×

تحذير

JUser: :_load: غير قادر على استدعاء المستخدم برقم التعريف: 212

الاف الاكراد الجائعين والخائفين يتدفقون الى العراق من سوريا

تدفق الاف الاكراد السوريين الفارين من العنف الوحشي وارتفاع الاسعار على اقليم كردستان العراق الذي يحظى بحكم ذاتي، بحثا عن ملاذ امن من القتال الدائر بين المقاتلين الاسلاميين وخصومهم الاكراد.

واجبر التدفق المفاجئ لهؤلاء اللاجئين وغالبيتهم العظمى من النساء والاطفال وكبار السن، منظمات الاغاثة التابعة للامم المتحدة الى ترتيب ارسال مساعدات الى تلك المنطقة.

ويجري ايواء هؤلاء اللاجئين في مخيم على مشارف اربيل عاصمة الاقليم لا يزال قيد الانشاء ويفتقر الى الكثير من الخدمات الاساسية ولكنه يوفر للكثير منهم ملاذا مريحا من القتال الذي اجتاح مناطقهم في اطار الحرب الاهلية التي تشهدها سوريا.

وانسحبت القوات الحكومية من معظم المناطق التي يسيطر عليها الاكراد في شمال وشمال شرق سوريا العام الماضي تاركة الجماعات الكردية تدير شؤونها بنفسها.

الا ان المقاتلين الموالين للقاعدة والذين لعبوا دورا كبيرا في اعمال العنف ضد نظام الرئيس السوري بشار الاسد، يعتبرون المنطقة حلقة وصل مع الجهاديين في العراق، ويخوضون قتالا داميا مع المليشيا الكردية في الاشهر الاخيرة.

وتقول الامم المتحدة ان ما بين 5 و7 الاف لاجئ عبروا الحدود السورية الى العراق مؤخرا، الا ان مسؤولين اكراد قدروا عددهم بنحو 15 الف لاجئ وتوقعوا ارتفاع ذلك العدد.

يقول عبد الكريم برندار الذي قدم الى العراق مع اطفاله الخمسة سيرا على الاقدام، لوكالة فرانس برس "البلد تشهد حربا وهناك نهب وسلب ومشاكل، ولا يوجد عمل، والوضع الاقتصادي منهار ولا نجد لقمة العيش، ولهذا جئنا باطفالنا الى هنا".

اما فاضل عبد الله الذي عبر الحدود الى العراق قادما من القامشلي الواقعة في شمال شرق سوريا فقال "نزحنا اثر الحرب الدائرة فهناك قتل وذبح ولا يوجد اي عمل وكل شيء اصبح غالي الثمن".

واضاف قائلا "الجماعات الارهابية تقوم بذبح الناس باسم الجهاد وشاهدنا بشكل حي عمليات ذبح المواطنين التي تشاهدونها على التلفاز ولذلك قررنا ترك البلاد".

وتعكس معاناة برندار معاناة جميع سكان مخيم كورو كوسيك الذي يقع على بعد عشرين كلم غرب اربيل، ما دفع برئيس اقليم كردستان العراق الى التهديد في وقت سابق من هذا الشهر بالتدخل لحماية الاكراد، في احدث مؤشر على التأثير المتزايد للازمة السورية على جارتها العراق.

ووصول اللاجئين السوريين الى العراق غير منتظم مع التوترات والمخاوف السياسية من انتقال الصراع الى البلاد ما دفع السلطات الكردية الى غلق الحدود في مايو الماضي.

وخففت القيود الشهر الماضي حيث سمح لسوريين عالقين في وطنهم الانضمام الى افراد اسرهم في العراق، لكن اعداد الذي يسعون العبور لا تزال منخفضة نسبيا.

ووفقا للتقارير فقد فر حوالى 1,9 مليون سوري من بلدهم اثر الحرب الاهلية معظمهم في لبنان والاردن وتركيا.

ووفقا للامم المتحدة يستضيف العراق نحو 160 الف لاجىء سوري مسجل غالبيتهم من الاكراد.

يقول ديندار زيباري مساعد رئيس دائرة العلاقات الخارجية في حكومة اقليم كردستان العراق لفرانس برس ان "الاقليم احتضن عددا هائلا من اللاجئين، ولكن هذا العدد يجب ان يحظى باهتمام دولي وعراقي".

واضاف ان "حكومة الاقليم خصصت 20 مليون دولار اضافية الى ميزانية الاقليم للنازحين "مشيرا الى ان "الاقليم ليس لديه الخبرة الكافية لاستقبال هذا العدد الكبير من النازحين لذا يحتاج مساعدة الامم المتحدة في ذلك".

وفي الوقت الحالي يقوم فريق طبي متنقل خصصته وزارة الصحة في الاقليم بمعالجة اللاجئين.

وقال رزكار عبدالرزاق من مديرية صحة اربيل "قمنا ببناء مركز صحي متجول يضم اطباء وممرضين ومجموعة من سيارات الاسعاف.

ومنذ مساء يوم الخميس وحتى الان عايننا اكثر من 600 مريض وقمنا باحالة حوالي 12 منهم الى مستشفيات اربيل واغلب الحالات هي الاسهال والتقيؤ بسبب الحر والسفر من المنطقة الحدودية الى هنا".

وتعتزم السلطات في الاقليم نقل عدد من اللاجئين الى محافظة السليمانية المجاورة والتي تحظى كذلك بالحكم الذاتي.

ومع تصاعد العنف في سوريا، فان اعدادا متزايدة من المدنيين يرغبون في عبور الحدود مع العراق.

يقول احمد كريم الذي كان يجلس مع زوجته خارج خيمته مع طفلته البالغة من العمر ثلاثة اسابيع "عانينا خلال الفترة المنصرمة من اوضاع اقتصادية صعبة حيث كل شيء انقطع عن السوق واصبح مرتفع الثمن .. اضافة الى تفشي البطالة".

واضاف "لذلك قررنا ان نلوذ بانفسنا قبل ان نموت من الجوع".