كيري يقوم بمحاولة نهائية لدفع مفاوضات السلام في الشرق الاوسط

يواصل وزير الخارجية الاميركي جون كيري اليوم الاحد محاولاته لاحياء مفاوضات السلام المتعثرة منذ ثلاث سنوات، في رحلات مكوكية تحدثت وسائل الاعلام الاسرائيلية عن فشلها في كسر الجمود.

وفي الوقت نفسه، اعلنت وسائل اعلام اسرائيلية اليوم الاحد ان بلدية القدس الاسرائيلية ستعطي الاثنين الضوء الاخضر لمرحلة جديدة من مشروع بناء 930 وحدة سكنية استيطانية في القدس الشرقية، لكن تعذر الحصول على تأكيد رسمي للنبأ.

واثار هذا الاعلان غضب الفلسطينيين. وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات لوكالة فرانس برس"هذا رد نتانياهو على كل ما قاله كيري وما حمله من افكار وما بذله من جهود".

واضاف "نحن من طرفنا الفلسطيني بذلنا كل جهد ممكن لانجاح كيري لكن من الواضح ان نتانياهو وضع اليوم،من خلال قرار بناء 930 وحدة استيطانية في جبل ابو غنيم في القدس الشرقية وضع 930 عقبة في طريق جهود الوزير كيري".

وامضى كيري 13 ساعة مع رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو منذ الخميس حيث انتهى اخر اجتماع بين الرجلين قرابة الساعة الرابعة (01,00 تغ) في احد الفنادق في القدس الغربية.

ويتوجه كيري صباح الاحد الى مدينة رام الله في الضفة الغربية للقاء الرئيس الفلسطيني محمود عباس لليوم الثالث على التوالي،بحسب ما اعلن مسؤول اميركي.بينما التقى الرجلان مرتين في عمان.

وقالت اذاعة الجيش الاسرائيلي ان كيري فشل في هدفه في دفع الطرفين للعودة الى طاولة المفاوضات المباشرة بعد تعثرها منذ نحو ثلاث سنوات.

ويطالب عباس باطلاق سراح الاسرى الفلسطينيين القدامى كاشارة على التزام اسرائيل بالسلام بالاضافة الى ازالة بعض الحواجز في الضفة الغربية والقبول بالتفاوض على اساس مبدأ الانسحاب من الاراضي التي احتلتها في 1967.

وبحسب اذاعة الجيش فان نتانياهو مستعد للنظر في الشرطين الاوليين لكن بعد انطلاق المفاوضات وحتى بعد ذلك بمراحل.

وترفض اسرائيل حتى الان القبول بحدود عام 1967 كمرجعية للتفاوض.

وكان كيري الذي يختتم زيارته الخامسة للمنطقة منذ توليه منصبه في شباط/فبراير الماضي، جعل من اعادة اطلاق محادثات السلام في الشرق الاوسط احدى اولوياته.

ولكن من المقرر ان يتوجه الاثنين الى بروناي للمشاركة في منتدى رابطة جنوب شرق آسيا (اسيان) التي سيلتقي على هامشها نظيره الروسي سيرغي لافروف للبحث في الازمة السورية وقضية الاميركي ادوارد سنودن العالق في منطقة الترانزيت بمطار موسكو والمطلوب في الولايات المتحدة بتهمة التجسس.

والغى كيري زيارة مقررة السبت لابوظبي حيث كان يفترض ان يجتمع مساء السبت على مائدة العشاء مع المسؤولين الاماراتيين. وكان يفترض ان تتمحور مباحثات كيري في الامارات كباقي دول الخليج حول تنسيق المساعدات المقدمة الى المقاتلين السوريين.

واكد مسؤولون اميركيون التزام كيري بدفع عملية السلام. وقال احد هؤلاء المسؤولين طالبا عدم ذكر اسمه ان "كيري لديه الرغبة في ان يفعل كل ما ينبغي فعله كي تحقق عملية السلام تقدما مهما".

وليل السبت الاحد عقد كيري اجتماعا طويلا مع نتانياهو ومساعديه الكبار حيث تحدثا بحسب مسؤول اميركي عن "مجموعة واسعة من القضايا المتصلة بعملية السلام".

وكانت علاقة نتانياهو متوترة مع باراك اوباما خلال ولايته الرئاسية الاولى اذ رفض رئيس الوزراء الاسرائيلي الدعوات لتجميد البناء الاستيطاني من اجل اعادة احياء مفاوضات السلام.

وكانت اسرائيل قامت بتجميد الاستيطان في الضفة الغربية المحتلة لمدة عشرة اشهر انتهت في ايلول/سبتمر 2010.

وعقد آخر اجتماع بين طرفي النزاع في ايلول/سبتمبر 2010 وتوقفت المفاوضات خلاله بسرعة بينما اكد عباس ان اسرائيل لم تكن جادة.

ويصف بعض الوزراء نتانياهو بالبراغماتي لكن ائتلافه الحكومي مؤلف من متشددين يرفضون قيام دولة فلسطينية.

وكان وزير الاقتصاد نفتالي بينيت زعيم حزب البيت اليهودي القومي المتطرف وصف القضية الفلسطينية "بالشظية في المؤخرة" مشيرا الى انها مشكلة يجب على اسرائيل ان تتعايش معها. لكنه هدد بالانسحاب في حال وافقت الحكومة على قيام دولة فلسطينية.

وتطالب السلطة الفلسطينية اسرائيل بتجميد البناء الاستيطاني في المستوطنات اليهودية في الاراضي المحتلة والقبول بالتفاوض على اساس مبدأ الانسحاب من الاراضي التي احتلتها في 1967.

من جهته، يرفض نتانياهو اي "شروط مسبقة" للتفاوض ويؤكد استعداده للمحادثات.

 

×