الغاء جلسة الحوار اليمني الاربعاء بسبب مقاطعة الجنوبيين والحوثيين

تم الغاء جلسة العمل الاولى في سلسلة الجلسات الختامية للحوار الوطني اليمني بسبب مقاطعة ممثلي الحوثيين والحراك الجنوبي واعتصامهم الاربعاء في قاعة الحوار، بحسبما افاد مراسل وكالة فرانس برس.

وكان الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي افتتح الثلاثاء الجلسات الختامية قبل ان يتم التوصل الى توافق نهائي حول المسالة الخلافية الرئيسية المتبقية، وهي عدد الاقاليم في الدولة الاتحادية المفترض قيامها في اليمن، خصوصا مع اصرار الجنوبيين على اقليم جنوبي غير مقسم يستعيد في الشكل حدود دول اليمن الجنوبي السابق.

وفيما توقع هادي الوصول الى حل لهذا الخلاف في غضون ايام في اللجنة الخاصة بالقضية الجنوبية، قرر ممثلو الحراك الجنوبي المشاركون في الحوار ومجموعة ممثلي المتمردين الحوثيين الشيعة، مقاطعة الجلسات الختامية.

واكد بيان مشترك للمجموعتين انهما قررتا مقاطعة الجلسات الختامية بسبب عقد هذه الجلسات بالرغم من عدم التوصل الى توافق في اللجان المختصة للمسائل الرئيسية وهي عدد الاقاليم وشكل الدولة ومسالة صعدة، معقل التمرد الحوثي الشيعي في شمال غرب البلاد.

واتهم البيان "القوى التقليدية" في اليمن بالسعي الى "تفريغ مؤتمر الحوار من محتواه ومضمونه، وتسليم اهم قضايا الوطن الى مراكز القوى التقليدية ليضعوا لها المخرجات بالمحاصصه السياسية فيما بينهم كما تحاصصوا الحكومة ومقدرات الوطن منذ التوقيع على المبادرة الخليجية وحتى الان".

واليوم الاربعاء، نفذ ممثلو الحراك الجنوبي المشاركون في الحوار وممثلو الحوثيين اعتصاما، ونتج عن ذلك الغاء جلسة العمل الاولى اليوم الاربعاء، وهي جلسة عمومية كانت مخصصة لبحث تقارير اللجان واعتمادها.

وساد المكان حالة فوضى بسبب الاعتصام بحسبما افاد مراسل وكالة فرانس برس.

وقاد الاعتصام محمد علي احمد رئيس مؤتمر شعب الجنوب الذي يمثل الحراك في المؤتمر، وصالح حبرة رئيس فريق الحوثيين الى الحوار.

وتاجلت الجلسة ليوم غد الخميس فيما تدخل المبعوث الدولي لليمن جمال بن عمر لدى المعتصمين لاقناعهم بالعودة عن المقاطعة.

وفي تصريحات لوكالة فرانس برس، قال محمد علي احمد ان قرار المقاطعة اتى بسبب تعطيل عمل لجنة ال16 المشكلة بالمناصفة بين شماليين وجنوبيين لحل القضية الجنوبية.

وقال ان عمل اللجنة كان يقوم على "حل المشاكل بالإجماع، وعندما وصلنا الى مسألة شكل الدولة وايضا توزيع الثروة، بدأ +المركز المقدس+ يدافع عن بقائه واستمراره في السلطة مدى الدهر" في اشارة على ما يبدو الى القوى التقليدية لاسيما حزب المؤتمر الشعبي العام الذي يرئسه الرئيس السابق علي عبدالله صالح والذي سبق ان سحب ممثليه من لجنة ال16.

وعن تمسك الشماليين بدولة اتحادية من خمسة اقاليم او اكثر، قال القيادي الجنوبي "نحن نرفض هذا العمل على اعتبار أن هذا سيفكك البلد وسيخلق لنا ايضا حربا أهلية داخلية".

واضاف "نحن بالنسبة لنا في الجنوب لا نقبل إلا إقليما واحدا بحدود ما قبل الوحدة (1990) يعني ان يكون الجنوب موحدا سياسيا وجغرافيا واقتصاديا، واذا ارادوا ان يقيموا لهم أقاليم في المحافظات الشمالية، من حقهم أن يشكلوا حتى عشرات الأقاليم، ليس لنا علاقة".

ومحمد علي احمد يقود الفصيل الجنوبي المشارك في الحوار، فيما تقاطع الحوار منذ بدايته في اذار/مارس فصائل الجناج المتشدد في الحراك لاسيما تلك الموالية لنائب الرئيس اليمني السابق علي سالم البيض والزعيم الجنوبي حسن باعوم.

ويهدف الحوار الى التوصل الى دستور جديد للبلاد واجراء انتخابات رئاسية وتشريعية عامة في شباط/فبراير، الا ان الالتزام بهذا الاطار الزمني يبدو موضع شكوك.

وقد اطلق الحوار بموجب اتفاق انتقال السلطة الذي وضع حدا لحكم علي عبدالله صالح الذي استمر 33 عاما وانتهى رسميا في شباط/فبراير 2012.

واتفق المتحاورون خصوصا على ان يكون اليمن دولة فدرالية من عدة اقاليم، الا ان الجنوبيين يريدون دولة من اقليمين، شمالي وجنوبي، الامر الذي يرفضه الشماليون الذين يقولون ان هذه الصيغة تهدد الوحدة.

الى ذلك، افاد مصدر امني يمني ان مسلحين يعتقد أنهما من تنظيم القاعدة قتلا شرطيا الأربعاء في بلدة غيل باوزير في محافظة حضرموت بجنوب شرق البلاد

وأكد المصدر في اتصال مع وكالة فرانس برس ان "المسلحين كانا يستقلان دراجة نارية واطلق احدهما النار على الشرطي وسط سوق البلدة مما أدى إلى مقتله على الفور".

وتمكن المهاجمان من الفرار.

والاغتيال هو حلقة جديدة من سلسلة عمليات قتل تطال العسكريين والمسؤولين الامنيين، وقد نسبت بغالبيتها لتنظيم القاعدة.