوري علوي موال للنظام في حلب والذي اثار تنديدا عالميا.

وانتقدت الناشطة الحقوقية فرح قبيسي الشريط، معتبرة ان "هذه ليست بأخلاقيات من حمل سلاحا ضد اسرائيل يوما. هذا إنحطاط ميليشيات ومرتزقة".

وبنى حزب الله لنفسه هالة في العالم العربي، لكونه رأس حربة في التصدي لاسرائيل، ولتمسكه ب"المقاومة المسلحة" في ظل "استسلام" معظم العرب.

وعلى موقع تويتر، كتبت انجي نصار ان الشريط "مروع ومثير للاشمئزاز".

وندد المرصد السوري لحقوق الانسان بالحادثة التي تظهر في الشريط، واصفا اياها بانها "جريمة حرب تستوجب المحاسبة"، مشيرا في الوقت ذاته الى انه لم يتمكن بعد "من التحقق من تاريخ الشريط المصور ولا هوية المسلحين أو الجرحى الذين أطلق النار عليهم، أو مكان تنفيذ الجريمة".

واوردت صحيفة "ديلي ستار" اللبنانية الناطقة بالانكليزية خبر الفيديو، مشيرة الى انه اثار "استنكارا وغضبا" على مواقع التواصل الاجتماعي.

وفي مقال لحسام عيتاني في صحيفة "الحياة" العربية جاء ان الشريط "يعلن المعنى العميق لشعارات دفع السوريون واللبنانيون والفلسطينيون والعرب عموما ثمن زيفها"، من "المقاومة والممانعة والصمود وأشرف الناس"، وهذه التسمية الاخيرة هي التي يطلقها الامين العام لحزب الله حسن نصرالله على مناصريه.

 

×