اضرار في قلعة الحصن بعد استهدافها بغارة للطيران السوري

اصيبت قلعة الحصن الاثرية في محافظة حمص وسط سوريا، والمدرجة على لائحة منظمة الاونيسكو للتراث العالمي، باضرار بعد استهدافها بقصف من الطيران الحربي السوري، بحسب ما اظهرت اشرطة فيديو بثها ناشطون معارضون السبت.

واظهر احد هذه الاشرطة التي عرضت على موقع "يوتيوب" الالكتروني، كمية كبيرة من حجارة القلعة مكومة فوق بعضها البعض جراء انهيار السقف الذي اضحى عبارة عن فتحة كبيرة.

ويسمع المصور وهو يقول اثناء تجوله "هذا هو الدمار الذي سببه القصف بطيران الميغ على قلعة الحصن، هذه القلعة الاثرية".

ويتابع "شاهدوا يا عالم، هذا هو بشار الاسد يقوم بقصف قلعة الحصن"، قبل ان ينتقل الى جانب إحدى النوافذ الكبرى ويصور من خلالها المدينة التي تحمل الاسم نفسه، والواقعة تحت سيطرة مقاتلي المعارضة.

وكان الناشطون بثوا اشرطة تظهر تعرض القلعة لاصابة مباشرة بالقصف، تزامنا مع سماع هدير طائرة حربية في أجواء المنطقة.

ويظهر في الشريط المصور من موقع قريب من القلعة، اصابة مباشرة يتعرض لها أحد ابراج القلعة الضخمة، قبل ان تتصاعد منه كتلة من اللهب ودخان أبيض اللون، وتتطاير منه حجارة.

ويسمع المصور وهو يقول "قصف قلعة الحصن بطيران الميغ".

وقال مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس ان الطيران الحربي التابع للقوات النظامية شن الجمعة ثلاث غارات في المنطقة، استهدفت احداها اطراف قلعة الحص.

واوضح ان الغارات "اتت بعد هجوم شنه مقاتلون معارضون على قرية قميري القريبة والتي تقطنها غالبية علوية" وهي الاقلية الدينية التي ينتمي اليها الرئيس الاسد، ما ادى الى مقتل ثلاثة عسكريين بينهم ضابطان، اضافة الى اربعة اشخاص آخرين.

وقال عبد الرحمن ان المهاجمين "ربما قدموا من مدينة قلعة الحصن"، مشيرا الى تواجد عدد من مقاتلي المعارضة "في داخل القلعة" المشرفة على المدينة، والواقعة على تلة في الطرف الجنوبي الغربي منها.

ويعود تاريخ بناء القلعة الى الفترة بين العامين 1142 و1271. وتعد مع قلعة صلاح الدين القريبة منها، واحدة من أهم القلاع الصليبية الأثرية في العالم، بحسب منظمة الامم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "اليونيسكو".

وأدرجت قلعة الحصن على لائحة التراث العالمي في العام 2006، وهي واحدة من ستة مواقع سورية مدرجة على هذه اللائحة، ابرزها المدينة القديمة في دمشق وحلب وآثار تدمر.

وفي وقت سابق من هذا العام، أدرجت المنظمة الدولية المواقع الستة على لائحة التراث المهدد، في خطوة عكست المخاوف المتزايدة من تعرضها للدمار جراء النزاع المتواصل في البلاد منذ منتصف مارس 2011.