جماعة الاخوان تؤكد بعد لقائها بيرنز تمسكها بمطلبها عودة مرسي للسلطة

اكدت جماعة الاخوان المسلمين التي ينتمي اليها الرئيس المصري المعزول محمد مرسي صباح الاحد، غداة لقاء ممثلين عنها مساعد وزير الخارجية الاميركي وليام بيرنز في القاهرة، اصرارها على مطلبها بعودة مرسي الى السلطة.

وقال حزب الحرية والعدالة، الذراع السياسية للجماعة، في بيان ان وفدا من "التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب" الذي يضم مجموعات اسلامية مؤيدة لمرسي، التقى بيرنز في القاهرة صباح السبت بحضور السفيرة الاميركية آن باترسون وممثل الاتحاد الأوروبي برناندينو ليون، واكد لهم تمسكه بموقفه المطالب بـ"عودة الرئيس والدستور ومجلس الشورى".

واضاف البيان ان الوفد ابلغ بيرنز ايضا رفضه "للتصريحات الصادرة عن جون كيري مؤخرا والداعمة للانقلاب العسكري في مخالفة واضحة للشرعية الدستورية التي تعارفت عليها الدول الديمقراطية".

وتابع البيان ان التحالف المؤيد لمرسي اكد في الوقت نفس انه يرحب "بأية حلول سياسية تقترح على أساس قاعدة الشرعية الدستورية ورفض الانقلاب".

وشدد التحالف ايضا على استمراره في الاعتصامات التي ينظمها انصاره ولا سيما اعتصاما رابعة العدوية والنهضة في القاهرة، مؤكدا ان هذه الاعتصامات التي تطالب السلطات الانتقالية الاسلاميين بفضها تحت طائلة فضها بالقوة، هي "حركة سلمية بالكامل، وذلك طبقا للحق الطبيعي في التظاهر والاعتصام".

واكد التحالف في بيانه ادانته "أية دعاوى أو أعمال عنف، بما فيها ما يحدث من اعتداءات إجرامية في سيناء" ضد الجيش والشرطة، واستعداده "لقيام أية منظمات حقوقية دولية مشهود لها بالنزاهة مستقلة بزيارة جميع ساحات الاعتصام للتأكد من خلوها من أية أسلحة حسب الدعاوى المزعومة".

وطالب التحالف ايضا "بتحقيق دولي محايد لانتهاكات حقوق الإنسان التي تمت في ظل الانقلاب العسكري بما في ذلك قتل المتظاهرين السلميين وتلفيق التهم ومصادر حرية التعبير واغلاق القنوات الفضائية".

ومنذ عزل الجيش مرسي في 3 تموز/يوليو اثر احتجاجات شعبية غير مسبوقة، والاسلاميون يرفعون هذه المطالب، ما يدعو الى الاعتقاد بان بيرنز لم ينجح في اقناع الاسلاميين بتليين موقفهم لحل الازمة التي تتخبط فيها البلاد.

وزيارة بيرنز المفاجئة الى القاهرة اعتبرها مراقبون بمثابة احدى الفرص الاخيرة لتفادي وقوع مواجهة بين قوات الامن والاف المتظاهرين من انصار الاخوان المسلمين المعتصمين منذ شهر في منطقتي رابعة العدوية والنهضة في القاهرة للمطالبة بعودة رئيسهم المعزول محمد مرسي الذي ازاحه الجيش واعتقله.

والحركة الدبلوماسية المكثفة التي شهدتها القاهرة في الايام الاخيرة وقادها بشكل اساسي مسؤولون من الاتحاد الاوروبي والاتحاد الافريقي، لم تسفر عن نتائج ملموسة، في حين كررت السلطات الانتقالية السبت دعوتها للاسلاميين الى فض اعتصامهم.

ودعت وزارة الداخلية المحتجين في منطقة رابعة العدوية وميدان النهضة الى انهاء اعتصامهم، مؤكدة في الوقت نفسه انها "تجدد تعهدها بتوفير الحماية اللازمة لهم والدفاع عن حقوقهم وضمان خروجهم الآمن وعودتهم السالمة إلى بيوتهم وأعمالهم".

وتخشى الاسرة الدولية ان يتحول فض الاعصام في المنطقتين حيث يتحصن المتظاهرون مع نسائهم واطفالهم الى مجزرة بعدما قتل اكثر من 250 شخصا منذ شهر في الاشتباكات بين الشرطة والاسلاميين وفي هجمات على قوات الشرطة والجيش في شمال سيناء.