الخرطوم وجوبا تريدان التوصل الى حل اسرع للخلاف حول النفط

اعلنت الخرطوم وجوبا في وقت متاخر الاثنين ان على الدول الافريقية الاسراع في تقديم اقتراح لمساعدة السودان وجنوب السودان على التوصل الى حل حول حركة النفط التي تعتبر اساسية للبلدين اللذين يعانيان من صعوبات اقتصادية كبيرة.

وياتي الاعلان بعد يومين من المحادثات في الخرطوم بين نائب رئيس جنوب السودان ريك ماشار ووفد من حكومة الجنوب ونظرائهم في السودان.

وصرح مسؤولون افارقة ان كبير المفاوضين ثابو مبيكي قدم "اقتراحات عاجلة" للجانبين بعد ان اصدر رئيس السودان عمر البشير في الثامن من حزيران/يونيو امرا باغلاق الانبوب الذي ينقل النفط من جنوب السودان.

وبرر البشير قراره بان الخرطوم لن تسمح "باستخدام عائدات النفط لدعم المتمردين المناوئين للسودان".

وينفي جنوب السودان تقديم اي دعم للمقاتلين على الحدود، واتهم الخرطوم بدعم المتمردين على اراضيه.

ووقف عمل انبوب نفط يتطلب على سبيل الاحتياط اسابيع عدة لتفادي الاضرار بالبنى التحتية الامر الذي يتيح للدبلوماسيين ان يحاولوا حل المأزق في العلاقات بين البلدين.

وقال محلل لوكالة فرانس برس ان الاتحاد الافريقي اقترح ان يقوم بالتعاون مع هيئة التنمية في شرق افريقيا "ايغاد" بالتحقيق في الادعاءات بدعم متمردين.

وفي بيان، اكدت الخرطوم وجوبا موافقتهما على الاقتراح الافريقي وطلبتا من "الاتحاد الافريقي ورئيس ايغاد رئيس وزراء اثيوبيا" تطبيقه على الفور.

واضاف البيان ان الجانبين سيباشران تطبيق الية لحل النزاعات تم الاتفاق عليها في نيسان/ابريل.

واعتبر صندوق النقد الدولي في ايار/مايو ان الاقتصاد السوداني قد يسجل نحو 380 مليون يورو من الارباح هذه السنة واكثر من مليار يورو في 2014 اذا ما تم التوصل الى اتفاق حول النفط.

وتاخذ هذه الارقام في الحسبان كلفة الترانزيت والربح الفائت من الموارد التي باتت تذهب الى جنوب السودان.

ونال جنوب السودان الذي خاض في الماضي عقودا من الحرب الاهلية ضد الخرطوم، استقلاله في يوليو 2011. وورثت هذه الدولة الوليدة 75 بالمئة من احتياطات النفط اثناء الانفصال عن السودان لكنها لا تزال تحت تبعية البنى التحتية السودانية من اجل تصدير هذا النفط.

وحكومة جنوب السودان التي تقول انها تخلت عن 98 بالمئة من عائدات موازنتها عندما اوقفت انتاجها من النفط الخام بين يناير 2012 وابريل 2013، قد تجني المليارات في حال التوصل الى تفاهم.

 

×