×

تحذير

JUser: :_load: غير قادر على استدعاء المستخدم برقم التعريف: 212

الامم المتحدة والعراق يحققان في ظروف مقتل معارضين ايرانيين في معسكر اشرف

زار فريق تابع للامم المتحدة الاثنين معسكر اشرف شمال شرق بغداد والذي يضم معارضين ايرانيين للاطلاع على ظروف مقتل عشرات من سكان المعسكر اتهمت منظمة مجاهدي خلق الجيش العراقي بقتلهم، الامر الذي نفته السلطات العراقية.

واكد ضابط عراقي رفيع عضو في لجنة التحقيق التي شكلها رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي لفرانس برس العثور الاثنين على 52 جثة في المعسكر الذي كان يقيم فيه نحو مائة من المعارضين الايرانيين، في محافظة ديالى.

وقال الضابط لفرانس برس "دخلنا صباح اليوم الى معسكر اشرف وعثرنا على جثث 52 من اعضاء المنظمة في مكان واحد".

وتابع "كان عدد المتبقين في المعسكر 42 شخصا وعندما سألناهم لماذا لا تزالون احياء اذا كان الهجوم بهذه الشدة، اجابوا: كان ذلك من باب الحظ ليس اكثر".

واكد الضابط الذي طلب عدم الكشف عن اسمه ان "اللجنة عثرت على كميات كبيرة من المتفجرات موزعة على شكل سيارات واليات ومنازل مفخخة وقد اثار هذا الامر استغرابنا".

وعزا الضابط سبب مقتل اعضاء المنظمة الى خلافات داخلية بينهم.

ويفترض ان تصدر لجنة التحقيق العراقية تقريرها خلال ايام.

وترفض منظمة مجاهدي خلق هذه الرواية متهمة القوات العراقية بارتكاب "مجزرة" في المعسكر الذي اقتحمته وقتلت 52 من عناصرها واشعلت النار في ممتلكاتهم.

وقالت المنظمة ان العديد من الضحايا قتلوا بعد توقيفهم وتقييدهم، واكدت كذلك ان هناك نحو عشرة من عناصرها مفقودين.

وقال شخص يعيش بالقرب من معسكر اشرف ان قذائف هاون سقطت الاحد على المعسكر.

وقالت الشرطة ان المعارضين غضبوا اثر سقوط القذائف وهاجموا الجنود العراقيين المكلفين حماية المعسكر.

وقال شرطي رفض ذكر اسمه في الموقع ان سكانا من المخيم "خرجوا وهاجمونا بالسكاكين والعصي والمسدسات.

حاولنا وقفهم باطلاق النار في الهواء، لكنهم واصلوا مهاجمتنا".

وفي معسكر ليبرتي القريب من بغداد والذي نقل اليه في 2012 ثلاثة الاف من المعارضين الايرانيين الذين كانوا يقيمون في معسكر اشرف، اعلن المعارضون الايرانيون الاثنين الاضراب عن الطعام احتجاجا على العنف.

واكد سكان ليبرتي في بيان انهم ماضون في اضرابهم عن الطعام "حتى تتوقف اعمال القتل في اشرف والافراج عن كل الرهائن وحل مشكلة ضمان امن سكان اشرف وليبرتي".

وينفي المسؤولون العراقيون شن هجوم على معسكر اشرف، مؤكدين عدم دخول اي جندي الى المعسكر وان الانفجارات التي حدثت نجمت عن انفجار قذائف هاون او براميل وقود.

وتحدثت السلطات العراقية ومصادر طبية عن مقتل ثلاثة جنود عراقيين في اطلاق قذائف هاون في محيط المعسكر.

وادانت مفوضية اللاجئين التابعة للامم المتحدة المسؤولة عن اعادة توطين ونقل اللاجئين الى خارج العراق وكذلك الولايات المتحدة وفرنسا العنف ضد المنظمة، لكن لم يتم توجيه اللوم الى جهة محددة مع عدم اتضاح ملابسات الاحداث.

وطالبت فرنسا بفتح تحقيق مؤكدة ان السلطات العراقية مسؤولة عن حماية سكان المعسكر.

في هذه الاثناء، زار فريق من الامم المتحدة معسكر اشرف الاثنين وعاد الى بغداد. ولكن المتحدثة اليانا نبعا قالت انه لن يتم نشر اي معلومات قبل بضعة ايام.

وقالت نبعا ان فريق الامم المتحدة توجه الى المعسكر في الصباح الباكر "لمعرفة الحقيقة وما جرى من احداث".

وكان معسكر ليبرتي تعرض لاطلاق قذائف هاون لم يعرف مصدرها في وقت سابق من هذه السنة في هجومين قتل خلالهما ثمانية اشخاص على الاقل.

وجرى الانتقال من اشرف الى ليبرتي بموجب اتفاق بين بغداد والامم المتحدة كمحطة مؤقتة قبل مغادرة العراق.

ولم يعد يقيم في معسكر اشرف سوى نحو مائة من المعارضين الذين رفضوا الانتقال الى ليبرتي قبل حسم موضوع ممتلكاتهم.

وكان نظام صدام حسين سمح لمنظمة مجاهدي خلق بالاقامة في معسكر اشرف (80 كلم شمال بغداد) بهدف مساندته في حربه ضد ايران (1980-1988).

وجرد معسكر اشرف من اسلحته بعد اجتياح الولايات المتحدة وحلفائها العراق في 2003، وتولى الاميركيون آنذاك امن المعسكر، قبل ان يتسلم العراقيون هذه المهمة في العام 2010.

وتبحث الامم المتحدة عن بلدان تستقبل المعارضين الايرانيين الذين انتقل 71 منهم الى البانيا في حزيران/يونيو ووعدت المانيا باستقبال مائة اخرين.

تأسست منظمة مجاهدي خلق التي تشكل اكبر فصيل في المجلس الوطني للمقاومة الايرانية في 1965 بهدف الاطاحة بنظام الشاه بهلوي ثم النظام الاسلامي وقد طردت من ايران خلال الثمانينيات بعدما شنت عدة عمليات مسلحة.

 

×