ضربة قوية لامال الامم المتحدة في التحقيق بشأن استخدام اسلحة كيميائية في سوريا

تلقت امال الامم المتحدة في التحقيق بشأن استخدام اسلحة كيميائية في سوريا ضربة قوية بعد سيطرة مقاتلي المعارضة على بلدة خان العسل الاستراتيجية في ريف حلب (شمال) التي كانت تعرضت على ما يعتقد لهجوم باسلحة كيميائية، وفق ما افاد دبلوماسيون الثلاثاء عشية محادثات حول الموضوع بين خبراء من الامم المتحدة والحكومة السورية.

وفي وقت يصل اكي سيلستروم رئيس لجنة التحقيق التابعة للامم المتحدة حول استخدام الاسلحة الكيميائية في سوريا وانجيلا كاين مسؤولة الامم المتحدة لشؤون نزع الاسلحة الاربعاء الى دمشق للبحث مع حكومة الرئيس بشار الاسد في السماح بالدخول الى مواقع في سوريا يعتقد انه تم استخدام اسلحة كيميائية فيها، ابدى دبلوماسيون الثلاثاء شكوكهم حيال نتيجة هذه المحادثات.

وكانت الحكومة السورية تصر على ان يتوجه فريق الامم المتحدة فقط الى بلدة خان العسل حيث تقول ان مقاتلي المعارضة استخدموا اسلحة كيميائية في هجوم في 19 اذار/مارس قتل فيه 26 شخصا على الاقل من بينهم 16 جنديا فيما تتهم قوات المعارضة الحكومة باستخدام تلك الاسلحة.

وقال دبلوماسي في مجلس الامن "اذا لم تكن الحكومة تسيطر على خان العسل، فثمة حظوظ ضعيفة بان تسمح لخبراء الامم المتحدة بالدخول اليها".

واشار دبلوماسي اخر طلب عدم كشف اسمه الى انه "لا توجد اي امكانية (لدمشق) للاستفادة من اي تحقيق في الوقت الحالي"، مضيفا "بالنسبة للامم المتحدة، كلما طال امد الوضع الحالي، تراجعت فرص العثور على اي ادلة قابلة للاستخدام".

وسيطر مقاتلو المعارضة الاثنين على بلدة خان العسل، احد ابرز المعاقل المتبقية لقوات النظام في ريف حلب الغربي، بعد معارك عنيفة استغرقت اياما .

ويبدأ المسؤولان الدوليان الاربعاء محادثات مع حكومة الاسد حول السماح بالدخول الى مواقع في سوريا يعتقد انه تم استخدام اسلحة كيميائية فيها، في وقت اعلنت الامم المتحدة انها تبلغت بوقوع 13 هجوما كيميائيا في سوريا، بحسب ما افاد مسؤول اممي بارز الثلاثاء.

وقدمت لندن وباريس وواشنطن مذاك ادلة عن عمليات اخرى يشتبه باستخدام اسلحة كيميائية خلالها واتهمت قوات  الاسد بالوقوف وراءها بينما سلمت روسيا المنظمة الدولية تقريرا حول هجوم خان العسل قالت انه يظهر ان مقاتلي المعارضة اطلقوا قذيفة تحتوي على غاز السارين.

ورفضت دمشق السماح لخبراء الامم المتحدة بالتحقيق في مواقع اخرى غير خان العسل المعقل السابق لنظام الاسد.

واجمعت كافة القوى الكبرى على ان اسلحة كيميائية تم استخدامها في هذا النزاع المستمر منذ 28 شهرا. الا ان مسألة تحديد هوية الجهة التي استخدمت هذه الاسلحة اثارت انقسامات كبيرة حول الملف السوري.

ورفضت موسكو، حليفة النظام السوري والعضو الدائم في مجلس الامن الدولي، الادلة المقدمة من الغربيين بشأن استخدام قوات الاسد غاز السارين باعتبارها "غير مقنعة"، وقدمت تقريرها الخاص عن خان العسل الذي يتضمن برأيها ادلة على استخدام المعارضة اسلحة كيميائية.

وقال عضو غربي في مجلس الامن لوكالة فرانس برس "نعتقد ان استخدام اسلحة كيميائية تم بموافقة وامر من نظام الاسد: الاسد خزن اسلحة كيميائية، درب وحدات عسكرية خاصة على استخدامها، ولا يزال يحتفظ بالامرة والسيطرة على هذه الوحدات. لذا فإن المسؤولية الآنية تترتب عليه بوقف استخدامها".

 

×