×

تحذير

JUser: :_load: غير قادر على استدعاء المستخدم برقم التعريف: 212

الرئيس التونسي يدعو إلى رفض كل ما له علاقة بالدولة الدينية في الدستور الجديد

دعا الرئيس التونسي المؤقت منصف المرزوقي، إلى رفض كل ما له علاقة بالدولة الدينية في الدستور الجديد لبلاده، وانتقد بشدة مشروع قانون العزل السياسي المثير للجدل الذي تقدم به حزبه إلى المجلس التأسيسي للمصادقة عليه.

وقال المرزوقي في حديث تلفزيوني بثه التلفزيون التونسي الرسمي، ليلة السبت- الأحد، إنه من الضروري "إعطاء الإسلام مكانة في دستور تونس الجديد، ولكن يجب رفض كل ما له علاقة بالدولة الدينية".

وشدد في هذا السياق على أن الدولة الدينية هي "أبشع أشكال الإستبداد، ويجب رفضها رفضا تاما".

ومن جهة أخرى، إنتقد الرئيس التونسي المؤقت مشروع قانون العزل السياسي المثير للجدل الذي يُعرف في تونس بإسم "التحصين السياسي للثورة"، الذي تقدم به حزبه "المؤتمر من اجل الجمهورية" إلى المجلس الوطني التأسيسي لمناقشته قبل المصادقة عليه.

وإعتبر أن بعض القضايا المطروحة حاليا،منها "قانون تحصين الثورة أصبحت لا معنى لها لأن طرحها تأخر كثيرا "،ودعا في المقابل إلى العمل من أجل "دعم وتحصين الوحدة الوطنية".

وأضاف أنه كان يُفترض طرح مشروع "قانون تحصين الثورة" خلال الأشهر الأولى من إنتخابات المجلس الوطني التأسيسي،ولكن الآن "تقتضي المصلحة العامة خفض الإحتقان والمحافظة على الوحدة الوطنية".

وكان مشروع الدستور التونسي الجديد في صياغته النهائية التي سيشرعه المجلس الوطني التأسيسي في مناقشته غدا الإثنين، أثار قلقاً متزايدا لدى الأوساط السياسية التونسية،وكذلك المنظمات الحقوقية الأجنبية التي إعتبرته يؤسس لـ"أخونة" البلاد، ويُشكل خطرا حقيقيا على الحقوق و الحريات.

وأعلن 60 نائباً بالمجلس الوطني التأسيسي في منتصف الشهر الجاري رفضهم لمشروع الدستور التونسي الجديد، ودعوا الرئيس التونسي المؤقت منصف المرزوقي إلى تحمّل مسؤولياته.

ويُحيط بمشروع قانون العزل السياسي جدل متصاعد وإتهامات متبادلة، فيما بدأت عدة أحزاب في تنظيم تحركات ميدانية للتعبير عن رفضها لهذا القانون،حيث تظاهر أمس اللآلاف أمام مقر المجلس الوطني التأسيسي للتنديد بهذا القانون المثير للجدل.

وتُحذر غالبية الأحزاب التونسية من خطورة سن مثل هذا القانون باعتباره يتسم بـ"نزعة فاشية" ولا يؤسس للمصالحة الوطنية، كما أنه ينسف مبدأ العدالة الانتقالية.

وانتقدت عدة منظمات حقوقية تونسية وأجنبية منها منظمة "هيومن رايتس ووتش"، و"مركز كارتر" مشروع هذا القانون، ودعت إلى ضرورة ضمان الحقوق الأساسية للمواطن، ومنها حق الانتخاب.

يُشار إلى أن مشروع القانون المذكور يهدف إلى حرمان العديد من المسؤولين بالحزب الحاكم سابقاً، والحكومات التونسية المتعاقبة منذ العام 1987 ولغاية 14 يناير 2011 من حقوقهم المدنية والسياسية.