×

تحذير

JUser: :_load: غير قادر على استدعاء المستخدم برقم التعريف: 212

مقاتلو طالبان يهاجمون سجنا بباكستان وفرار نحو 250 سجينا

تمكن عشرات من مقاتلي طالبان المدججون بالسلاح من اطلاق سراح نحو 250 سجينا من بينهم مقاتلون اسلاميون ، خلال هجوم على سجن باكستاني اسفر عن مقتل 13 شخصا، بحسب ما صرح مسؤولون الثلاثاء.

وهاجم المتمردون الذين كانوا يرتدون زي الشرطة السجن المركزي في ديرة اسماعيل خان ليل الاثنين الثلاثاء وقصفوه بمدافع الهاون والقذائف الصاروخية والاسلحة الرشاشة قبل ان يقتحموا المبنى للافراج عن مئات السجناء الاسلاميين.

ويزيد الهجوم من المخاوف حول قدرة طالبان على التحرك دون عوائق في اجزاء من باكستان الدولة النووية.

وتغلب المقاتلون بسهولة على الشرطة التي كانت تحرس السجن قبل ساعات من بدء البلاد بانتخاب رئيس للدولة خلفا للرئيس اصف علي زرداري الذي انتهت فترة ولايته التي امتدت خمس سنوات.

وصرح مشتاق جادون المسؤول البارز في الحكومة لتلفزيون "اري" ان 248 سجينا على الاقل فروا، تم لاحقا اعتقال ستة منهم، واصفا 30 من السجناء بانهم "مسلحون متشددون".

واكد مالك قاسم مستشار رئيس وزراء ولاية خيبر باختونخوا الشمالية الغربية لشؤون السجون، فرار 248 سجينا.

وقال ان المسلحين اقتادوا خمس سجينات معهم وشرطية واحدة.

ويضم سجن ديرة اسماعيل خان نحو خمسة الاف سجين، بينهم 300 متمرد اعتقلوا لارتكابهم هجمات على قوات الامن الباكستانية او الاقلية الشيعية بحسب قائد الشرطة المحلية.

الا انه لم يتضح عدد السجناء وقت وقوع الهجوم الذي بدا في وقت متاخر من الاثنين وانتهى صباح الثلاثاء.

ويقع السجن في مدينة ديرة اسماعيل خان في ولاية خيبر بختونخوا القريبة من وزيرستان الجنوبية، المنطقة القبلية الباكستانية الحدودية مع افغانستان والتي تعتبر معقلا لطالبان ومنظمات اخرى مرتبطة بالقاعدة.

وتبنى الهجوم ذبيح الله شهيد المتحدث باسم طالبان باكستان، الحركة الاسلامية المسلحة التي تقاتل منذ ست سنوات السلطات في اسلام اباد التي تعتبر مقربة من الاميركيين.

وقال شهيد في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس ان "نحو 150 من مقاتلي طالبان بينهم 60 انتحاريا هاجموا السجن المركزي ونجحوا في الافراج عن 300 سجين".

وصرح مسؤول امني في المدينة لوكالة فرانس برس ان المسلحين وصلوا في اكثر من عشر عربات وان اثنين من قادة طالبان كانوا من بين الفارين.

واضاف ان المهاجمين "اشعلوا النار في سجلات السجن وفي احد المكاتب".

وقال جادون ان المهاجمين فخخوا السجن بعشرات العبوات الناسفة التي تم تفكيك 14 منها.

واضاف ان "قوات الامن والشرطة تعمل على تأمين السجن".

وفرضت السلطات حظر التجول على المدينة.

وقال جادون ان المهاجمين "دمروا في البداية سيارة مصفحة للشرطة كانت متوقفة امام المدخل الرئيسي" للسجن فقتلوا اثنين من رجال الشرطة.

وتبع الهجوم بالقذائف والهاون تبادل اطلاق نار غزير بالاسلحة الرشاشة بين المتمردين وقوات الامن الباكستانية كما اوضح مسؤولون.

واكد المتحدث باسم الحكومة المحلية في خيبر بختونخوا (شمال غرب) شوكت يوسفزاي ان "الجيش استدعي (بعد ذلك) لصد هجوم المتمردين".

وطوقت قوات الامن المنطقة المحيطة بالسجن حيث تقع مكاتب اجهزة الاستخبارات ومقار الشرطة بحسب مصادر امنية.

وقال سكان في ديرة اسماعيل خان انهم سمعوا دوي انفجارات قوية واطلاق نار، وقالوا ان التيار الكهربائي قطع في عدد من احياء المدينة.

وصرح خالد عباس رئيس السجون المحلية ان اطلاق النار استمر ثلاث ساعات. واضاف لفرانس برس ان "13 على الاقل قتلوا واصيب ثمانية اخرون".

واشار الى ان القتلى هم ستة من رجال الشرطة ومدني واثنان من المهاجمين واربعة سجناء.

ويذكر هذا الهجوم بالعملية التي شنها مقاتلو طالبان على سجن بانو الواقع ايضا في شمال غرب البلاد بالقرب من الحدود الافغانية في 2012 وادى الى الافراج عن نحو 400 متمرد بينهم عدنان رشيد.

وهذا العضو في حركة طالبان باكستان كان في تلك الاونة ينفذ عقوبة السجن لتدبيره مؤامرة احبطتها السلطات بهدف اغتيال الرئيس السابق برويز مشرف فيما كان في الحكم.

وعاد عدنان رشيد ليظهر مجددا على ساحة الاحداث في منتصف تموز/يوليو من خلال كتابته رسالة الى الشابة الباكستانية ملالا يوسف زاي الناشطة من اجل حقوق الانسان التي نددت بانتهاك حركة طالبان لحقوق الفتيات وحرمانهن من التعليم، يدعوها فيها الى "العودة الى باكستان" لدراسة القرآن.

ويأتي هجوم ديرة اسماعيل خان بعد اقل من اسبوع من الهجوم الدامي الذي شنه مسلحون على مكاتب اجهزة الاستخبارات النافذة في الجنوب الباكستاني وعشية انتخاب رئيس جديد لهذا البلد المسلم الذي يمتلك القنبلة النووية.

 

×