بيرنز في القاهرة ودعوة لتظاهرات جديدة لمناصري ومعارضي مرسي

وصل مساعد وزير الخارجية الاميركي وليام بيرنز الى القاهرة في زيارة تستغرق يومين للقاء مسؤولي المرحلة الموقتة فيما دعا مناصرو ومعارضو الرئيس الاسلامي المخلوع محمد مرسي الى تظاهرات الاثنين في القاهرة.

وهي اول زيارة لمسؤول اميركي رفيع المستوى لمصر منذ عزل الرئيس الاسلامي محمد مرسي.

واعلنت الخارجية الاميركية في بيان ان بيرنز "سيلتقي في القاهرة مسؤولي الحكومة الموقتة وايضا مسؤولي المجتمع المدني والمؤسسات".

واضافت انه "سيشدد في كل هذه اللقاءات على دعم الولايات المتحدة للمصريين من اجل انهاء العنف وضمان مرحلة انتقالية تقود الى حكومة مدنية منفتحة ومنتخبة ديموقراطيا".

وتاتي زيارة بيرنز فيما دعا مناصرو ومؤيدو الرئيس الاسلامي المخلوع الى تظاهرات جديدة الاثنين في القاهرة.

والجمعة، دعت الخارجية الاميركية الجيش والسلطات المصرية الموقتة الى الافراج عن مرسي الموقوف منذ عزله. واعلنت المتحدثة باسم الخارجية جينيفر بساكي ان الولايات المتحدة تعتبر ان اعتقال افراد في جماعة الاخوان المسلمين التي ينتمي اليها مرسي هو بمثابة "اعتقال سياسي".

والتقت السفيرة الاميركية في مصر ان باترسون الرئيس المصري الموقت عدلي منصور، وفق بساكي.

ومنذ عزل مرسي، دعت ادارة باراك اوباما الى اجراء الانتخابات سريعا في مصر لكنها رفضت التحدث عن حصول "انقلاب" مؤكدة استمرار تقديم المساعدات الاميركية الى القاهرة والتي تناهز 1,5 مليار دولار سنويا.

من جانب اخر قتل ثلاثة اشخاص على الاقل وجرح 17 اخرون صباح الاثنين في هجوم شنه مسلحون على حافلة تنقل عمالا في معمل للاسمنت في مدينة العريش بشمال شبه جزيرة سيناء، وفق ما افادت مصادر طبية وامنية.

وقال مسؤول امني ان "الحافلة تعرضت لهجوم صاروخي قرب مطار العريش. ثلاثة اشخاص قتلوا و17 جرحوا في الهجوم". وتم تأكيد هذه الحصيلة من جانب مصدر طبي اوضح ان "عددا كبيرا من الجرحى في حالة حرجة". وفي بيان اكد المتحدث باسم القوات المسلحة العقيد اركان حرب احمد علي ان "مجموعة ارهابية" استهدفت الية للشرطة الا انها اصابت الحافلة التي تقل العمال عن طريق الخطأ.

ويأتي هذا الهجوم بعد ساعات قليلة على المواجهات بين مسلحين والجيش المصري قرب الحدود الاسرائيلية. ووقعت المعارك في منطقة الوفاق شمال سيناء بعد محاولة فاشلة لتفجير الية للشرطة. وتشهد شبه جزيرة سيناء تصاعدا لاعمال العنف منذ عزل الرئيس الاسلامي محمد مرسي في الثالث من تموز/يوليو.

من جهة اخرى، قررت النيابة العامة المصرية الاحد التحفظ على اموال 14 قياديا اسلاميا من بينهم محمد بديع المرشد العام لجماعة الاخوان المسلمين التي ينتمي اليها مرسي، وذلك في اطار التحقيقات في احداث العنف الاخيرة.

كما بدأ القضاء المصري الاحد استجواب الرئيس المعزول وقادة اخرين من التيار الاسلامي بشان ظروف فرارهم من السجن في بداية عام 2011 في خضم الثورة على نظام حسني مبارك وذلك عشية تظاهرة جديدة لانصاره بالقاهرة.

وقال مصدر قضائي الاحد ان النائب العام المصري هشام بركات "قرر التحفظ على اموال كل من محمد بديع المرشد العام للاخوان المسلمين، ونائبيه خيرت الشاطر ورشاد البيومي، ورئيس حزب الحرية والعدالة (الذراع السياسية للجماعة) سعد الكتاتني ونائبه عصام العريان والمرشد العام السابق مهدي عاكف وخيرت الشاطر والسيد محمد عزت ابراهيم بالاضافة لمحمد البلتاجي وصفوت حجازي القياديان بالجماعة".

واضاف ان "القرار يطال ايضا اموال القيادات الاسلامية عصام سلطان وعاصم عبد الماجد وحازم ابو اسماعيل وطارق الزمر ومحمد العمدة واخرين".

وتحقق النيابة العامة في قتل المتظاهرين في القاهرة خلال الاحداث التي جرت في ميدان النهضة بالجيزة، جنوب القاهرة مطلع تموز/يوليو الجاري، وامام مكتب الارشاد بحي المقطم (30 حزيران/يونيو)، وامام الحرس الجمهوري فجر الاثنين الماضي وقصر الاتحادية في 5 كانون الاول/ديسمبر الماضي وهي الاحداث التي شهدت سقوط العديد من القتلى.

في الوقت نفسه يجري التحقيق مع مرسي وعدد من كبار قادة الاخوان في مكان لم يكشف عنه بشان ملابسات فرارهم من سجن وادي النطرون (شمال غرب القاهرة) اثناء الثورة التي اطاحت بمبارك، بحسب ما افادت مصادر قضائية. وفي هذه الاثناء يواصل رئيس الوزراء المكلف حازم الببلاوي مشاوراته مع المرشحين لتولي مناصب وزارية ويتوقع ان يعلن عن تشكيلة الحكومة الثلاثاء او الاربعاء.

وقال الببلاوي ان الحكومة ستتكون من 30 وزيرا وان اولوياتها ستكون الامن وضمان التموين والخدمات واعداد المواعيد الانتخابية.

وقالت مصادر رسمية ان الفريق عبد الفتاح السيسي وزير الدفاع سيحتفظ بمنصبه. كما رشح سفير مصر السابق في واشنطن نبيل فهمي لوزارة الخارجية.

والاحد ادى محمد البرادعي رئيس حزب الدستور المعارض والقيادي في جبهة الانقاذ، الاحد اليمين القانونية نائباً لرئيس الجمهورية المؤقت للعلاقات الدولية، حسب ما اعلن بيان للرئاسة المصرية. وكان البرادعي مرشحا لتولي منصب رئيس الحكومة المصرية، لكن ترشيحه واجه اعتراضا حادا من حزب النور السلفي.

 

×