المالكي يحذر من خطر "الطائفية وفتاوى التكفير" التي تهدد العراق والمنطقة

حذر رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي السبت من خطورة الطائفية وفتاوى التكفير التي تهدد العراق والمنطقة، داعيا العراقيين للوقوف صفا واحدة لحماية البلاد.

وقال المالكي في كلمة خلال احتفالية مركزية اقيمت لخروج العراق من الفصل السابع لمجلس الامن في بغداد، بحضور مسؤولين بارزين ان "اخطر ما يواجهنا عودة الشحن والاستقطاب الطائفي والتوتر السياسي الذي يلف المنطقة ويضربها بعاصفة من القتل والفتاوى والتكفير و التحشيد من جديد".

واضاف "لم يكن العراق ولا دول المنطقة بمنأى من هذه العاصفة"، داعيا العراقيين الى ان الوقوف "صفا واحدا في مواجهة العاصفة لتخفيف آثارها على بلدنا (...) بوجه الخطاب التكفيري وفتاوى القتل والتحريض التي تصدر هنا وهناك في عملية واضحة لتمزيق نسيج مجتمعاتنا وزرع الفتنة والفوضى فيها وبين اهلها".

واكد رئيس الوزراء ان "السكوت على الفتاوى والتحريض والقتل الطائفي هو الخطر الداهم الذي يهدد الجميع".

وتابع رئيس الوزراء العراقي ان "الموقف الوطني يدعونا الى رفض الاتجاهات والسياسات التي تضعف بلدنا لصالح هذا الطرف الاقليمي او ذاك"، مشددا في الوقت نفسه على الحرص على اقامة افضل وامتن العلاقات مع دول المنطقة والعالم.

وتعرض الوضع الامني والاقتصادي في العراق الى اضرار كبيرة جراء الصراع الدائر في جارته سوريا، والذي سبب كذلك خلافات سياسية وطائفية.

وتوجه المالكي الى السياسيين قائلا "ايها الاخوة والاخوات المسؤولون عن بناء العراق، مستقبلنا مرهون بتصرفاتنا ولا خيار لنا الا ان نعيش اخوة متحابين (...) والا نتحول الى جماعات وطوائف وقوميات متحاربة متصارعة".

واضاف "لنرفض خطاب الطائفية والطائفيين لنحمي بلدنا وشعبنا من شرها ودمارها".

كما ناشد التيارات السياسية في البلاد الجلوس الى طاولة الحوار والتفاوض لتحقيق المصالحة الوطنية من اجل خدمة مسيرة العمل السياسي في البلاد.

ويعاني العراق من صراعات وخلافات سياسية متكررة سببها اتهام التيارات السياسية السنية الحكومة التي يقودها الشيعة ب"تهميش" السنة.

واقيم الاحتفال الذي حضره مسؤولون بارزون بينهم نائب رئيس الجمهورية خضير الخزاعي وعدد كبير من الوزراء وممثلي بعثات دبلوماسية لخروج العراق من البند السابع الذي خضع له اثر اجتياح نظام صدام حسين للكويت عام 1990.

وقرر مجلس الامن الدولي الخميس تخفيف العقوبات المفروضة على العراق على خلفية تحسن العلاقات مع الكويت، رفع بموجبه التهديد بفرض عقوبات على بغداد او اللجوء الى القوة.

 

×