الرئاسة الانتقالية في مصر تعد باجراء انتخابات سريعا

وعدت السلطات الانتقالية المصرية ليل الاثنين الثلاثاء باجراء انتخابات تشريعية في مطلع 2014 على ابعد تقدير وذلك بعد مقتل اكثر من 50 شخصا في القاهرة خلال تظاهرة دعم للرئيس الاسلامي المخلوع محمد مرسي.

واصدر الرئيس الانتقالي المصري عدلي منصور اعلانا دستوريا مساء الاثنين ينص على اجراء انتخابات تشريعية قبل نهاية السنة في البلاد التي دخلت الاربعاء مرحلة سياسية انتقالية على اثر اطاحة الجيش بمرسي حسب ما ذكرت صحيفة الاهرام الحكومية.

وينص الاعلان الدستوري، بحسب الصحيفة، على تعيين لجنة دستورية في اقل من 15 يوما يكون امامها مهلة شهرين لتقديم تعديلاتها الى الرئيس الانتقالي.

وسيقوم الرئيس لاحقا بطرح هذه التعديلات على استفتاء شعبي خلال شهر، ثم تنظم انتخابات تشريعية خلال شهرين.

وسيتم الاعلان لاحقا عن موعد لتنظيم انتخابات رئاسية.

وسارع مسؤول كبير في جماعة الاخوان المسلمين الى التنديد بهذا الاعلان.

وقال عصام العريان على فيسبوك ان مرسوما دستوريا يصدره "رجل عينه انقلابيون" يعيد البلاد الى نقطة الصفر.

وقال الخبير الدستوري زيد العلي لوكالة فرانس برس ان "الطريقة التي وضع فيها الاعلان تدعو الى الاعتقاد ان كل العملية الانتخابية ستتم ضمن المهل المعلنة".

لكنه لفت الى ان الاعلان الدستوري المؤلف من 33 مادة يبقى مع ذلك "غامضا" لجهة السماح لمنصور بتنظيم الانتخابات واطلاق عملية تسجيل المرشحين.

واضاف الاعلان الذي نشرته وكالة انباء الشرق الاوسط الرسمية ان رئيس الجمهورية يحتفظ بالسلطة التنفيذية ويذكر باستقلال القضاء.

وامر الرئيس المصري الموقت عدلي منصور بفتح تحقيق في هذه الاحداث التي قتل فيها 51 شخصا على الاقل واصيب 435 حسب رئيس هيئة الاسعاف الذي لم يحدد ما اذا كانوا جميعا من الاسلاميين.

واكد الجيش المصري الاثنين انه "لن يسمح بالعبث بالامن القومي المصري" داعيا في الوقت نفسه المعتصمين المؤيدين للرئيس الاسلامي المعزول محمد مرسي الى فض اعتصامهم.

ونشرت جماعة الاخوان المسلمين لائحة تضم اسماء 42 من مناصريها الذين قتلوا فيما اعلنت الشطرة والجيش عن سقوط ثلاثة قتلى من صفوفها.

واعمال العنف الجديدة هذه تزيد من اجواء التوتر الشديد الذي تعيشه مصر منذ ان عزل الجيش مساء الاربعاء مرسي وعين عدلي منصور رئيس المحكمة الدستورية العليا في مصر، في منصب الرئيس الانتقالي للبلاد.

وتم تعليق العمل بالدستور ايضا، بينما تم حل مجلس الشورى الذي كان يقوم بالعمل التشريعي ويهيمن عليه الاسلاميون.

ودعت الولايات المتحدة الاثنين الجيش المصري الى ابداء "اقصى درجات ضبط النفس" مؤكدة انها لا تنوي في الوقت الحاضر اجراء اي خفض لمساعدتها الى الجيش المصري.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الاميركية جنيفر بساكي "ندعو الجيش الى ابداء اقصى درجات ضبط النفس"، مضيفة "ان استقرار مصر ومسارها الديموقراطي على المحك".

وبعد ان "دانت بشكل حازم اي نوع من العنف او الحض على العنف" في مصر، اعتبرت المتحدثة الاميركية ان "الوضع على الارض يزداد صعوبة". ودعت جماعة الاخوان المسلمين الى "الدخول في عملية" تشكيل حكومة مستقرة.

من جهته دان الامين العام للامم المتحدة بان كي مون اعمال العنف وطالب بفتح تحقيق مستقل، حسب ما اعلن المتحدث باسمه مارتن نيسركي.

وقال نيسركي في بيان ان بان كي مون "قلق جدا من المعلومات حول مقتل اكثر من خمسين شخصا خلال مظاهرات" مؤيدة لمحمد مرسي. واضاف البيان ان بان كي مون "يدين اعمال القتل هذه ويطلب فتح تحقق معمق من قبل هيئات وطنية مستقلة وكفوءة وان يحال المسؤولون عنها الى القضاء".

واوضح ان الامين العام "يدعو جميع المصريين (...) الى القيام بكل ما يلزم لتحاشي حصول تصعيد" وطلب منهم "ضبط النفس الى اقصى الحدود".

وفي تداعيات الازمة في مصر ايضا، اكد مصدر مسؤول في قناة الجزيرة الفضائية القطرية الاثنين ان عددا من المنتسبين الى مكتب الجزيرة مباشر - مصر تقدموا باستقالاتهم بسبب ضغوط مورست عليهم لكنه نفى حدوث اي استقالة من مكتب الجزيرة الاخبارية بمصر.

وقال المصدر المسؤول في القناة الاخبارية لوكالة فرانس برس "هناك بعض المنتسبين الجدد الى مكتب الجزيرة مباشر - مصر ممن لهم تقديرهم الخاص للموقف الحالي الذي تمر به مصر، قرروا مغادرة الجزيرة".

وانتقد قسم من الرأي العام المصري قناة الجزيرة، وكما هو الحال في عدد من دول الربيع العربي، بسبب مادتها الاخبارية التي اعتبرت مؤيدة للاسلاميين.

 

×