×

تحذير

JUser: :_load: غير قادر على استدعاء المستخدم برقم التعريف: 212

تونس: الأمن يفرق بالقنابل المسيلة للدموع متظاهرين نددوا بإغتيال المعارض محمد براهمي

إستخدمت قوات الأمن التونسية قنابل الغاز المسيل للدموع لتفريق مئات التونسيين الغاضبين الذين خرجوا اليوم الخميس في تظاهرات للتنديد بإغتيال المعارض النائب محمد براهمي الذي سقط بـ11 رصاصة أمام منزله في سابقة هي الثانية من نوعها في غضون أقل من ستة أشهر.

وتجمع المئات من المتظاهرين في شارع الحبيب بورقيبة وسط تونس العاصمة رافعين شعارات منددة بحركة النهضة الإسلامية التي تقود الإئتلاف الحاكم في البلاد،وأخرى مطالبة بإسقاط النظام،وحل المجلس الوطني التأسيسي.

وتدخلت قوات الأمن وأطلقت القنابل المسيلة للدموع لتفريق المتظاهرين،كما إستخدمت الهروات،ما أثار حالة من الهلع في صفوف المتظاهرين الذين أكدوا انهم سيواصلون إحتجاجاتهم هذه الليلة.

ودفعت السلطات التونسية بتعزيزات كبيرة من عناصر الجيش والشرطة لإعادة الهدوء في الشوارع المحاذية لشارع الحبيب بورقيبة.

في غضون ذلك،عمد متظاهرون غاضبون إلى إقتحام مقر محافظة سيدي بوزيد،وحرقه،فيما تسود حالة من الغضب والغليان مدن وقرى محافظة سيدي بوزيد التي ينتمي إليها المعارض براهمي.

ودعا نقابيون وسياسيون في محافظة سيدي بوزيد إلى عصيان مدني في المحافظة ،وأكدوا ان أهالي سيدي بوزيد سيواصلون تحركاتهم الإحتجاجية لغاية إسقاط الحكومة الحالية .

وكانت مصادر طبية بمستشفى محمود الماطري بمدينة أريانة،أفادت بإن محمد براهمي تلقى نحو 11 رصاصة من سلاح حربي، اخترقت صدره ورأسه، فيما ذكر شهود أن مجهولَين اثنين اقتحما منزله بحي الغزالة في مدينة أريانة، في حدود الساعة 12:10 بالتوقيت المحلي، وأفرغا في جسده عدة رصاصات أمام أطفاله، ثم لاذا بالفرار على متن دراجة نارية.

وأثارت عملية الاغتيال هذه ردود فعل غاضبة في محافظة سيدي بوزيد التي ينتمي إليها البراهمي، حيث قال الناشط النقابي عادل نصري في اتصال هاتفي مع يونايتد برس إنترناشونال، إن العشرات من أهالي المدينة تجمعوا أمام مقر المحافظة وهم في حالة غضب شديد.

وأشار إلى أن بقية مدن وقرى محافظة سيدي بوزيد، وخاصة المكناسي وسوق الجديد تعيش هي الأخرى على وقع حالة من الاحتقان حيث عمد العشرات من الشبان إلى غلق الطرقات الرئيسية بالحجارة والإطارات المطاطية المشتعلة.

وتوقع أن تشهد المحافظة هذه الليلة تطورات أمنية حادة، فيما تباينت ردود فعل القوى السياسية في تونس العاصمة، حيث دعا الائتلاف اليساري "الجبهة الشعبية" إلى اجتماع طارئ لمناقشة الرد على هذه الجريمة.

وندّد راشد الغنوشي، رئيس حركة النهضة الإسلامية التي تقود الإئتلاف الحاكم، بهذه الجريمة، ودعا جميع الأطراف السياسية إلى التحلي بالمسؤولية وضبط النفس في هذه المرحلة الدقيقة.

ومن جهته، وصف مصطفى بن جعفر رئيس المجلس الوطني التأسيسي عملية اغتيال البراهمي بـ"العمل الجبان والدنيء"، وأعلن الحداد في التأسيسي يوم الغد الجمعة.

أما النائب في المجلس الوطني التأسيسي عن حزب المسار أحمد إبراهيم، فقد اعتبر أن تونس أصبحت تعيش "حالة من حرب الشوارع"، ولفت إلى أن الفريق الحاكم "لم يستخلص الدرس من عملية اغتيال الفقيد شكري بلعيد".

إلى ذلك، لم يتردد محسن مرزوق، القيادي في حركة نداء تونس في تحميل الفريق الحاكم بقيادة حركة النهضة الإسلامية، مسؤولية "جريمة" اغتيال البراهمي، التي وصفها بأنها عملية اغتيال سياسي بامتياز.

 

×