انصار مرسي دعوا الى تظاهرات جديدة اليوم ويتحدون الشرطة المصرية

دعا مؤيدو الرئيس الاسلامي المخلوع محمد مرسي الى تظاهرات جديدة اليوم الجمعة مثيرين بذلك مخاوف من اعمال عنف جديدة بينما تستعد الشرطة المصرية لفض اعتصاماتهم في القاهرة وسط دعوات دولية الى ضبط النفس.

وجاءت هذه الدعوة الجديدة الى التظاهرات بينما صرح وزير الخارجية الاميركي جون كيري ان ازاحة الجيش لمرسي -- اول رئيس منتخب بطريقة ديموقراطية في مصر -- كانت مطلبا للملايين.

وتعليقات كيري هذه المؤيدة علنا لتحرك الجيش الذي جرى في الثالث من تموز/يوليو، هي الاولى في هذا الاتجاه وتأتي في وقت يجري فيه دبلوماسيون اوروبيون محادثات في القاهرة مع الحكومة الانتقالية ومؤيدي مرسي في محاولة للخروج من المأزق.

وقال كيري لتلفزيون جيو الباكستاني ان "الملايين طلبوا من الجيش التدخل لانهم كانوا جميعا خائفين من الدخول في حالة من الفوضى والعنف".

واضاف ان "الجيش لم يستول (على السلطة) حتى الان حسب علمنا. هناك حكومة مدنية تدير البلاد وفي الحقيقة فانهم يعيدون الديموقراطية".

وكان ائتلاف الجماعات الاسلامية في مصر الذي يطالب باعادة مرسي الى الحكم، رفض الخميس دعوة وزارة الداخلية اخلاء مواقع اعتصام متظاهريه في القاهرة.

وقالت آلاء مصطفى المتحدثة باسم "الاتحاد الوطني لدعم الشرعية" لوكالة فرانس برس "سنواصل اعتصاماتنا واحتجاجاتنا السلمية".

وكانت وزارة الداخلية المصرية وجهت انذارا اول الى المتظاهرين الاسلاميين ودعتهم الى التفرق ووعدتهم "بخروج آمن".

ويؤكد الاسلاميون الذين يعتصم بعضهم منذ اكثر من شهر في ميداني رابعة العدوية والنهضة في القاهرة انهم لن يفضوا الاعتصام الا بعودة مرسي الى منصب الرئاسة.

ونقلت صحيفة الاهرام الحكومية نقلا عن مصار في الشرطة اليوم الجمعة ان الشرطة تعد خطة لانهاء الاعتصام لكنها لم تقرها بعد بينما ما زالت الحكومة تسعى الى حل سلمي للازمة.

وفي الوقت نفسه، تبذل جهود دبلوماسية كثيفة للتوصل الى نزع فتيل الازمة المستمرة منذ نحو شهر.

ويزور مبعوث الاتحاد الاوروبي للشرق الاوسط برناردينو ليون ووزير الخارجية الالماني غيدو فسترفيلي القاهرة لدعوة الجانبين الى البحث عن ارضية مشتركة.

وقال مسؤول في حزب الحرية والعدالة، الذراع السياسية للاخوان المسلمين، عقب لقاء فسترفيلي مع ممثلين عن الحزب ان "كل المبعوثين الاوروبيين يأتون حاملين الرسالة نفسها" ويحاولون "الضغط على المتظاهرين المناهضين للانقلاب من اجل ان يفضوا اعتصاماتهم".

من جهته، اكد فسترفيلي بعد لقائه عددا من المسؤولين الانتقاليين في مقدمهم الرئيس المؤقت عدلي منصور والفريق اول عبد الفتاح السيسي وممثلي مختلف القوى السياسية ومن بينها حركة الاخوان المسلمين، ان الوضع "قابل للانفجار".

وقال "شددنا على ضرورة ايجاد حل سلمي والرسالة وصلت الى المعنيين". واضاف ان "الاسرة الدولية يجب ان تواصل جهودها الدبلوماسية مع اننا لا نعرف ما اذا كان ذلك سيكون ناجحا".

وفي اطار الجهود الدبلوماسية الدولية، يوفد الرئيس الاميركي باراك اوباما سناتورين نافذين هما ليندسي غراهام وجون ماكين الى القاهرة الاسبوع المقبل لحث الجيش على تنظيم انتخابات عامة وتسريع العودة الى السلطة المدنية.

وردا على سؤال عن الاتهامات بان القوات المصرية اطلقت النار وقتلت الناس في الشوارع، قال كيري "لا. هذه ليست استعادة للديموقراطية، ونحن قلقون للغاية".

واضاف "انا على اتصال مع جميع الاطراف هناك. وقد اوضحنا ان هذا غير مقبول مطلقا، ولا يمكنه ان يحدث"، مؤكدا ان الولايات المتحدة تعمل مع الاتحاد الاوروبي وغيره من الدول للمساعدة في حل المشاكل في مصر بالطرق السلمية.

وتابع "لكن القصة في مصر لم تنته بعد، ولذلك علينا ان نرى كيف تتطور خلال الايام المقبلة".

وقد اكدت الحكومة المصرية انها ستتحرك ضد الاعتصامات التي تشكل "تهديدا للامن القومي المصري"، مشيرة الى اعداد المتظاهرين الهائلة التي نزلت الى الشارع يوم الجمعة الفائت استجابة لدعوة الجيش ولمنحه "تفويضا" بالقضاء على "الارهاب".

واتهم وزير الصناعة والتجارة منير فخري عبد النور انصار مرسي بانهم مسلحون معربا عن الامل في اجراء تدخل الشرطة "باقل قدر ممكن من الخسائر البشرية" بعد مقتل 82 شخصا السبت في محيط تجمع مؤيد لمرسي.

غير ان عددا من العواصم والمدافعين عن حقوق الانسان دعوا السلطات الى ضبط النفس واحترام الحق في التجمع.

وكتب المسؤول في هيومن رايتس ووتش كينيث روث عبر موقع تويتر ان "تظاهرة سلمية ليست +تهديدا للامن القومي+".

ودعت واشنطن الى "احترام الحق في التجمع السلمي"، فيما طالبت لندن "بوقف فوري لسفك الدماء" وذلك في اتصال هاتفي مع نائب رئيس السلطات المؤقتة محمد البرادعي.

في الاثناء اعلنت السلطات القضائية عن احالة مرشد الاخوان محمد بديع الملاحق واثنين من مساعديه الى المحاكمة بتهمة "التحريض على قتل" متظاهرين نهاية الشهر الماضي امام مقر الاخوان في المقطم.

ومرسي الذي صدرت بحقه مذكرة حبس احتياطي محتجز منذ شهر في مكان سري، لكنه تمكن منذ الثلاثاء من لقاء وزيرة الخارجية الاوروبية كاثرين اشتون وبعثة للاتحاد الافريقي.

 

×