نتانياهو يعتبر استئناف المفاوضات في مصلحة اسرائيل الاستراتيجية

اعتبر رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو السبت ان استئناف مفاوضات السلام مع الفلسطينيين هو امر "حيوي" بالنسبة الى مصلحة اسرائيل، وذلك غداة اعلان التوصل الى اتفاق على قاعدة لاستئناف المفاوضات بين الجانبين.

وكان وزير الخارجية الاميركي جون كيري اعلن من عمان مساء الجمعة التوصل الى اتفاق "يضع قواعد استئناف المفاوضات" تاركا الاتفاق على التفاصيل الى المفاوض الفلسطيني صائب عريقات والوزيرة الاسرائيلية المكلفة ملف المفاوضات تسيبي ليفني خلال لقاء مرتقب بينهما في واشنطن الاسبوع المقبل.

وقال نتانياهو في بيان ان "استئناف عملية السلام يصب في المصلحة الحيوية الاستراتيجية لدولة اسرائيل".

واضاف "من الاهمية بمكان محاولة وضع حد للنزاع بيننا وبين الفلسطينيين، وهو امر مهم بسبب التحديات التي نواجهها وخصوصا تلك التي مصدرها ايران وسوريا".

وكان مسؤولون اسرائيليون اعلنوا في وقت سابق السبت انه سيتم الافراج قريبا عن اسرى فلسطينيين كبادرة حسن نية.

وقال وزير العلاقات الدولية الاسرائيلية يوفال ستاينيتز "سيتم الافراج عن عدد محدود من السجناء"، موضحا ان فلسطينيين اعتقلوا قبل توقيع اتفاقات اوسلو في 1993 سيفيدون من هذا التدبير، وهو مطلب مركزي لدى الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

في المقابل، لن تقدم اسرائيل اي تنازل في شان "قضايا دبلوماسية" وفق ما اعلن ستاينيتز موضحا ان اي اتفاق لم يتم بلوغه حول تجميد الاستيطان في اشارة الى حدود العام 1967، وهو المطلب الرئيسي للسلطة الفلسطينية.

من جهتهم، التزم القادة الفلسطينيون "اجراء مفاوضات جدية" لتسعة اشهر على الاقل يمتنعون خلالها عن اي انضمام الى منظمات دولية بما فيها الهيئات القضائية التي تستطيع ملاحقة اسرائيل، وفق ما اكد ستاينيتز.

واوضحت ليفني السبت للقناة الثانية الخاصة في التلفزيون الاسرائيلي ان لا شروط مسبقة و"كل شيء سيطرح على الطاولة" بما في ذلك مسالتا حدود 1967 والقدس الشرقية التي يسعى الفلسطينيون الى ان تكون عاصمة دولتهم الموعودة.

ورحبت رئيسة حزب العمل المعارض شيلي ياشيموفيتش بما اعتبرته "فرصة مهمة"، ملمحة مجددا الى استعدادها للانضمام الى حكومة بنيامين نتانياهو في حال انسحاب حلفائه في اليمين المتطرف منها، وخصوصا انهم يرفضون قيام دولة فلسطينية.

كما اعلن نتانياهو ان اسرائيل تريد "الحؤول دون اقامة دولة بقوميتين تهدد مستقبل الدولة اليهودية، وتريد ان تمنع قيام دولة اخرى ارهابية داخل حدودنا تحت اشراف ايران".

واضاف "سأشدد على شروط اسرائيل على المستوى الامني وعلى مستوى مصالحنا الحيوية".

واوضح الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل ابو ردينة في بيان ان "تقدما تحقق"، مؤكدا "الموافقة على المبادئ التي تسمح باستئناف المفاوضات".

الا ان ابو ردينة اشار الى ان هناك "تفاصيل معينة ما زالت بحاجة إلى إيجاد حل".

لكن حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة رفضت "استئناف المفاوضات"، مكررة ان الرئيس الفلسطيني محمود عباس "لا يمثل الا نفسه".

بدورها، حذرت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين من ان "العودة الى المفاوضات خارج اطار الامم المتحدة وقراراتها هو بمثابة انتحار سياسي".

وابدى مراقبون شكوكهم في امكان ان تسفر المفاوضات عن شيء ملموس، وقال المعلق السياسي في الاذاعة الاسرائيلية العامة "لقد اخرج كيري من الفرن طبقا نصف مطهو. لقد اقنع الاسرائيليين والفلسطينيين بانه ناضج والجانبان وافقا على تناوله".

وذكر معلق اخر في الاذاعة الاسرائيلية بان اسحق مولخو الموفد الشخصي لنتانياهو كان على اتصال دائم بعريقات، مضيفا "الان، تنضم ليفني (الى المفاوضات) من دون عقد اي لقاء على مستوى القادة".