فابيوس: الرد الغربي على سوريا "يحسم خلال الايام المقبلة"

اعلن وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس الاثنين ان ردا غربيا "سيحسم في الايام المقبلة" على استخدام اسلحة كيميائية في سوريا في 21 اب/اغسطس، مؤكدا انه لم "يتم بعد اتخاذ" اي قرار.

وردا على سؤال لاذاعة اوروبا1 بشان احتمال "رد باستخدام القوة" بعد التقارير حول استخدام نظام الرئيس بشار الاسد اسلحة كيميائية ضد مدنيين في ريف دمشق، قال فابيوس ان القرار في هذا الشأن "لم يتخذ بعد" موضحا "يجب ان تكون الردود مناسبة (...) وسيحسم ذلك خلال الايام المقبلة".

واضاف " ما هو واضح ان هذه المجزرة مصدرها نظام بشار الاسد. وبعد ذلك، يجب ان تكون الردود مناسبة ويجب الموازنة والتحرك بحزم وبدم بارد في الوقت نفسه وهذا ما سيحسم خلال الايام المقبلة".

وتابع فابيوس ان "رئيس الجمهورية (فرنسوا هولاند) قال انه عمل لا يوصف وانا شخصيا قلت انه لا بد من رد قوي وانطلاقا من ذلك سنقرر ما الذي يجب فعله، ان الخيارات مفتوحة، والخيار الوحيد الذي لا يخطر لي هو ان لا نفعل شيئا" مذكرا بان فرنسا تتباحث مع جهات عدة ذاكرا منها الولايات المتحدة وكندا.

وقال الوزير "هناك مجزرة كيميائية اكيدة وهناك مسؤولية بشار الاسد، لا بد من رد، هذا ما نحن فيه (...) من واجبنا الرد".

واكد فابيوس ان مفتشي الامم المتحدة الذين سيباشرون اعتبارا من اليوم الاثنين تحقيقاتهم حول استخدام اسلحة كيميائية، يعملون "في ظل ظروف محدودة جدا" و"المشكلة هي ان حضورهم جاء متأخرا لان الهجوم وقع قبل خمسة ايام وفي الاثناء جرت عمليات قصف وبالتالي قد تكون مجموعة كاملة من الادلة اختفت".

واضاف "لا بد ان نفهم جيدا انهم ليسوا مكلفين بتحديد من الطرف الذي شن ذلك الهجوم، وبالتالي هذا هو الامر المقلق".

وردا على سؤال حول امكانية الالتفاف حول مجلس الامن الدولي حيث تعرقل روسيا والصين اي ادانة للنظام السوري، قال الوزير "نعم في بعض الظروف لكن يجب توخي حذر شديد بطبيعة الحال لان الشرعية الدولية قائمة".

وذكر بان فرنسا تدعو الى تعديل حجم مجلس الامن الدولي بضم دول اخرى لها وزن تمثيلي اليه من اجل تعديل توازن يعود الى 1945.

وقال مصدر حكومي اردني لوكالة فرانس برس الاثنين ان اجتماعا في الاردن يضم رؤساء هيئات الاركان لجيوش عدة دول منها الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا يبدأ اليوم لبحث أمن المنطقة وتداعيات النزاع السوري.

وقال المصدر لوكالة فرانس برس طالبا عدم الكشف عن اسمه ، انه "من المؤمل ان يبدا الاجتماع في وقت لاحق اليوم (الاثنين) ويختتم غدا الثلاثاء وفقا لما هو مخطط".

واضاف المصدر ان "عددا من قادة الجيوش ما زالوا يتوافدون الى المملكة وسيصدر بيان رسمي بمجرد بدء الاجتماع"، فيما لم يعط المصدر مزيدا من التفاصيل.

وكان مصدر عسكري اردني مسؤول اعلن الجمعة في بيان ان الاجتماع الذي يضم رؤساء هيئات الاركان في عدد من الدول يعقد لبحث أمن المنطقة وتداعيات النزاع السوري.

ويحضر الاجتماع رئيس هيئة الاركان المشتركة الاميركية الجنرال مارتن ديمبسي ورؤساء هيئات الاركان في كل من المملكة العربية السعودية وقطر وتركيا والمملكة المتحدة وفرنسا والمانيا وايطاليا وكندا، بحسب البيان.

وقال وزير الخارجية الاردني ناصر جودة في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره المصري نبيل فهمي الاحد في عمان ان "هذا الاجتماع العسكري مبرمج له منذ اسابيع واشهر واجندته معروفة".

واضاف "لا شك ان اجتماعا لقادة عسكريين حتى وان كان مبرمجا منذ مدة، لابد ان يتعامل مع تطورات الموقف على الارض والسيناريوهات وان يكون هناك حديث شامل للعسكريين عن كل السيناريوهات المطروحة في المنطقة وتأثيرها على امن واستقرار الدول المعنية".