القوات النظامية السورية تحاول استعادة بلدة خان العسل في ريف حلب

تدور اشتباكات بين القوات النظامية السورية ومقاتلي المعارضة الاربعاء على اطراف بلدة خان العسل في ريف حلب (شمال) التي تحاول القوات النظامية استعادتها من المعارضة، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان.

وسيطر مقاتلون معارضون على البلدة التي كانت أبرز المعاقل المتبقية لنظام الرئيس بشار الاسد في ريف حلب الغربي، في 22 يوليو بعد معارك عنيفة استغرقت اياما، وفقدت القوات النظامية فيها 150 عنصرا على الاقل بينهم 51 عنصرا اعدموا ميدانيا.

وذكر المرصد في بيان "تدور اشتباكات بين مقاتلين من الكتائب المقاتلة والقوات النظامية عند اطراف بلدة خان العسل في محاولة من القوات النظامية اعادة السيطرة على البلدة".

وفي 19 مارس، تبادل طرفا النزاع الاتهامات باطلاق صاروخ يحمل مواد كيميائية على خان العسل ما تسبب بمقتل نحو ثلاثين شخصا، مع ورود معلومات متضاربة حول حصيلة الضحايا.

وفي مدينة حلب، افاد المرصد عن تعرض عدة احياء "للقصف من قبل القوات النظامية عند منتصف ليل الثلاثاء الاربعاء"، منها قاضي عسكر والصاخور ومساكن هنانو.

ونقلت صحيفة "الوطن" السورية المقربة من السلطة عن مصدر سوري كبير ان "حلب كانت ولا تزال على الدوام في مقدمة أجندة وأولويات القيادة السياسية والعسكرية السورية".

واكد المصدر ان حلب "ليست لقمة سائغة" مشيرا الى قدوم تعزيزات عسكرية "ستحسن شروط القتال بكل ما لهذه الكلمة من معنى".

واعتبر "إنجازات الجيش الإستراتيجية في القصير وتلكلخ وخالدية حمص والغوطة الشرقية وغيرها من جبهات القتال جعلته أكثر عزيمة وإصرارا على إنجاز المهام الموكلة إليه في حلب".

واعلن النظام السوري الاثنين السيطرة على حي الخالدية المحوري في حمص، ثالث كبرى مدن سوريا والتي يعدها الناشطون المعارضون "عاصمة الثورة" ضد النظام، بعد هجوم ومعارك عنيفة استمرت شهرا.

وهذا هو الاختراق العسكري الثاني الذي يسجله النظام في اقل من شهرين. ففي الخامس من يونيو، سيطر الجيش السوري بدعم من حزب الله اللبناني على منطقة القصير الاستراتيجية في ريف حمص، بعدما بقيت تحت سيطرة المعارضة لاكثر من عام.

واتاحت السيطرة على الخالدية للنظام فصل المعاقل المتبقية للمعارضة في مدينة حمص، والمحاصرة منذ اكثر من عام، ما قد يمهد للسيطرة على كامل المدينة.

واليوم، افاد المرصد عن تعرض احياء باب هود وحمص القديمة والوعر لقصف من القوات النظامية.

وعلى الطرف الغربي للمدينة، افاد المرصد عن تعرض مصفاة حمص لتكرير النفط لسقوط "العديد من القذائف المجهولة المصدر عليها مما ادى الى اضرار مادية واصابة شخصين اثنين بجراح".

من جهتها، اتهمت وكالة الانباء الرسمية السورية (سانا) "ارهابيين" بالوقوف خلف الهجوم، في اشارة الى مقاتلي المعارضة، مشيرة الى انه ادى الى اصابة عدد من العمال واضرار مادية.

وفي دمشق، دارت اشتباكات بين مقاتلين المعارضة والقوات النظامية عند اطراف حي برزة الذي تعرض للقصف من قبل القوات النظامية التي قصفت كذلك حي جوبر.

وفي شمال غرب سوريا، افاد المرصد عن مقتل تسعة اشخاص بينهم خمسة اطفال وسيدتان "جراء القصف بالبراميل المتفجرة على قرية البارة" في منطقة جبل الزاوية بمحافظة إدلب مساء الثلاثاء.

وكانت اعمال القصف والغارات الجوية في ارياف حمص وادلب وحلب ادت الثلاثاء الى مقتل 16 طفلا آخرين، بحسب المرصد الذي يتخذ من بريطانيا مقرا ويقول انه يعتمد على شبكة من الناشطين والمصادر الطبية في كل سوريا.

واحصى المرصد امس سقوط 153 شخصا.

وادى النزاع السوري المستمر منذ اكثر من عامين الى مقتل اكثر من 100 شخص، بحسب الامم المتحدة.

 

×