مفاوضات السلام الاسرائيلية-الفلسطينية تستأنف الاربعاء من دون اوهام

تستأنف مفاوضات السلام الاسرائيلية-الفلسطينية الاربعاء في القدس بعد اطلاق سراح 26 اسيرا فلسطينيا كدفعة اولى ولكن بدون اوهام او امال مع تسارع وتيرة الاستيطان الاسرائيلي.

وقبل ساعات من بدء المحادثات، اطلقت اسرائيل الدفعة الاولى من الاسرى الفلسطينيين البالغ عددهم 26 اسيرا كبادرة حسن نية.

وجميع الاسرى اعتقلوا قبل توقيع اتفاقيات اوسلو للحكم الذاتي ما عدا واحد اعتقل عام 2001.

ولكن في الوقت نفسه، سرعت اسرائيل من وتيرة الاستيطان باعطائها الضوء الاخضر الاحد والثلاثاء لبناء ما مجموعه 2,129 وحدة استيطانية في الضفة الغربية والقدس الشرقية المحتلتين ما اثار غضب الفلسطينيين.

واكد امين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه لوكالة فرانس برس ان ذلك "يهدد المفاوضات نفسها بالانهيار قبل ان تبدأ".

وستطرح على طاولة المفاوضات قضايا "الوضع النهائي" وهي حق العودة لنحو خمسة ملايين لاجىء فلسطيني وحدود الدولة الفلسطينية المقبلة ومصير القدس ووجود المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة التي يقيم فيها اكثر من 360 الف مستوطن.

وتأتي هذه المحادثات التي من المفترض ان تؤدي الى اتفاق في غضون تسعة اشهر بعد توقف دام لنحو ثلاث سنوات. وبدأت بشكل فعلي في اواخر شهر تموز/يوليو الماضي في واشنطن وستتواصل في القدس واريحا في الضفة الغربية تحت رعاية الموفد الخاص للولايات المتحدة في مفاوضات السلام السفير السابق مارتين انديك.

وتتراس وزيرة العدل الاسرائيلية تسيبي ليفني الوفد الاسرائيلي للمفاوضات بينما يتولى كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات هذه المهمة.

وانطلقت المفاوضات رسميا في اواخر شهر تموز/يوليو الماضي في واشنطن بعد زيارات عديدة قام بها وزير الخارجية الاميركي جون كيري للمنطقة وتوصل في النهاية الى اتفاق لدفع الطرفين الى طاولة المفاوضات.

ووافق رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو بعد ضغوط اميركية على اطلاق سراح 104 اسرى فلسطينيين على اربع دفعات "وفقا لتطور" المفاوضات.

وازالت المحكمة العليا الاسرائيلية عقبة امام اطلاق سراح الدفعة الاولى من الاسرى الثلاثاء بعد ان رفضت التماسا تقدمت به مجموعة الماغور للقتلى الاسرائيليين.

واطلق سراح الاسرى الفلسطينيين فجر الاربعاء بالتوقيت المحلي وتم نقلهم في سيارات ذات نوافذ مظللة لمنعهم من رفع شارة النصر واظهار فرحتهم باطلاق سراحهم.

وافرج عن الاسرى المقيمين في الضفة الغربية بالقرب من رام الله بينما اطلق سراح الاسرى من قطاع غزة على حاجز ايريز.

واكد كيري الاثنين ان الولايات المتحدة "تعتبر جميع المستوطنات غير شرعية"، داعيا الفلسطينيين الى "الامتناع عن اصدار رد مضاد" لاعلان اسرائيل الاثنين بناء وحدات سكنية جديدة في الضفة الغربية والقدس الشرقية، مؤكدا ضرورة "العودة سريعا الى طاولة" المفاوضات.

وعقد آخر اجتماع بين طرفي النزاع في ايلول/سبتمبر 2010 وتوقفت المفاوضات خلاله بسرعة عند انتهاء تجميد للاستيطان في الضفة الغربية المحتلة لمدة عشرة اشهر.

وقالت وسائل الاعلام الاسرائيلية ان اعلان البناء الاستيطاني في الضفة الغربية والقدس الشرقية المحتلتين جاء لتهدئة الجناح المتشدد في الائتلاف الحكومي الذي يقوده نتانياهو.

ويضغط حزب البيت اليهودي القومي المتطرف الذي يعارض اقامة دولة فلسطينية بالاضافة الى نواب ووزراء من حزب الليكود الذي يتزعمه نتانياهو لمواصلة الاستيطان لجعل الانسحاب من الضفة الغربية والتنازل عن القدس الشرقية المحتلة مستحيلا.

والاثنين، جددت حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة رفضها للمفاوضات بين السلطة الفلسطينية واسرائيل واصفة اياها "بالعبثية".

 

×