مسؤول إيراني: استمرار الأوضاع على ما هي عليه في مصر يضر بها والمنطقة

قال رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإيراني علاء الدين بروجردي، إن استمرار الاوضاع التي تشهدها مصر حالياً يضر بها وبالمنطقة، معرباً عن أمله بأن تستطيع مصر عبور هذه المرحلة المتأزمة بسرعة كونها بلد إسلامي مهم.

وقال بروجردي لقناة (العالم) الإيرانية، اليوم الاثنين، في ما خص اعتقال قادة الإخوان المسلمين في مصر، إن "هذه الاعتقالات تثير أنصار الإخوان المسلمين للنزول الى الساحات، ولا يوجد هناك طريق إلا التفاهم لان استمرار الأوضاع الحالية يضر بمصر والمنطقة".

وأكد على موقف إيران القائم على اتباع سياسة عدم التدخل في شؤون الآخرين، معرباً عن رغبة طهران في اجتياز مصر مرحلة الأزمة الراهنة على وجه السرعة كونها بلداً إسلامياً مهماً.

وأعرب عن استعداد إيران للإفادة من إمكانياتها لدعم عملية الاستقرار في مصر.

وقال إنه "من المؤكد أن أميركا والكيان الصهيوني تشعران بالابتهاج من الأزمة المصرية، لذلك يجب وضع المصالح القومية المصرية في الأولوية وأن حفظ الأمن القومي المصري يتطلب اللجوء الى التفاهم".

وأضاف أن الإخوان المسلمين واجهوا المشاكل بعد سنة من وصولهم إلى الحكم، وأن "الجيش قد قام بالتدخل وانقسم الشعب إلى فريقين، وإذا عمد قادة الطرفين إلى تصعيد الأزمة فعندها ستتجه مصر إلى أزمة داخلية والعنف والنشاطات المسلحة السرية وهو ما سيشكل كارثة على المجتمع المصري".

وشدد على ضرورة عدم السماح للعناصر المتطرفة المعروفة بأن تأخذ مصر نحو أحداث مؤسفة كما يحدث في سوريا والعراق.

وفي ما يتعلق بالشأن السوري، أشار بروجردي الى اجتماع اسطنبول وانتخاب رئيس جديد للائتلاف السوري المعارض، وقال إن "هذه المرة ليست الأولى لعقد مثل هذا الاجتماع ولن تكون الأخيرة"، وأضاف أن "مثل هذه الاجتماعات عقدت سابقاً بمشاركة الولايات المتحدة ودول أوروبية، لكن كلمة الفصل لن تصدر عنها بل التطورات الميدانية هي التي ستحسم الأمور" .

وأضاف أنه بعد مرور اكثر من عامين على الأزمة التي "فرضت على سوريا نرى اللاعبين الأساسيين كالولايات المتحدة وحلفائها مثل تركيا وقطر والسعودية يؤولون إلى الفشل والجميع بات يدرك ذلك تماماً".

وأضاف أن هؤلاء يسعون الى التأثير على الساحة السورية سياسياً عبر عقد مثل هذه الاجتماعات وكذلك في مراحل لاحقة كمؤتمر "جنيف 2 " من أجل حفظ ماء وجههم.

وشدّد بروجردي على اعتقاد طهران بأنه لا حل عسكري للأزمة السورية منذ اليوم الأول لبروزها، بل يجب إتباع الطرق السياسية وان يكون هذا الحل سوري - سوري حيث ينبغي لكافة أطراف النزاع الجلوس إلى طاولة الحوار والتوصل الى تفاهم.

وأكد على ضرورة دعم الدول الأخرى للمفاوضات بدلاً من التدخّل "ومن جانبنا قمنا بعقد اجتماعات مماثلة في طهران ودمشق وأعلنا عن مواقفنا بصراحة".

وأعرب عن اعتقاده باستمرار الأوضاع الحالية في سوريا حتى عام 2014، وأن المعطيات تشير الى أن الحكومة ستنجح في تعزيز قوتها وفي المقابل ستؤول المعارضة الى الضعف.

وقال إن الشعب السوري سيشارك بكل أطيافه ومذاهبه في الانتخابات الرئاسية التي من المزمع إجراؤها العام المقبل ومن حق الرئيس بشار الأسد المشاركة فيها أيضا كجميع السوريين.

 

×