الاتحاد الاوروبي يعقد اجتماعا طارئا حول مصر

يعقد الاتحاد الاوروبي الاثنين اول جولة محادثات طارئة حول العنف الدموي في مصر الذي "يثير قلقا شديدا" وسط تحذيرات من ان الدول الاعضاء ستراجع علاقاتها مع مصر بشكل عاجل في حال عدم عودة الهدوء.

واستدعي سفراء الدول الاعضاء في اللجنة السياسية والامنية في الاتحاد من اجازاتهم الصيفية لاجراء محادثات طارئة في بروكسل تبدأ عند الساعة 8:00 ت.غ. بعدما وصلت حصيلة خمسة ايام من اعمال العنف في مصر الى حوالى 800 قتيل.

وكان رئيسا المجلس الاوروبي والمفوضية الاوروبية حذرا الاحد من ان اي تصعيد اضافي يمكن ان يكون لها "عواقب غير متوقعة" على مصر والمنطقة، وحملا الجيش والحكومة مسؤولية عودة الهدوء في البلاد.

وقال هرمان فان رومبوي وجوزيه مانويل باروزو في بيان مشترك ان "التطورات الاخيرة في مصر وخصوصا العنف في الايام الماضية يثير قلقا شديدا" واضافا "من الضروري وقف العنف فورا".

وجاء في البيان ايضا ان "الاتحاد الاوروبي وبالتعاون مع شركائه الدوليين والاقليميين سيواصل جهوده الدائبة لانهاء العنف واستئناف الحوار السياسي وعودة العملية السياسية".

وتابعا انه "لتحقيق هذا الهدف فان الاتحاد الاوروبي والدول الاعضاء سيراجعون بشكل عاجل خلال الايام المقبلة العلاقات مع مصر لتبنى اجراءات تؤدي الى تحقيق هذه الاهداف".

والاتحاد الاوروبي، اكبر جهة مانحة في العالم للمساعدات، كان تعهد بتقديم حوالى خمسة مليارات يورو كقروض ومساعدات لمصر بين 2012-2013 (حوالى 6,7 مليار دولار) لكنه اعلن بعد ازاحة الجيش للرئيس السابق الاسلامي محمد مرسي ان المساعدات "ستخضع لمراجعة منتظمة".

لكن رغم الحديث في بعض العواصم الاوروبية عن تعليق المساعدات او فرض عقوبات على المسؤولين عن سفك الدماء قال دبلوماسي اوروبي رفض الكشف عن اسمه ان اجتماع الاثنين "لن يكون لقاء لاتخاذ قرارات وانما للنظر في خطوات المرحلة المقبلة".

والنتيجة الوحيدة الملموسة التي قد يخرج بها الاجتماع هي تنظيم لقاء لوزراء خارجية الاتحاد الاوروبي الذين كان يفترض ان يعقدوا اول اجتماع لهم بعد اجازة الصيف في مطلع ايلول/سبتمبر والذين لم يلتقوا منذ 22 تموز/يوليو حين حثوا الجيش المصري على افساح المجال امام انتقال سلمي الى الحكم المدني.

وفي بيانهما الاحد حث فان رومبوي وباروزو على وقف العنف واستئناف الحوار السياسي والعودة الى الديموقراطية.

وقالا ان "دعوات الشعب المصري الى الديموقراطية والحريات الاساسية لا يمكن تجاهلها او اسكاتها بالدماء".

ومن المتوقع ان يطلع مبعوث الاتحاد الاوروبي الخاص الى مصر برناندينو ليون السفراء الاوروبيين على الوضع في مصر.

وكان برناندينو قال لصحيفة واشنطن بوست في نهاية الاسبوع ان الولايات المتحدة وحلفاءها الاوروبيين والخليجيين كانوا على وشك التوصل الى تسوية قبل اسبوعين بين انصار مرسي والجيش المصري.

ومشروع الاتفاق كان يدعو انصار الرئيس المخلوع الى اخلاء مواقع اعتصامهم في الشوارع مقابل وعد بعدم لجوء السلطات الى العنف كما ذكرت الصحيفة نقلا عن برناندينو ليون.

والاتفاق المقترح بحسب ما ذكرت الصحيفة، تم التوصل اليه بعد اسابيع من زيارات للقاهرة وعمل مكثف قام به دبلوماسيون بينهم ليون ونائب وزير الخارجية الاميركي وليام بيرنز ووزيرا خارجية قطر والامارات.

وقد اعطت اعمال العنف الاسبوع الماضي زخما جديدا لجهود التحرك من اجل اعادة الهدوء.

والاحد دعت السلطات الفرنسية السعودية وقطر الى المساعدة في ايجاد حل للازمة في مصر بعد استقبالها وزيري خارجية البلدين اللذين يتخذان من هذه الازمة موقفين مختلفين.

ولوح الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند والمستشارة الالمانية انغيلا ميركل الاسبوع الماضي باحتمال ان يعيد الاتحاد الاوروبي النظر في تعاونه مع السلطات المصرية.

وفيما توقفت الرحلات السياحية واغلقت مصانع اوروبية ابوابها في مصر بسبب العنف، اعلنت الدنمارك الاسبوع الماضي انها تعلق مشاريع تنمية كانت تجري وسط تعاون مباشر مع الحكومة والمؤسسات العامة.

لكن وزير الخارجية السويدي كارل بيلت قال عبر تويتر الاسبوع الماضي ان "مساعدتنا موجهة بشكل اساسي لدعم حقوق الانسان والمنظمات النسائية، ومن غير المنطقي تعليقها الان".

 

×