قيادي في حزب النهضة يطالب بالتحقيق في تسريب وثيقة أمنية "خطيرة" في تونس

استنكر صحبي عتيق رئيس الكتلة البرلمانية لحركة النهضة الإسلامية الحاكمة في تونس الخميس، "تسريب" وثيقة أمنية حذرت فيها المخابرات المركزية الأمريكية (سي آي ايه) في 13 تموز/يوليو 2013 وزارة الداخلية التونسية من اغتيال النائب المعارض محمد البراهمي الذي اغتيل في 25 يوليو 2013، وطالب بفتح تحقيق في "التسريب".

وقال عتيق خلال جلسة مساءلة بالمجلس الوطني التاسيسي لوزير الداخلية لطفي بن جدو (مستقل) "ما معنى أن يقع تسريب وثيقة داخلية؟ هذا أمر خطير يمس بالامن القومي(..) بعد أسبوع قد يقع تسريب وثيقة أخرى (..) إن تسريب الوثائق في حد ذاته أمر خطير وجريمة يعاقب عليها القانون، ونحن مع فتح تحقيق وتحديد المسؤوليات (..) نريد فتح تحقيق في التسريب وتحديد المسؤوليات".

والسبت نشرت جريدة "المغرب" التونسية وثيقة أمنية حذرت فيها "سي آي ايه" من "إمكانية استهداف..محمد البراهمي..من قبل عناصر سلفية".

وإثر تسريب الوثيقة اعترف وزير الداخلية لطفي بن جدو بأن وزارته تلقت فعلا "مراسلة" من "جهاز أمن خارجي" حذر فيها من اغتيال البراهمي.

ودفع الوزير بأنه لم يكن على علم بالوثيقة لأن إدارة الامن العمومي بوزارة الداخلية التي تلقت "المراسلة" لم توجهها إليه، ووعد بفتح تحقيق لتحديد المسؤوليات.

والأربعاء أعلن طيب العقيلي وهو عضو لجنة حقوقية تعمل على "كشف حقيقة اغتيال" المعارضين شكري بلعيد ومحمد البراهمي أن علي العريض رئيس الحكومة والقيادي في حركة النهضة أمر ،إثر اغتيال محمد البراهمي مباشرة، قيادات امنية "موالية له" بوزارة الداخلية "بإعدام" الوثيقة التي حذرت فيها المخابرات الامريكية من اغتيال البراهمي.

وأضاف الطيب العقيلي ان كبار المسؤولين الامنيين الحاليين في وزارة الداخلية عينهم علي العريض عندما كان وزيرا للداخلية وأن "ولاءهم لراشد الغنوشي رئيس حركة النهضة" وأنهم "يأخذون التعليمات إلى يومنا هذا من علي العريض".

وقال "الوزير الحالي هو مجرد صورة في وزارة الداخلية، ووزير الداخلية الفعلي سابقا وحاليا هو علي العريض".

وأضاف "أقمنا دعوى قضائية" ضد علي العريض رئيس الحكومة وحوالي 20 مسؤولا في وزارةالداخلية "لانهم علموا بالجريمة (الاغتيال) ولم يمنعوها" معتبرا ذلك "تواطؤا ومشاركة في الجريمة".

وأضاف ان "كل اركان جريمة الدولة متوفرة (في هذه القضية) وبالتالي فإن مقاضاة الحكومة دوليا واردة".

وقال علي العريض في بيان اصدرته الحكومة الاربعاء انه "ينفي كل المزاعم والاراجيف التي ما فتئ يروّجها المدعو الطيب العقيلي، ويؤكد انه لم يعلم بوجود الوثيقة المذكورة الا بعد فترة من حادثة الاغتيال الاليمة للشهيد محمد الابراهمي".

واعتبر ان "استغلال هذه الاحداث لكيل الاباطيل للحكومة والاطارات الامنية والمدنية بالتشكيك في جهودها ومصداقيتها، هو توظيف سياسي مبني على الافتراء والنيل من مؤسسات الدولة لا على تكريس احترامها واحترام قيم العدل والانصاف".