تعرض نائب لبناني لاعتداء من متظاهرين محتجين على ارجاء الانتخابات

تعرض موكب النائب اللبناني نديم الجميل مساء الجمعة لاعتداء بالعصي والحجارة والطماطم على ايدي متظاهرين محتجين على ارجاء الانتخابات النيابية، بحسب ما ذكر النائب الجميل لتلفزيون "المستقبل".

من جهتهم، نفى الناشطون في جمعية "نسوية" التي وقع الحادث قرب مقرها، اي تهجم على الجميل، مؤكدين ان مرافقيه هم من اعتدوا على الناشطين ورفعوا السلاح في وجههم.

وقال النائب الجميل في اتصال هاتفي مع المحطة ان "مجموعة من الاشخاص اعترضوا موكبي لدى مروره في الاشرفية (شرق بيروت). ومن دون اي سبب، هجموا علينا بالحجارة والعصي والبندورة".

ورجح الجميل ان المعتدين هم من "شباب المجتمع المدني" الذين كانوا عائدين من اعتصام من وسط بيروت احتجاجا على تمديد ولاية مجلس النواب، وللمطالبة باجراء انتخابات نيابية.

وعبر عن اعتقاده بان المهاجمين لم يعرفوا هوية النائب الموجود في الموكب، انما تعرضوا للموكب بمجرد ان رأوا لوحات المجلس النيابي على السيارات.

واوضح ان الاعتداء ادى الى تحطيم كل سيارات الموكب، والى اصابة احد مرافقيه من قوى الامن الداخلي بجرح في رأسه نتيجة رشق بالحجارة.

وتمكن مرافقو الجميل من ابعاد المعتدين، وما لبثت قوى الامن الداخلي ان تدخلت وطوقت المهاجمين.

من جهتها، قالت "نسوية" في بيان اصدرته ان مرافقو النائب اقتحموا مقرها في الاشرفية "وأمروا النشطاء بعدم تصوير السيارات المركونة خارج مركز الجمعية، على رغم من ان الناشطين والناشطات كانوا داخل المقر"، مشيرة الى ان المرافقين المسلحين "بدأوا بالاعتداء عليهم (الناشطون) بالشتيمة والضرب ورفعوا الاسلحة بوجوههم وهددوهم بالقتل".

واعتبرت الجمعية المعنية بالدفاع عن حقوق المرأة انه "من الوقاحة والسخرية ان يلعب النائب السابق (في اشارة الى انتهاء ولاية مجلس النواب) نديم الجميل دور الضحية ويدعي ان مرافقيه هم من تم الاعتداء عليهم، فيما كانوا هم مدججين بالاسلحة والرشاشات".

وكان ناشطون من المجتمع المدني نفذوا الجمعة اعتصاما في وسط العاصمة على مقربة من مقر مجلس النواب، رافعين شعارات جاء فيها "فلوا" (اذهبوا) و"فشلتم فشلتم فشلتم... الى البيت".

واكد المعتصمون انهم لن يسمحوا بمرور اي نائب في المكان، مشيرين الى ان مجلس النواب لم يعد قانونيا منذ 20 حزيران/يونيو، تاريخ انتهاء الولاية الاصلية من اربع سنوات.

واقر مجلس النواب بغالبية اعضائه قانونا يقضي بتمديد ولايته بسبب ما اسموه "قوة قاهرة" متمثلة بالظروف الامنية غير المستقرة في البلاد.

ويشهد لبنان انقساما حادا وتوترات امنية متنقلة بين المناطق على خلفية الازمة السورية.

كما ان لبنان من دون حكومة منذ ثلاثة اشهر نتيجة الانقسام اياه.

ويطالب المجتمع المدني باجراء الانتخابات، حرصا على الديموقراطية.

 

×