بشار الأسد: الأسلحة الكيميائية موجودة في مناطق ومواقع آمنة

اكد الرئيس السوري بشار الاسد عدم وجود مشكلة من جهة السلطات في تامين وصول المفتشين الدوليين الى مواقع تخزين الاسلحة الكيميائية، متخوفا مع ذلك من حصول اعاقة من ناحية "الارهابيين".

وقال الاسد في مقابلة اجراها معه التلفزيون الصيني "سي سي تي في" ان "الأسلحة الكيميائية في سوريا موجودة في مناطق ومواقع آمنة... هناك سيطرة كاملة عليها من قبل الجيش العربي السوري".

واضاف، بحسب نص المقابلة التي بثت تسجيلها صفحة الرئاسة السورية على موقع "فيسبوك"، ان "الأسلحة الكيميائية دائما تخزن لدى أي دولة ولدى أي جيش في شروط خاصة من أجل منع العبث بها من قبل الإرهابيين أو من قبل أي مجموعات أخرى تخريبية".

واكد انه تم ارسال البيانات المتعلقة بمخزون سوريا الكيميائي الى منظمة حظر الاسلحة الكيميائية "الاسبوع الماضي لان المعلومات جاهزة وموثقة".

وقال ان "تأمين وصول المفتشين الذين سيأتون من منظمة حظر الاسلحة الكيميائية الى مواقع انتاج وتخزين الاسلحة الكيميائية، هذا طبعا لا يوجد فيه مشكلة. قد تكون هناك عقبة وحيدة وهي عقبة اساسية، الوضع الامني في بعض المناطق الذي ربما قد يضع بعض العقبات في وصول المفتشين".

واوضح "انا اقصد المناطق التي يوجد فيها مسلحون. ربما يريدون عرقلة هذا العمل، ونعرف ان هؤلاء الارهابيين يعملون تحت إمرة دول اخرى، ربما تدفع هذه الدول الارهابيين للقيام باعمال تعيق وصول المفتشين من اجل اتهام الحكومة السورية بعرقلة تنفيذ الاتفاق".

واضاف الاسد "يبقى هذا احتمال، لكنه مجرد احتمال، لا نستطيع تقدير هذا الشيء حتى وصول المفتشين".

ومن المقرر ان تتوجه لجنة المفتشين الدوليين بحلول تشرين الثاني/نوفمبر الى سوريا بهدف بدء العمل على تدمير اسلحة النظام الكيميائية.

وكشف الاسد ان بلاده "تنتج هذه الاسلحة منذ عقود"، لافتا الى انه "من الطبيعي ان تكون هناك كميات كبيرة" من هذا السلاح.

واضاف "في الثمانينات عندما بدأنا بانتاجها، كانت هناك فجوة بالنسبة للسلاح التقليدي بين سوريا واسرائيل (...). في النصف الثاني من التسعينات توقفت سوريا عن انتاج هذه الاسلحة، اي منذ اكثر من 15 عاما، بسبب ان الفجوة بالنسبة للاسلحة التقليدية تم ردم جزء منها واستمرينا بهذه السياسة".

وقلل الاسد من تاثير وضع ترسانته الكيميائية تحت الرقابة الدولية على جاهزية القوات النظامية "لأن الجيش السوري بني على أساس الحرب التقليدية".

وجدد الاسد الالتزام "بشكل كامل بأي شيء نعلن أننا نوافق عليه"، مثمنا "الدور الذي تلعبه اليوم الصين وروسيا في مجلس الأمن لكي لا يتم استخدام أي مبرر من أجل العدوان على سورية".

واعتبر ان الهدف مما تقوم به الآن الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا من خلال مشروع القرار المطروح على مجلس الأمن "هو أن يظهروا منتصرين في معاركهم ضد عدو وهمي يفترضون بأنه سوريا".

وتجهد الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن (الولايات المتحدة والصين وروسيا وفرنسا وبريطانيا) منذ الاثنين لايجاد مساحة تفاهم تنتج قرارا دوليا حول آلية تدمير الاسلحة الكيميائية السورية وجدولة العملية زمنيا. ويريد الغربيون ان يكون القرار "قويا وملزما"، بينما تشترط موسكو ودمشق ان يخلو القرار من اي اشارة الى استخدام القوة.

وكان وزيرا الخارجية الاميركي جون كيري والروسي سيرغي لافروف توصلا في 14 ايلول/سبتمبر في جنيف الى اتفاق على التخلص من الترسانة الكيميائية السورية بحلول حزيران/يونيو 2014.

ويتزامن هذا التاريخ مع انتهاء ولاية الرئيس السوري الحالية.

ويرى محللون ان هذا الاتفاق ثبت بشار الاسد محاورا للمجتمع الدولي، بعد ان كان الغرب يطالب بتنحيه، ولو ان واشنطن وحلفاءها لم تتراجع في العلن عن هذه المطالبة.