المعارضة العلمانية ترفض الاعلان الدستوري في مصر وهجمات في سيناء

رفضت المعارضة العلمانية المصرية وكذلك جماعة الاخوان المسلمين الاعلان الدستوري الذي اصدره الرئيس الانتقالي عدلي منصور وينص على تحديد جدول زمني لاجراء انتخابات جديدة فيما يبدأ رئيس الوزراء المكلف حازم الببلاوي مشاوراته الاربعاء لتشكيل حكومة.

وليلا قتل شخصان في هجوم شنه مسلحون على نقطة تفتيش امنية في سيناء بعيد الاعلان عن هجوم اخر على قاعدة للشرطة.

وقال اطباء ومسؤولون امنيون ان احد القتيلين مدني اصيبت سيارته بقنبلة يدوية. ولم تعرف بعد هوية القتيل الثاني. واوضحت المصادر ان نقطة التفتيش هذه في وسط سيناء هي نقطة مشتركة بين عسكريين ورجال شرطة.

ووقع الهجوم الاخر بالقرب من مدينة رفح على الحدود الشمالية لسيناء حيث قصف مسلحون قاعدة للشرطة بقنابل الهاون والسلاح الثقيل. كما هاجم هؤلاء المسلحون نقطة تفتيش اخرى للشرطة في مدينة العريش على بعد حوالى 45 كلم الى غرب رفح.

وجاءت اعمال العنف هذه في نفس اليوم الذي شيعت فيه جماعة الاخوان المسلمين عشرات المتظاهرين الذين قتلوا الاثنين خلال تجمع مؤيد للرئيس الاسلامي المخلوع في القاهرة.

وقد رفضت جبهة الانقاذ الوطني المصرية التي دعمت ازاحة الجيش للرئيس الاسلامي الثلاثاء "الاعلان الدستوري" الذي يمنح الرئيس الانتقالي صلاحيات واسعة ويضع برنامجا جديدا للانتخابات.

وقالت الجبهة في بيان ان "جبهة الانقاذ الوطني تعلن رفضها للاعلان الدستوري". وكانت الجبهة بقيادة محمد البرادعي الى حين تعيينه نائبا للرئيس الانتقالي.

وكانت جماعة الاخوان المسلمين رفضت الاعلان الدستوري الذي اصدره عدلي منصور.

وعلق عصام العريان على فيسبوك معتبرا ان الاعلان الدستوري الذي اصدره رجل عينه "انقلابيون" يعيد البلد الى نقطة البداية.

كما اكد محمود بدر المتحدث باسم حركة تمرد التي اطلقت الدعوة الى تظاهرات 30 حزيران/يونيو الحاشدة ان الحركة "طلبت ادخال تعديلات على الاعلان الدستوري". ويواصل المعارضون الاعتصام في ميدان التحرير وسط القاهرة.

وقد كلف الرئيس المصري المؤقت الثلاثاء الخبير الاقتصادي حازم الببلاوي تشكيل حكومة جديدة وعين المنسق العام لجبهة الانقاذ الوطني محمد البرادعي نائبا لرئيس الجمهورية للعلاقات الخارجية.

واكد الجيش المصري ان جميع القوى السياسية في مصر مدعوة للمشاركة في المسار الانتقالي خصوصا بعد ان تم تحديد جدول زمني لتنظيم الانتخابات، محذرا من انه "لا مجال للمناورة او تعطيل" هذا المسار الذي رفضته جماعة الاخوان المسلمين.

وحذر بيان الجيش من انه "ليس لاي طرف بعد ذلك ان يخرج على ارادة الامة لان مصائر الاوطان اهم واكبر من تكون مجالا للمناورة او التعطيل (...) ولن يرضى الشعب بذلك ولن ترضى به قواته المسلحة".

وذكرت وكالة انباء الشرق الاوسط المصرية نقلا عن متحدث باسم الرئاسة ان رئيس الوزراء المصري الجديد سيعرض على جماعة الاخوان المسلمين حقائب وزارية في الحكومة الانتقالية التي كلف بتشكيلها وذلك بعد ستة ايام من ازاحة الجيش للرئيس الاسلامي محمد مرسي.

وقال المتحدث احمد المسلماني ان "بعض الحقائب في الحكومة ستعرض على حزب الحرية والعدالة"، الذراع السياسية لجماعة الاخوان المسلمين.

واعلن المسلماني صدور قرار عن الرئيس "بتكليف الدكتور حازم الببلاوي رئاسة الحكومة وقرار اخر بتعيين الدكتور محمد البرادعي نائبا لرئيس الجمهورية للعلاقات الخارجية".

وكان حازم الببلاوي وزيرا للمالية ما بين تموز/يوليو 2011 وكانون الاول/ديسمبر 2011 في الحكومة التي ترأسها عصام شرف بعد بضعة اشهر من اسقاط حسني مبارك.

وكانت السلطات الانتقالية اعلنت ليل الاثنين الثلاثاء المراحل القادمة لعملية الانتقال السياسي وتتضمن اجراء انتخابات تشريعية في مطلع 2014 على ابعد تقدير.

واسفرت الحوادث الخطيرة التي وقعت فجر الاثنين امام دار الحرس الجمهوري عن مقتل 51 شخصا على الاقل واصابة 435 حسب هيئة الاسعاف.

وشيع قتلى الاثنين في ظل اجواء شديدة التوتر تسود البلاد منذ اقدام الجيش على عزل الرئيس السابق في 3 تموز/يوليو اثر تظاهرات حاشدة في جميع انحاء البلاد تطالب برحيله. ومنذ ذلك الحين اوقعت اعمال العنف نحو مائة قتيل.

ومع مواصلة اعتصامها في مدينة نصر، اتهمت جماعة الاخوان الاثنين رجال الشرطة والجيش باطلاق النار على انصار مرسي منددة بما اعتبرته "مذبحة". ودعا حزب الحرية والعدالة، ذراعها السياسية، الشعب المصري الى "الانتفاضة على الذين يحاولون سرقة ثورته بالدبابات والمجنزرات" محذرا من تحول البلاد الى "سوريا جديدة".

من جهته اتهم الجيش المصري الاثنين "مجموعة ارهابية مسلحة" بمحاولة اقتحام دار الحرس الجمهوري في القاهرة ما ادى الى مقتل ضابط واصابة عدد من المجندين بجروح، وفق تقارير صحافية.

واعلن مصدر قضائي بدء التحقيق مع 650 متهما في احداث الحرس الجمهوري، مشيرة الى ان المتهمين محتجزون في 18 قسم شرطة في القاهرة.