ميقاتي يدعو المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته تجاه النازحين السوريين إلى لبنان

دعا رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي المجتمع الدولي لتحمل مسؤوليته تجاه لبنان، الذي ما زال يتحمل العبء الأكبر من أزمة النازحين السوريين بين كل دول المنطقة.

وقال ميقاتي إن لبنان أصبح الدولة المضيفة الأولى من حيث عدد النازحين نظراً لحجم أراضيه وعدد سكانه وارتفاع الكثافة السكانية لديه، لكنه أشار إلى ان لبنان " كان ولا يزال يظهر تعاطفاً وتضامناً جديرَيْن بالإعتبار مع مأساة النازحين السوريين".

ويستضيف لبنان حوالي 750 ألف نازح سوري .

وكان ميقاتي ترأس بعد ظهر اليوم الاربعاء إجتماعا لسفراء وممثلي الدول المانحة وممثلي المنظمات الدولية لبحث تداعيات الأزمة السورية على الاقتصاد والمجتمع اللبناني .

وقال " يواجه لبنان حالياً أزمة نزوح غير مسبوقة من حيث الحجم، وهي أزمة ينبغي مواجهتها بشكل سريع وفعال حتى لا تصبح موضوع تنازع إضافي قد يؤثر على التلاحم في المجتمع اللبناني."

وأشار إلى ان لبنان تقدم بطلب من البنك الدولي للعمل مع الشركاء في التنمية لمساعدة السلطات اللبنانية في تحسين تدفق المساعدات المقدّمة من المجتمع الدولي للبنان وفاعليتها" من أجل مواجهة هذه الأزمة الرئيسية الدقيقة".

وأضاف ميقاتي" إننا نتطلع اليوم إلى المجتمع الدولي للقيام بأكثر من مجرد عمل آني يتيم، بل لإعلان التزام صريح وطويل الأمد لمساندة الجهود الضخمة للسلطات اللبنانية وللشعب اللبناني في مجال مساندة النازحين طوال فترة استمرار الأحداث المأساوية في سوريا."

من جهته قال وزير الشؤون الاجتماعية وائل أبو فاعور للصحفيين ان اجتماعا سيعقد الأسبوع المقبل في الأمم المتحدة على هامش انعقاد الجمعية العمومية للأمم المتحدة لدعم للبنان وسيكون هناك أربع نقاط على جدول هذا المؤتمر هي: دعم الاستقرار في لبنان،دعم المؤسسات ،دعم الجيش ، مسألة النازحين وأعباء الأزمة السورية على الواقع اللبناني.

وأشار الى النتائج التي توصل اليها تقييم البنك الدولي، "والتي اعتقد انها تصدم الكثيرين على المستويين الداخلي والخارجي، فعلى مدى سنوات الأزمة في سوريا 2012-2013، فان المصاريف المباشرة للخزينة اللبنانية لتأمين الخدمات الإضافية للنازحين بلغت 1.1 مليار دولار، أي التعليم والصحة ودعم المحروقات ، الكهرباء، الخبز وقضايا شبيهة".

وأضاف" التكاليف المتوقعة الضرورية لتامين خدمات المواطنين، بمعنى اننا كنا نخدم اربعة ملايين لبناني اضيف اليهم مليون سوري، فحجم الزيادة المتوقعة على الخدمات في هذه الفترة وحجم التكاليف لتامين خدمات المواطنين اللبنانيين والنازحين السوريين والفلسطينيين على مستوى نوعية الخدمات بالمحافظة على نفس مستوى الخدمات المعطاة منذ العام 2011 هذا الحجم يبلغ 2.1 مليار دولار، وهو يحتسب على السنوات المقبلة نظرا الى الحاجة للحفاظ على جودة ونوعية الخدمات المقدمة. "

ولفت الى تقلص في إيرادات الخزينة اللبنانية بمبلغ 1,5مليار دولار. "اما خسائر الاقتصاد اللبناني نتيجة الحرب في سوريا تبلغ 7.5 مليارات دولار وهذا يعني تقلصا في حجم الاقتصاد، أي نقصا في الناتج المحلي والاستثمارات وتراجعا في السياحة والاستهلاك وقطع الطرقات البرية أمام التصدير وما الى هنالك من مشاكل كبيرة".

وقال "حسب توقعات البنك الدولي هناك 170 الف لبناني سينحدرون تحت خط الفقر بينما هناك مليون لبناني تحت خط الفقر، الناتج المحلي تقلص بنسبة 2.9 في المئة على مدى ثلاث سنوات، أي تقديريا 3في المئة على مدى هذه السنوات الثلاث.

وأضاف " ان المطلوب اليوم هو إدراج هذه المبالغ وهذه الخسائر على السنوات المقبلة في موازنات الدول والمؤسسات المانحة ، بمعنى أننا لا نطلب ان تدفع هذه المبالغ للدولة اللبنانية الآن، بل نطلب ان يكون هناك جدول بهذه المبالغ تدفع من قبل الدول والمؤسسات المانحة على مدى السنوات المقبلة بشكل تدريجي لكي يستطيع الاقتصاد اللبناني والدولة والمجتمع والمواطن ان يستمروا في تحمل أعباء هذا النزوح.نأمل أن تكون هذه الدراسة دافعا إضافيا للدول المانحة للتحسس بمسؤولياتها تجاه المجتمع اللبناني."

 

×