×

تحذير

JUser: :_load: غير قادر على استدعاء المستخدم برقم التعريف: 212

كنائس الشرق الاوسط تتخوف من كارثة في حال حصول تدخل عسكري في سوريا

انضمت كنائس الشرق الاوسط الى البابا فرنسيس في رفض التدخل العسكري في سوريا معتبرة ان تدخلا من هذا النوع سيعيد التجربة المأسوية للتدخل العسكري في العراق قبل عشر سنوات.

واكد البابا فرنسيس مجددا موقفه هذا لدى استقباله الخميس العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني.

وجاء في بيان صادر عن الفاتيكان في ختام اللقاء ان "طريق التفاوض والحوار هي الخيار الوحيد" بالنسبة الى الفاتيكان والاردن.

وكان البابا وجه الاحد نداء ملحا "لاسكات قرقعة السلاح" معتبرا ان "المواجهة لا تقدم فرص أمل".

وافادت مصادر مقربة من الفاتيكان ان هذا اللقاء تقرر قبل فترة قصيرة بسبب تطورات الازمة السورية واحتمال انعكاسها على الجار الاردني الذي يستقبل على اراضيه مئات الاف اللاجئين السوريين.

ويذكر موقف البابا فرنسيس هذا بموقف البابا يوحنا بولس الثاني الذي رفض بشكل شديد التدخل الاميركي في العراق عام 2003.

ويأتي هذا الموقف للفاتيكان ترجمة للمخاوف الكبيرة التي يعبر عنها مسيحيو الشرق الاوسط الذين يخشون على مصيرهم مع تنامي التيارات الاسلامية الاصولية المتطرفة.

وفي صحيفة اوسرفاتوري رومانو الناطقة باسم الفاتيكان وجه الكاردينال ليوناردي ساندري المسؤول عن الكنائس الشرقية ما يشبه التضرع داعيا الى "تغليب المصلحة العيا للسلام والحياة على اي مصلحة اخرى فئوية".

ودعم غالبية المسيحيين الانظمة الاستبدادية في المنطقة العلمانية التوجه على غرار نظام صدام حسين في العراق ونظام الاسد الاب والابن في سوريا.

وخلال الاحداث التي اعقبت سقوط نظام صدام حسين في العراق ومع تنامي التيارات الاسلامية المتطرفة اجبر قسم كبير من المسيحيين في هذا البلد على مغادرته.

وفي سوريا يساند قسم كبير من المسيحيين نظام بشار الاسد خوفا من البديل الاسلامي المتطرف. ويمكن ان يدفعوا الثمن في حال وصل الاسلاميون السنة المتطرفون الى السلطة.

ويقول ماركو بوليتي الخبير في شؤون الفاتيكان "ان خوف المسيحيين من الضربات التي يمكن ان تستهدف سوريا يعود الى ما حدث خلال السنوات العشر الماضية.

فتطورات الوضع في العراق كشفت ان بالامكان ضرب نظام ديكتاتوري علماني التوجه الا ان النتيجة كانت تسعير الحرب بين السنة والشيعة وتوسع الاعمال الارهابية ليصبح وضع المسيحيين اسوأ".

وتابع هذا المحلل "وقد يحدث الشيء نفسه في سوريا لان المعارضة الاكثر قوة هي تلك التابعة للقوة الاسلامية المتطرفة، ولا يمكن ان نكون سذجا هنا".

ومن القدس الى حلب ومن بيروت الى بغداد يندد بطاركة الكنائس الشرقية باي ضربة عسكرية محتملة تستهدف سوريا وهم لا يريدون باي شكل من الاشكال ان يتم التعاطي مع المسيحيين الشرقيين وكانهم "صليبيون".

والاكثر حدة في هذا المجال هو بطريرك الكلدان العراقي لويس رافاييل ساكو الذي قال "ان اي تدخل عسكري اميركي يعني تفجير بركان سيطيح بالعراق ولبنان وفلسطين. وقد يكون هناك من يريد ذلك فعلا".

اما مطران حلب للكلدان انطوان اودو فيتكلم عن احتمال نشوب "حرب عالمية"، في حين ان بطريرك الموارنة بشارة الراعي اتهم "دولا من الغرب خاصة وايضا من الشرق بالوقوف وراء كل هذه النزاعات" مضيفا "نحن نشهد التدمير الكامل لما بناه المسيحيون طيلة 1400 سنة من التعايش مع المسلمين".

بطريرك السريان الكاثوليك يوسف الثالث يونان اتهم القوى الخارجية "بتسليح المعارضة والحض على العنف وتسميم العلاقات بين السنة والشيعة" مضيفا "الغرب يعتقد انه بوجود السنة في السلطة فان الديموقراطية ستحل مكان الديكتاتورية وهذا ليس سوى وهم".

ويرى البطاركة المسيحيون ان الدول الغربية لا تبدو مهتمة بالاطلاع على نتائج التحقيق الذي تقوم به الامم المتحدة لمعرفة حقيقة استخدام السلاح الكيميائي قرب دمشق في الحادي والعشرين من اغسطس الماضي.

ويذكرون بانه قبل عشر سنوات دخل الاميركيون في حرب في العراق بحجة واهية هي وجود اسلحة دمار شامل في العراق تبين انها غير موجودة.

وحتى في صفوف المسيحيين المعارضين لنظام الاسد فهناك رفض للضربات العسكرية. وفي هذا الاطار اعلن دير الاب باولو دالوليو المخطوف في سوريا "رفضه لاي عنف".

 

×