تظاهرات في المدن العربية في اسرائيل احتجاجا على خطة مصادرة اراضي بدو النقب

انطلقت الاثنين تظاهرات في المدن العربية في اسرائيل وعم الاضراب الشامل احتجاجا على "خطة برافر" التي تقضي بمصادرة نحو 800 الف دونم من اراضي بدو النقب وازالة نحو اربعين قرية بدوية غير معترف بها.

وتخللت التظاهرات صدامات بين الشرطة والمتظاهرين في النقب ادت الى اعتقال 15 متظاهرا.

وقالت الناطقة باسم الشرطة الاسرائيلية لوبا السمري "هناك حوالى 800 متظاهر في مدينة بئر السبع في النقب، اوقفت الشرطة 15 مشتبها".

وانطلقت تظاهرة بئر السبع في النقب جنوب البلاد في العاشرة صباحا من امام جامعة بئر السبع باتجاه مبنى "سلطة توطين البدو"، حيث احتشد المتظاهرون.

واوضحت الناطقة انه" خلال المسيرة والتظاهرة الاحتجاجية القانونية التي نظمت في بئر السبع تحت عنوان +مسيرة الغضب+ تم خرق شروط الموافقة على التظاهرة عندما قام المشاركون باغلاق الشارع الرئيسي الواصل ما بين مستشفى سوروكا ومركز المعلمين لاكثر من ساعة ادت الى ازدحامات مرورية خانقة في كافة انحاء المنطقة."

واضافت السمري "طلبت قيادة الشرطة من المتظاهرين العمل وفق شروط تصريح المظاهرة، الا انهم لم يستجيبوا واخلوا بالنظام ورفضوا العودة الى الارصفة, وسدوا محور الشارع امام حركة السير، فما كان من القيادة الا الاعلان عن التظاهرة كتظاهرة غير قانونية ودعوة المشاركين الى التفرق".

وتابعت الناطقة ان "شرع مشاركون في التظاهرة بالاعتداء على افراد الشرطة، مما ادى الى اصابة 3 من افراد الشرطة بجراح طفيفة، وتم احالتهم على اثرها لتلقي العلاج بمستشفى سوروكا".

واكدت السمري "ان الشرطة استخدمت القوة المناسبة لتفريق المتظاهرين بالتعاون مع قوات من الخيالة وعناصر من القوات الخاصة وحرس الحدود واعادة المتظاهرين الى ارصفة الشارع، وتم اعتقال 15 شخصا بشبهة الاخلال بالنظام، واحالتهم الى التحقيق. وما زال هناك اعداد من المتظاهرين تتجمع في المكان الذي يعم فيه الهدوء .

ودعت لجنة المتابعة العليا للمواطنين العرب في اسرائيل ولجنة التوجيه العليا للعرب في النقب في بيان الاحد الى "اضراب الغضب" الذي يشمل تظاهرات في اكثر من 15 نقطة في المثلث والنقب والجليل احتجاجا على "خطة برافر ".

وصادقت الكنيست في القراءة الاولى على مشروع قانون "خطة برافر" الذي يقضي بمصادرة نحو 700 الف دونم من اراضي النقب وازالة نحو اربعين قرية غير معترف بها. وتهجير نحو اربعين الف انسان ما يعني أن يتم حصر العرب الذين يشكلون 30% من سكان النقب في 1% فقط من اراضي هذه المنطقة.

واعتمدت الحكومة الاسرائيلية في قرارها على تقارير اعدتها لجنة القاضي غولندبرغ وتقرير برافر لتنفيذ نقل السكان البدو في النقب على ان ترصد الحكومة الاسرائيلية ميزانيات خاصة لذلك. وكانت الخطة تسمى في السابق "تسوية اوضاع الاستيطان البدوي في النقب".

وستحدد لجنة الكنيست خلال جلستها الاثنين اللجنة البرلمانية التي ستحال اليها مسودة هذا القانون لمواصلة عملية التشريع.

وقال عضو الكنيست محمد بركة عن الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة لوكالة فرانس برس "هذه بداية المعركة ضد هذا القانون الذي سنعمل على اسقاطة من الكنيست".

واضاف "شاركت في تظاهرة شفاعمرو في الجليل وشارك فيها المئات من المتظاهرين".

اما عضو الكنيست السابق عن الأقلية البدوية طلب الصانع فقال "هذا المشروع يهدف الى تهجير السكان ومصادرة اراضي النقب. حتى ان هذه اللجنة لم تتشاور مع العرب ولم تتشاور مع احد، وكاننا كعرب قصر وهم اوصياء علينا. حتى انهم لم يعترفوا بقرية واحدة من القرى غير المعترف بها."

ودعي الى التظاهر الاثنين بعد الخامسة بعد الظهر عند مدخل مدينة ام الفحم (وسط البلاد) ومدخل مجد الكروم (الجليل)، وفي دوار الساعة في مدينة يافا.

 

×