الجيش اللبناني يكشف شبكة تهريب اشخاص من جنوب لبنان الى ايطاليا

اعترض الجيش اللبناني مركبا صغيرا كان يقل 13 شخصا في طريقهم من جنوب لبنان الى ايطاليا بطريقة غير قانونية، واوقف خمسة اشخاص ينتمون الى شبكة نظمت العملية، في اول حادث من نوعه في لبنان، بحسب ما افاد مصدر امني اليوم الثلاثاء.

وياتي ذلك بعد غرق عشرات اللبنانيين الاسبوع الماضي كانوا في طريقهم بطريقة غير قانونية الى استراليا من اندونيسيا.

وقال المصدر لوكالة فرانس برس ان "عناصر من استخبارات الجيش اعترضت غروب امس مركبا كان على متنه ثلاثة لبنانيين يشكلون افراد الطاقم وعشرة سوريين وفلسطينيين افادوا بعد التحقيق معهم انهم متوجهون الى ايطاليا".

واوضح المصدر ان المركب انطلق من قرب مرفأ صيدا في الجنوب.

واضاف ان "التحقيق كشف ان كلا من الركاب السوريين والفلسطينيين دفع مبلغ خمسة آلاف دولار لمنظمي الرحلة، وان اللبنانيين الثلاثة يشكلون جزءا من شبكة لتهريب الاشخاص كانت تقوم باول رحلة غير قانونية لها الى ايطاليا، وقد تم توقيفهم".

وتم في وقت لاحق "توقيف شخصين آخرين في الشبكة"، بحسب المصدر الذي اشار الى ان التحقيقات مستمرة.

واوضح ان الموقوفين افادوا ان المركب كان يفترض ان يتوقف في محطات اخرى في حوض المتوسط "حيث سينضم اليه مسافرون آخرون"، من دون ان تعرف ما هي هذه المحطات.

وذكر ان المركب يملكه لبناني من مدينة طرابلس (شمال).

والقى حادث اندونيسيا المروع الذي قتل فيه 39 شخصا من دول شرق اوسطية بينهم 28 لبنانيا، بينما لا يزال العشرات في عداد المفقودين، الضوء على شبكات تهريب اشخاص في لبنان نشطت خصوصا في الشمال بعد تدفق اللاجئين من سوريا الى لبنان نتيجة النزاع الدامي المستمر في بلادهم منذ اكثر من سنتين، اذ وجدت الشبكات في هؤلاء اللاجئين وفي شريحة واسعة من اللبنانيين الفقراء اهدافا سهلة لاقناعهم بالهجرة غير القانونية وجني اموال طائلة منهم.

وقال ناجون من حادث اندونيسيا انهم دفعوا الاف الدولارات لقاء مغادرتهم لبنان الى جاكرتا، ومنها الى استراليا على متن "مركب الموت" الذي فقدوا عليه العديد من احبائهم.

في ايطاليا، غرق الخميس الماضي مركب قبالة جزيرة لامبيدوزا كان يقل حوالى 500 مهاجر غير شرعي من اريتريا والصومال نجا منهم 155 فقط.