×

تحذير

JUser: :_load: غير قادر على استدعاء المستخدم برقم التعريف: 212

زيباري: مصير الأسد متروك لشعبه ولا نتبع موقف إيران

قال وزير الخارجية العراقي، هوشيار زيباري، إن بلاده تحتفظ لنفسها بموقف مستقل عن إيران حيال الأوضاع في سوريا، مضيفا أن بغداد ترى بأن بقاء الرئيس بشار الأسد في السلطة أمر متروك للسوريين، وأقر بمصاعب يعيشها العراق حاليا، دون أن يصل الأمر إلى حد عودة الحرب الأهلية.

وقال زيباري، في لقاء مع CNN على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك: "لقد كنا ضحايا في السابق لهجمات صدام حسين الكيماوية، ولذلك نتعاطف بشدة مع الضحايا الذين عانوا جراء تلك الأسلحة في سوريا، ونطالب بحظر السلاح الكيماوي وتقديم الذين يقفون خلف الهجوم إلى العدالة."

ولدى سؤاله عمّا إذا كان حظر السلاح الكيماوي سيوقف نزيف الدم بسوريا قال زيباري: "بالتأكيد لا، ولكن الجهود مستمرة للدفع قدما نحو حل سياسي من خلال مؤتمر 'جنيف 2،' لقد حضرنا المؤتمر الأول ونأمل أن ينتج عن نسخته الثانية قرار سياسي صلب يلبي طموحات الشعب السوري."

وحول ما إذا كان القرار سيسمح ببقاء الرئيس بشار الأسد في السلطة قال زيباري: "بشار لن يشارك مباشرة في المفاوضات بجنيف، ولكن سيكون هناك فترة انتقالية، والأمر متروك للمعارضة السورية وممثلي النظام من أجل الاتفاق على عملية سياسية تسمح بالسير نحو انتخابات جديدة وتتيح للسوريين تحقيق خياراتهم وما إذا كانوا يحبون بشار أو يرغبون بتغييره."

وعن موقف العراق من سوريا في ضوء التحالف بين سوريا وإيران من جهة، والعراق وإيران من جهة أخرى قال زيباري: "لدينا سياستنا المستقلة ونحن لا نتبع أوامر إيران ولا أوامر أي دولة أخرى، لدينا مصالحنا الوطنية على المحك لأننا نتأثر بشكل مباشر أما إيران فلديها سياستها الخاصة وتدعم نظام الأسد لكن هذا لا يعكس الموقف العراقي الذي يعتبر أن حق اختيار من يقود سوريا يعود إلى السوريين أنفسهم."

وأقر زيباري بوجود تداعيات للحرب السورية على العراق بسبب القرب الجغرافي والروابط الاجتماعية القوية وتحرك الشبكات الإرهابية عبر الحدود، لكنه قال إن الأمور لم تنزلق بعد إلى مستوى الحرب الأهلية، مؤكدا إيمانه بمستقبل العراق وقدرة ذلك البلد على الوقوف على قدميه من جديد

ولدى سؤاله عن تأثير تعثر عملية المشاركة السياسية في العراق على الوضع الأمني فيه قال: "لدينا بالطبع أمور فشلنا فيها، فالمخاطر الأمنية تتزايد كلما تضاءلت الوحدة والمشاركة السياسية. قبل فترة كان لدينا مؤتمر حضرته القيادات السياسية وجرى التوقيع على ميثاق شرف لتعزيز السلم الاجتماعي وتجنب اللجوء إلى العنف ولكن هذا الأمر يحتاج بالطبع إلى تطبيق ومتابعة."

 

×