×

تحذير

JUser: :_load: غير قادر على استدعاء المستخدم برقم التعريف: 212

تونس: هيئة حقوقية تعتزم مقاضاة رئيس الحكومة و وزير الداخلية

تعتزم هيئة حقوقية تونسية رفع شكوى قضائية ضد رئيس الحكومة التونسية المؤقتة علي لعريض، ووزير داخليته لطفي بن جدو، بتهمة "التواطؤ في جريمة اغتيال" المعارض التونسي النائب محمد براهمي في 25 يوليو الماضي.

وقال الطيب العقيلي عضو هيئة "المبادرة من أجل كشف الحقيقة في اغتيال شكري بلعيد والبراهمي" في تصريحات إذاعية مساء اليوم الخميس، إن الهيئة ستقدّم شكوى قضائية ضد لعريض وبن جدو و18 مسؤولاً أمنياً كبيراً، بالإضافة إلى مسؤولي وحدات الأمن العمومي، وإدارة مكافحة الإرهاب.

وأوضح أن الشكوى تضم العديد من الاتهامات للأطراف المذكورة، منها "المشاركة والتواطؤ في جريمة اغتيال النائب محمد براهمي"، باعتبار أن القانون الجزائي التونسي ينص على أن "مَن يعلم بجريمة ولا يمنعها يصبح مشاركا فيها".

ويأتي هذا التحرّك، فيما مازالت قضية الكشف عن وثيقة استخباراتية أميركية تضمّنت تحذيراً للسلطات الأمنية التونسية من وجود مخطط لاغتيال النائب محمد البراهمي قبل عدة أيام من تنفيذ عملية الاغتيال، تتفاعل على أكثر من صعيد.

وكان رئيس الحكومة التونسية المؤقتة علي لعريض، القيادي البارز في حركة النهضة الإسلامية، قد أقرّ في وقت سابق بوجود تلك الوثيقة الاستخباراتية الأميركية، ونفى أن يكون أمر بإتلافها.

وقالت رئاسة الحكومة التونسية المؤقتة في بيان تلقت يونايتد برس إنترناشونال اليوم نسخة منه، إن رئيس الحكومة علي لعريض "يؤكد أنه لم يعلم بوجود الوثيقة المذكورة إلا بعد فترة من حادثة الاغتيال الأليمة للشهيد محمد براهمي".

ولكنه نفى في المقابل ما وصفها بـ"المزاعم والأراجيف التي ما فتئ يروّجها الطيب العقيلي، عضو هيئة المبادرة من أجل كشف الحقيقة في اغتيال شكري بلعيد والبراهمي".

ولفت رئيس الحكومة التونسية إلى أن "استغلال هذه الأحداث لكيل الأباطيل للحكومة والكوادر الأمنية بالتشكيك في جهودها ومصداقيتها،هو توظيف سياسي مبني على الإفتراء والنيل من مؤسسات الدولة، وليس على تكريس إحترامها، وإحترام قيم العدل والإنصاف".

وكان الطيب العقيلي قد أعلن مساء أمس، أن رئيس الحكومة التونسية المؤقتة علي لعريض أمر بإتلاف وثيقة إستخباراتية حذرت فيها وكالة المخابرات المركزية الأميركية "سي آي ايه" في 13 يوليو الماضي وزارة الداخلية التونسية من وجود مخطط لاغتيال النائب المعارض محمد براهمي الذي اغتيل في 25 يوليو الماضي.

وأوضح أن لعريض أمر بإتلاف هذه الوثيقة بعد أيام قليلة من اغتيال محمد براهمي حتى لا يتم تسريبها إلى وسائل الإعلام.

وكانت صحيفة "المغرب" اليومية التونسية قد نشرت يوم السبت الماضي الوثيقة المذكورة، وذلك بعد اعتراف وزير الداخلية التونسي لطفي بن جدو، بوجود تلك الوثيقة وإعلانه فتح تحقيق إداري لتحديد المسؤوليات.

يُشار إلى أن محمد براهمي اغتيل في الخامس والعشرين من الشهر الماضي، وذلك بعد نحو 6 أشهر من اغتيال المعارض اليساري البارز شكري بلعيد في السادس من فبراير/شباط الماضي، حيث تقول السلطات الأمنية إن مجموعة تنتمي إلى التيار السلفي الجهادي هي التي نفذت عملتي الاغتيال.

 

×