'هيومن رايتس' تطالب مصر بوقف الإعتقالات 'التعسفية' بحق السوريين وتهديدهم بالترحيل

طالبت "هيومن رايتس ووتش" اليوم الخميس، السلطات المصرية بوقف الإعتقالات التي وصفتها بـ"التعسفية" بحق السوريين وتهديدهم بالترحيل.

وقالت المنظمة، إن على السلطات المصرية أن تطلق سراح المعتقلين السوريين ما لم توجّه إليهم تهماً بارتكابهم جريمة يعترف بها القانون المصري وألاّ تقوم بترحيل السوريين الذين يحملون تأشيرات دخول أو طالبي اللجوء قبل إجراء مراجعة حيادية لأوضاعهم.

وأشارت إلى أنه في 19 من الشهر الجاري أوقفت الشرطة المصرية والشرطة العسكرية 72 سورياً على الأقل، و9 صبية عند حواجز في الطريق إلى القاهرة، لافتة إلى أن من لا يزالون في الاحتجاز بينهم طالبي لجوء مسجلين و9 على الأقل لديهم تأشيرات دخول أو تصريح إقامة، لم توجّه إليهم أية تهمة.

وأضافت أن السلطات هددت بترحيل 14 منهم إلى دول مجاورة لسوريا.

وقال نديم حوري، نائب مدير قسم الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش، إن "هناك عدائية متنامية في مصر ضد السوريين الذين فروا طالبين ملجأ من الحرب.. غير أن البيئة السياسية المشحونة لا تبرر للشرطة أو عناصر الجيش سحب عشرات الرجال والصبية السوريين من حافلة نقل عامة ورميهم في السجن من دون أي اعتبار لحقوقهم".

وأعربت المنظمة عن قلقها من أن يتم ترحيل طالبي لجوء سوريين من دون تدقيق عادل بطلباتهم كما ينص القانون الدولي.

وإذ لفتت إلى أن وكالة الأمم المتحدة للاجئين في مصر سجّلت أو في طور تسجيل 90 ألف طالب لجوء من سوريا، قالت إن على السلطات المصرية أن تسمح على الأقل لمحامين وموظفين بالوكالة الأممية الوصول إلى السوريين المعتقلين لضمان ألاّ يكون طالب لجوء بينهم.

وقالت هيومن رايتس، إنه منذ إزاحة الجيش للرئيس محمد مرسي، غيرت الحكومة المصرية، في 8 تموز/يوليو، سياستها بالنسبة لدخولها السوريين القادمين إلى مصر من خلال مطالبتهم بالحصول على تأشيرة وتصريح أمني قبل وصولهم إلى البلاد.

ونقلت عن ناشطين أن الاعتقالات في صفوف السوريين في مصر ارتفعت إلى مستويات غير مسبوقة.

وقال حوري إن "على السلطات المصرية أن تحترم واجباتها تجاه طالبي اللجوء السوريين وفق القانون الدولي. وهذا يبدأ بضمان أن توقف الأجهزة الأمنية فوراً حملة توقيف السوريين على الطرقات وتهديدهم بترحيلهم".