×

تحذير

JUser: :_load: غير قادر على استدعاء المستخدم برقم التعريف: 212

الحكومة الإسرائيلية تقرّ مشروع قانون يؤجج الصراع العلماني الديني

أقرّت اللجنة الوزارية الإسرائيلية لشؤون سن القوانين، اليوم الأحد، مشروع قانون "المساواة في العبء" الذي يقضي بتجنيد الشبان الحريديم، أي اليهود المتشددين دينياً، الذي من شأنه أن يؤجج الصراع العلماني الديني بين اليهود في إسرائيل.

وينص مشروع القانون على إلزام الشبان الحريديم بالتجنّد في سن 21 عاماً، يعفي 1800 شاباً من الحريديم في كل عام من التجند للجيش، والذين يتجهون للدراسة في المعاهد الدينية، وسيتم فرض عقوبات على الحريديم المتهربين من الخدمة العسكرية.

وأيّد القانون 14 وزيرا وامتنع 4 وزراء عن التصويت، وهم وزير الإسكان أوري أريئيل، و3 وزراء من حزب "إسرائيل بيتنا"، وهم يتسحاق أهرونوفيتش وسوفا لاندفر ويائير شمير، الذين تحفظوا من القانون بسبب عدم شمله تجنيد المواطنين العرب في إسرائيل.

وتطرّق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إلى هذا القانون لدى افتتاح الاجتماع الأسبوعي لحكومته اليوم، قائلا إنه "بعد 65 عاماً نطرح اليوم على الحكومة الخطة لزيادة المساواة بتحمّل الأعباء للمصادقة عليها، وسنقوم بهذا التغيير بشكل تدريجي ونحن نأخذ بعين الاعتبار الاحتياجات الخاصة لجمهور الحريديم".

وأضاف أن "هدفنا هو دفع غايتين: دمج الشبان الحريديم في صفوف الجيش والخدمة المدنية وليس أقل أهمية من ذلك دمجهم في سوق العمل".

ورغم أن مشروع القانون يستثني الشبان العرب من الخدمة العسكرية إلا أن نتنياهو، قال "إنني أعلق أهمية كبيرة على دمج المواطنين العرب في المساواة بتحمّل الأعباء وفي الخطة التي يتم طرحها تتطرق إلى هذا ولكن برأيي هذه الصيغة ليست مكتملة بعد ويجب مواصلة العمل عليها واستكمالها".

وعقب عضو الكنيست محمد بركة، على أقوال نتنياهو بالقول "نحن أبناء الشعب الفلسطيني لا يمكننا الانخراط في جيش يقتل شعبنا ويهجره ويحرمه من حقوقه المشروعة".

وأضاف بركة "نحن نعرف أيضاً ما هو موقف المؤسسة الإسرائيلية وخاصة العسكرية من مسألة فرض التجنيد العسكري الالزامي علينا كعرب، ولكن هذه المؤسسة لوحت طوال الوقت بالتجنيد فقط من أجل وضع مبررات لسياسة التمييز العنصري التي تنتهجها على مدى أكثر من 6 عقود".

وشكل تجنيد الحريديم أحد القضايا المركزية التي تمحورت حولها الانتخابات العامة الإسرائيلية الأخيرة، وأدّى إقراره في الحكومة اليوم إلى تأجيج الصراع العلماني – الديني.

وقال رئيس حزب "يوجد مستقبل" ووزير المالية يائير لبيد، في تصريح للصحافة، إنه "بعد 65 عاماً، نصحح الغبن في المساواة في الأعباء، وهذا لمصلحة المجتمع الحريدي والمجتمع الإسرائيلي كله".

من جانبه، قال عضو الكنيست مائير بوروش من كتلة "يهدوت هتوراة" الحريدية إن "هذا يوم حزين لليهودية الحريدية، وسيسجل هذا اليوم كيوم أسود في تاريخ الكيان اليهودي، وتنكيل الحكومة بالأقلية الحريدية يحد بالملاحقة والوحشية ولا يوجد لديهم تفويضا بإدارة الدولة على هذا النحو".

وأضاف بوروش أن حزب "البيت اليهودي" الشريك في الحكومة "أحرق البيت منذ وقت طويل وهو شريك أساسي في هدم البيت الحريدي".

وقال عضو الكنيست موشيه غفني من "يهدوت هتوراة"، إن "قرار الحكومة هو وصمة عار على جبين دولة إسرائيل التي أصبحت الدولة الوحيدة في العالم التي أقرّت بأن دراسة التوراة ليس أمراً شرعياً".

يشار إلى أنه منذ تأسيس إسرائيل تم إعفاء الحريديم من الخدمة العسكرية مقابل انصرافهم إلى الدراسة في المعاهد الدينية مقابل الحصول على مخصصات شهرية من الدولة.

كما يرفض حزب شاس الذي يمثل الحريديم من أصول شرقية هذا القانون وصرح رئيسه عضو الكنيست أرييه درعي مؤخراً أن هذا القانون لن يطبق.

ويرى محللون أن تأجيل سريان مفعول القانون لعدة سنوات غايته عدم تطبيقه، خاصة وأنه في حال استمر وجود الحكومة الحالية حتى نهاية ولايتها القانونية سيكون موعد التطبيق مطابقا لموعد الانتخابات العامة المقبلة، ويأمل نتنياهو بأن يتمكن من تشكيل ائتلاف حكومي يشمل الأحزاب الحريدية وإلغاء أو تعديل مشروع القانون الحالي.

 

×