×

تحذير

JUser: :_load: غير قادر على استدعاء المستخدم برقم التعريف: 212

الأردن: سوريا باتت حاضنة لتفريخ التطرف بعد أفغانستان

دعا رئيس وزراء الأردن، عبد الله النسور، الدول المجاورة لسوريا للاستعداد لمواجهة احتمالات تحوّل هذا البلد إلى "مصدّر للنشاطات التخريبية"، في ظل الصراع القائم وعلى ضوء سيناريوهات منها سقوط النظام، وعدم التوصل لحل توافقي يضمن انتقالا سلماي للسلطة.

ووجّه النسور رسائل مباشرة إلى دول الخليج لضرورة مساندة الأردن ماليا، معتبرا ذلك مصلحة خليجية.

وتحدث النسور في مقابلة مع شبكة "سي ان ان" الأميركية نشرت اليوم الأربعاء، عن مخاوفه من تعذر حل الأزمة السورية، واستمرار تأخر الدعم العربي والخليجي للأردن، مع اقتراب حرب خارجية، وصفها بـ"الوشيكة" من المنطقة، معتبراً أن سوريا "أصبحت حاضنة لتفريخ التطرف بعد أفغانستان."

وذكّر دول الخليج بأن الأردن هو "اللبنة الاستراتيجية للدفاع عنها"، متسائلاً عن الكلفة التي ستتحملها تلك الدول بحال حصول حالة عدم استقرار في المملكة، أو إذا ما استخدمت أراضيها لتسلل المتطرفين إلى الخليج.

وأكد النسور أن الأردن ما زال هو "البوابة الفولاذية الآمنة في المنطقة" ولكنه كشف عن محاولات أطراف النزاع السوري تهريب أسلحة تم ضبطها على الحدود الأردنية السورية، والتي تضمنت كل أنواع الآليات "لحرب تدميرية" على حد تعبيره.

وقال "لا يوجد تخوف على الأردن بمعنى أن الأردن في خطر.. يكون الأردن في خطر عندما يكون غير مستعد.. لكن بحمد الله هو مستعد واستعداداتنا الأمنية والعسكرية على الحدود فائقة. لكن هذا لا يعني أننا في مأمن"ـمضيفاً أن "الحروب الداخلية دائما ما تُحدث بركانا وتنشر حولها، ولا يوجد بلد مجاور لحدث بحجم الحدث السوري إلا ويتأثر، مثل تركيا والعراق والأردن...والحكمة والحصافة أن نكون مستعدين".

وعبّر عن تخوّف كبير جدا إذا استمرت الأحداث في سوريا بدون حسم، وقال إن "هذا مخيف وله نتائج لا يمكن التنبؤ بها.. وإذا سقط النظام دون أن يكون هناك من بديل جاهز لضبط الأمن والاستقرار والنظام وعدم انهيار الدولة فالأمر يكون خطيرا أيضا".

وتحدّث عن خطورة " تغلب جهات متطرفة" على الوضع، معتبراً أن الحالة الأقل خطرا هي التي دعا إليها الملك الأردني عبد الله الثاني وهي "أن يعترف كل طرف بأن الطرف الآخر موجود، وأن يجلس معه وأن يتحدث معه حديثا واقعيا، وأن يتفقوا بوطنية مجمعة على حب سوريا، وأن ينتهوا إلى رغبات الشعب السوري دون أن يبالغ كل طرف بمطالبه، لأن صاحب المصلحة هو الشعب السوري".

واعتبر أن الحسم في إنهاء أزمة سوريا يتطلّب من الطرفين أن يتفقا "على نهج عمل انتقال السلطة بطريقة سلمية ديمقراطية.. بما يحقق مصلحة الشعب السوري، وعلى رزنامة سلمية وجدول زمني محدد".

وتحدث عن قابلية تطبيق هذا الأمر فوراً بتحديد كيفية انتقال السلطة وتوقيت الانتخابات وكيفية إجرائها ولعب دور للأمم المتحدة في ذلك.

وقال إن طبول الحرب تقرع و"يبدو أنها وشيكة.. الآن هناك اتهام باستعمال السلاح الكيمائي، وأنا كرئيس وزراء الأردن لست صاحب الحق لتحديد من الذي أطلقه، أترك ذلك لتحقيق الأمم المتحدة ومن بيده الدليل".

وشدّد على ضرورة معاقبة الجهة التي استعملت السلاح الكيمائي، مضيفاً "ليس من حق أي أحد أن ينكل ببلده، سواء حزبا أو نظاما أو شخصا أو فئة مقاتلين، هذا ممنوع".

وأمل استقرار الوضع في العراق، وقال إن "الوضع لا يعجبني أبدا، وأرجو للعراق الاستقرار، وهذا أمل عزيز وكبير".

 

×